حاله  الطقس  اليةم 20.6
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

الاستثمار في الفكر الرياضي: جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
الاستثمار في الفكر الرياضي: جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية

جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية: دعامة أساسية لنهضة الفكر الرياضي في المملكة

لطالما كانت الأبحاث العلمية هي القاطرة الحقيقية للتقدم في شتى المجالات، والرياضة ليست استثناءً من هذه القاعدة المحورية. فمع التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم، أضحى دعم البحث الرياضي ضرورة ملحة لمواكبة هذه التحولات وصناعة مستقبل رياضي مزدهر. في هذا السياق، تبرز جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية كمنحة بحثية مرموقة، لا تقتصر أهدافها على تمويل المشاريع البحثية فحسب، بل تمتد لتشمل تحفيز الابتكار وتطوير المعارف الرياضية على الصعيدين المحلي والعالمي. تعد هذه الجائزة، التي يشرف عليها معهد إعداد القادة التابع لوزارة الرياضة، تجسيدًا حيًا لمبادرة ضمن برنامج جودة الحياة، وهو أحد البرامج الطموحة ضمن رؤية السعودية 2030 التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي ومزدهر.

مسيرة تاريخية: من نشأة الفكرة إلى العالمية

لم تكن جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية وليدة اللحظة، بل هي ثمرة رؤية استشرافية تعود جذورها إلى عام 1403هـ الموافق 1983م. آنذاك، أطلق الأمير فيصل بن فهد هذه المبادرة بهدف أصيل يتمثل في دعم وتنشيط حركة البحوث الرياضية في أرجاء الوطن العربي كافة.

تطور الجائزة ومكانتها المتنامية

شهدت الجائزة نقطة تحول مفصلية في عام 1440هـ الموافق 2019م، حيث أدخلت لجنة الجائزة تعديلات جوهرية على هيكلها وآلياتها. لم تكن هذه التعديلات مجرد تغييرات إجرائية، بل كانت قفزة نوعية تهدف إلى تعزيز الدعم المقدم للباحثين وتحفيزهم على تبني أبحاث تستند إلى أسس علمية ومنهجية رصينة. تجلى هذا التوجه في زيادة ملحوظة لقيمة المنح المقدمة، لتصل إلى مليوني دولار أمريكي، ورفع عدد المشاريع الممولة إلى 17 مشروعًا بحثيًا. كما شمل التوسع إضافة مسار جديد ومهم للغاية يتعلق بالصحة العامة، إدراكًا للدور الحيوي للرياضة في تعزيز جودة الحياة والوقاية من الأمراض.

المجالات المستهدفة وآفاق الدعم البحثي

تولي الجائزة اهتمامًا خاصًا لدعم الأبحاث التي تتبنى المنهج العلمي الدقيق وتسعى جاهدة للإجابة عن التساؤلات المعقدة المتعلقة بالجوانب التطبيقية في المجال الرياضي. تتجاوز أهداف الجائزة مجرد التمويل لتسليط الضوء على الفرص الواعدة والتحديات الملحة التي تواجه القطاع الرياضي في المملكة.

كما تقدم الجائزة دعمًا ماديًا سخيًا للأبحاث التي تنطلق من فرضيات معرفية قوية، ويكون لها تأثير مباشر وملموس على تطوير الفكر الرياضي والارتقاء به. هذا الدعم لا يقتصر على الأبعاد الأكاديمية فحسب، بل يمتد ليشمل الجوانب العملية والتطبيقية، مساهمًا في إيجاد حلول مبتكرة للقضايا الرياضية المعاصرة.

منح سخية لدفع عجلة البحث العلمي

تقدم الجائزة تمويلًا بحثيًا يتراوح بين 80 ألف و120 ألف دولار أمريكي لكل مشروع بحثي على حدة، ليبلغ الإجمالي العام للمنح المقدمة مليوني دولار أمريكي. تهدف هذه المنح إلى خدمة قضايا الأبحاث الرياضية وتعزيز الخطط الاستراتيجية التي تدعم تطوير الفكر الرياضي والارتقاء بمستواه في المملكة العربية السعودية.

تتميز هذه الجائزة بتقديم مزايا إضافية قيّمة للباحثين الفائزين، منها الحصول على دعم مباشر من وزارة الرياضة لتسهيل عملية التواصل مع مختلف الجهات الرياضية في المملكة، مما يضمن بيئة بحثية تعاونية ومثمرة. كما يحصل الفائزون على التمويل الكامل لجميع مراحل المشروع البحثي، بدءًا من التخطيط وحتى التنفيذ النهائي، ويشمل هذا الدعم مشاركة في حفل تكريمي رفيع المستوى يُقام في العاصمة الأولمبية لوزان بسويسرا، في لمسة تقديرية تليق بجهودهم العلمية.

الإشراف الاحترافي والخبرة العالمية

يتولى معهد إعداد القادة، وهو مؤسسة تعليمية رائدة تابعة لوزارة الرياضة، مهمة الإشراف على جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية. يسعى المعهد جاهدًا لإثراء الساحة الرياضية وتوسيع آفاق المعرفة من خلال التعليم والبحث والابتكار المستمر.

في المقابل، تضطلع اللجنة العلمية المستقلة، والتي انبثقت عن الجامعة العالمية للعلوم الرياضية والتكنولوجية AISTS في مدينة لوزان السويسرية، بمهمة حيوية تتمثل في تحديد المشاريع البحثية الفائزة بالمنح. يعكس هذا التعاون بين الخبرات المحلية والعالمية التزام الجائزة بالمعايير الدولية للجودة والتميز البحثي. وقد تلقت اللجنة في إحدى دوراتها 435 مقترحًا بحثيًا من 63 دولة حول العالم، ليتم بعد تقييم دقيق اختيار 17 مقترحًا بحثيًا فقط للفوز بالجائزة، مما يؤكد على تنافسيتها العالية ومعاييرها الصارمة.

مسارات بحثية متنوعة لشمولية الفكر الرياضي

تتسم مسارات البحث في جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية بالتنوع والشمولية، لتغطي جوانب متعددة وحيوية من المجال الرياضي. تهدف هذه المسارات إلى توجيه الجهود البحثية نحو الأولويات القصوى والاحتياجات الملحة، وهي كالتالي:

  • البراعم والشباب: يركز هذا المسار على دعم المشاريع البحثية الرياضية التي تستهدف الفئات السنية الواعدة التي تقل أعمارها عن 24 سنة. يضم هذا المسار 4 مقترحات بحثية تم اختيارها بعناية، إدراكًا لأهمية الاستثمار في الجيل الجديد من الرياضيين.
  • التدريب والتعليم: يستهدف هذا المسار خدمة مختلف الفئات السنية في مستوى المشاركة المجتمعية، من خلال البحوث التي تعزز الوعي الرياضي والمهارات التدريبية. يضم حوالي 5 مقترحات بحثية، تركز على تطوير الأساليب التعليمية والتدريبية في المجال الرياضي.
  • الصحة العامة: يُعنى هذا المسار بدراسة تأثيرات قلة النشاط البدني وعلاقتها الوثيقة بالأمراض المزمنة، وهو مسار بالغ الأهمية في ظل التحديات الصحية العالمية. يتضمن هذا المسار 8 مقترحات بحثية، تسعى إلى تقديم حلول عملية ومبتكرة لتعزيز الصحة العامة عبر الرياضة.

و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال:

إن جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية تمثل حجر الزاوية في بناء منظومة بحث علمي رياضي متكاملة، وتعزيز الفكر الرياضي في المملكة العربية السعودية والعالم العربي. فمن خلال توفير التمويل والدعم اللازمين، لا تشجع الجائزة الباحثين فحسب على استكشاف آفاق جديدة في مجالات الرياضة المختلفة، بل تسهم بفاعلية في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيف يمكن لهذه المبادرات الرائدة أن تستمر في التطور والتوسع لتشمل مجالات أوسع من البحث العلمي، وتحقق تأثيرًا أعمق وأشمل في المجتمعات الرياضية، ليس فقط على مستوى الأداء الاحترافي، بل في تعزيز ثقافة الصحة والنشاط البدني كجزء لا يتجزأ من النسيج المجتمعي؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو الدور الأساسي لجائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية؟

تمثل الجائزة دعامة أساسية لنهضة الفكر الرياضي في المملكة العربية السعودية، حيث تعمل كمنحة بحثية مرموقة لا تقتصر أهدافها على تمويل المشاريع البحثية فحسب. بل تمتد لتشمل تحفيز الابتكار وتطوير المعارف الرياضية على الصعيدين المحلي والعالمي، وتجسد مبادرة ضمن برنامج جودة الحياة ورؤية السعودية 2030.
02

متى بدأت فكرة جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية؟

تعود جذور فكرة الجائزة إلى عام 1403هـ الموافق 1983م، حيث أطلقها الأمير فيصل بن فهد بهدف أصيل يتمثل في دعم وتنشيط حركة البحوث الرياضية في أرجاء الوطن العربي كافة. ولم تكن الجائزة وليدة اللحظة، بل هي ثمرة رؤية استشرافية طويلة الأمد.
03

ما هي أبرز التعديلات التي شهدتها الجائزة في عام 1440هـ؟

شهدت الجائزة نقطة تحول مفصلية في عام 1440هـ الموافق 2019م، حيث أدخلت تعديلات جوهرية على هيكلها وآلياتها. تضمنت هذه التعديلات زيادة قيمة المنح المقدمة لتصل إلى مليوني دولار أمريكي، ورفع عدد المشاريع الممولة إلى 17 مشروعًا بحثيًا، إضافة إلى استحداث مسار جديد يركز على الصحة العامة.
04

ما هي القيمة الإجمالية للمنح التي تقدمها الجائزة؟

تقدم الجائزة تمويلًا بحثيًا يتراوح بين 80 ألف و120 ألف دولار أمريكي لكل مشروع بحثي على حدة. ليبلغ الإجمالي العام للمنح المقدمة مليوني دولار أمريكي، وتهدف هذه المنح إلى خدمة قضايا الأبحاث الرياضية وتعزيز الخطط الاستراتيجية لتطوير الفكر الرياضي.
05

من هي الجهة المشرفة على جائزة الأمير فيصل بن فهد للأبحاث الرياضية؟

يتولى معهد إعداد القادة، وهو مؤسسة تعليمية رائدة تابعة لوزارة الرياضة، مهمة الإشراف على الجائزة. يسعى المعهد جاهدًا لإثراء الساحة الرياضية وتوسيع آفاق المعرفة من خلال التعليم والبحث والابتكار المستمر، مما يضمن تطبيق أعلى معايير الجودة في إدارة الجائزة.
06

ما هو دور اللجنة العلمية المستقلة في الجائزة؟

تضطلع اللجنة العلمية المستقلة، التي انبثقت عن الجامعة العالمية للعلوم الرياضية والتكنولوجية AISTS في لوزان السويسرية، بمهمة حيوية. تتمثل هذه المهمة في تحديد المشاريع البحثية الفائزة بالمنح، ويعكس هذا التعاون التزام الجائزة بالمعايير الدولية للتميز البحثي والحيادية.
07

كم عدد المقترحات البحثية التي تلقتها اللجنة في إحدى دوراتها وكم تم اختيار منها؟

تلقت اللجنة العلمية في إحدى دوراتها 435 مقترحًا بحثيًا من 63 دولة حول العالم. وبعد تقييم دقيق وشامل، تم اختيار 17 مقترحًا بحثيًا فقط للفوز بالجائزة، مما يؤكد على تنافسيتها العالية ومعاييرها الصارمة في انتقاء المشاريع الأكثر تميزًا وجودة.
08

ما هي المسارات البحثية المتنوعة التي تغطيها الجائزة؟

تغطي الجائزة ثلاثة مسارات بحثية رئيسية لضمان الشمولية: مسار "البراعم والشباب" الذي يستهدف الفئات السنية الواعدة، ومسار "التدريب والتعليم" الذي يركز على تطوير الأساليب التدريبية والتعليمية، ومسار "الصحة العامة" الذي يُعنى بدراسة تأثيرات النشاط البدني على الأمراض المزمنة.
09

ما هي أبرز المزايا الإضافية التي يحصل عليها الباحثون الفائزون؟

يحصل الباحثون الفائزون على دعم مباشر من وزارة الرياضة لتسهيل التواصل مع الجهات الرياضية، وتمويل كامل لجميع مراحل المشروع البحثي من التخطيط حتى التنفيذ. كما يشمل الدعم مشاركة في حفل تكريمي رفيع المستوى يُقام في العاصمة الأولمبية لوزان بسويسرا.
10

كيف تسهم الجائزة في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030؟

تسهم الجائزة بفاعلية في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 الطموحة من خلال دعم وتعزيز الفكر الرياضي، وبناء منظومة بحث علمي رياضي متكامل. وتشجع الباحثين على استكشاف آفاق جديدة في مجالات الرياضة المختلفة، مما يساهم في بناء مجتمع حيوي ومزدهر كما تصبو الرؤية.