مبادرة مستقبل الاستثمار 2026: صياغة إرث اقتصادي عالمي مستدام
تستعد العاصمة الرياض لاستضافة النسخة العاشرة من مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار (FII10) في أكتوبر 2026، وذلك تحت الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز. يمثل هذا الحدث، الذي سيقام في مركز الملك عبدالعزيز الدولي للمؤتمرات، منصة عالمية استثنائية تجمع قادة الفكر الاقتصادي والمستثمرين والمبتكرين حول العالم تحت شعار محوري هو “قوة الإرث”.
ركائز النسخة العاشرة من مؤتمر FII
تتمحور أجندة الدورة العاشرة حول أربعة مسارات استراتيجية تهدف إلى تطوير المفاهيم الاقتصادية التقليدية وتوجيه رؤوس الأموال نحو قطاعات حيوية تدعم الاستدامة العالمية، وهي:
- رأس المال البناء: توجيه الاستثمارات نحو مشاريع تحقق أثراً هيكلياً ونمواً طويل الأمد في الاقتصادات الناشئة والمتقدمة.
- التكنولوجيا المرتقية: تسخير الابتكارات التقنية والذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة الإنتاج وتحسين مستوى الخدمات البشرية.
- المجتمعات المزدهرة: تعزيز مبادرات جودة الحياة وتحقيق التنمية الاجتماعية الشاملة التي تضمن رفاهية الأفراد.
- القيادة الملهمة: تمكين الرؤى القيادية القادرة على ابتكار حلول للتحديات المعاصرة وإحداث تغييرات إيجابية ملموسة.
رؤية السعودية 2030 وأبعاد المبادرة
أكدت سمو الأميرة الدكتورة مها بنت مشاري بن عبدالعزيز، الرئيس التنفيذي للمؤسسة، أن التمكين المستمر من سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان يعد المحرك الأساسي لنجاح هذه المنصة الدولية. وتعمل المبادرة كذراع استراتيجي لتحويل مستهدفات رؤية السعودية 2030 إلى واقع ملموس، من خلال صياغة اقتصاد مرن يتجاوز الحدود المحلية ليقود التوجهات الاستثمارية العالمية.
تهدف الدورة العاشرة إلى تحويل المداولات الاستراتيجية والشراكات الدولية إلى إرث مستدام يدعم تطلعات الأجيال القادمة، مع التركيز على مضاعفة الأثر الإيجابي للابتكارات الحالية.
الرياض كمركز ثقل للقرار الاقتصادي
منذ انطلاقتها، نجحت المبادرة في ترسيخ مكانة بوابة السعودية كوجهة رئيسية لصناعة القرار المالي والاستثماري على مستوى العالم. ولم تعد هذه الفعالية مجرد ملتقى سنوي، بل تحولت إلى محرك تنفيذي لإبرام صفقات كبرى واتفاقيات عابرة للقارات ترسم معالم الاقتصاد الدولي في المستقبل.
مسارات العمل خلال الحدث العالمي
يوفر المؤتمر، على مدار أربعة أيام، بيئة تفاعلية مكثفة تركز على تحقيق نتائج عملية من خلال المحاور التالية:
- استشراف التحولات: تحليل التغيرات الجذرية في الأسواق العالمية ودراسة تأثيرها على تدفقات رؤوس الأموال بين القارات.
- برنامج نقاشي مكثف: مناقشة القضايا الاقتصادية الأكثر إلحاحاً وتحديد أولويات المستثمرين في ظل التقلبات العالمية السريعة.
- تفعيل التعاون الدولي: بناء جسور تواصل وشراكات استراتيجية بين الحكومات والقطاع الخاص لتعزيز النمو المشترك.
- منصة التنفيذ: تحويل الأفكار والنظريات المطروحة إلى مشاريع قائمة على أرض الواقع ذات جدوى اقتصادية واجتماعية واضحة.
أصبحت المبادرة بمثابة الجسر الحيوي الذي يربط بين أقطاب الاقتصاد في الشرق والغرب، مما يعزز دور المملكة كلاعب محوري في توجيه دفة الاستثمار نحو القطاعات الواعدة. ومع ترقب النسخة العاشرة، تبرز التساؤلات حول قدرة التحالفات الاقتصادية الجديدة على تجاوز التعقيدات الجيوسياسية، ومدى نجاح هذا “الإرث” في إعادة هندسة النظام الاقتصادي العالمي بما يتواكب مع متطلبات العقد القادم.






