المملكة العربية السعودية تسلم رئاسة مؤتمر “كوب 16” لمكافحة التصحر إلى منغوليا
تستعد المملكة العربية السعودية للمشاركة الفاعلة في أعمال الدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (COP16)، والمقرر إقامتها في جمهورية منغوليا خلال الفترة من 17 وحتى 28 أغسطس 2026. وتأتي هذه المشاركة بحضور دولي واسع يضم المنظمات العالمية والجهات ذات العلاقة بالشأن البيئي.
تسليم الرئاسة واستعراض المنجزات البيئية
ستشهد أعمال المؤتمر مراسم تسليم المملكة العربية السعودية رئاسة الدورة الحالية إلى جمهورية منغوليا. وتأتي هذه الخطوة بعد فترة رئاسة سعودية حافلة بالإنجازات، حيث شهدت إطلاق وتنفيذ حزمة من المبادرات النوعية والشراكات الدولية التي انبثقت من مخرجات مؤتمر الرياض التاريخي.
أبرز المبادرات السعودية في مواجهة التصحر
تستعرض المملكة خلال فعاليات المؤتمر سجلها الحافل بالمبادرات التي قادتها لتعزيز الاستدامة البيئية، ومن أهمها:
- شراكة الرياض العالمية لمقاومة الجفاف (RGDRP): التي تهدف إلى توحيد الجهود الدولية لمواجهة ندرة المياه.
- أجندة عمل الرياض: والتي حققت قفزة نوعية بتوسيع نطاق المبادرات من 35 إلى أكثر من 100 مبادرة تنموية.
- المبادرة الدولية للإنذار المبكر: المخصصة للتنبؤ بالعواصف الرملية والترابية والحد من آثارها.
- مبادرة الأعمال من أجل الأرض (Business4Land): لتعزيز دور القطاع الخاص في استعادة الأراضي.
ريادة سعودية في حماية الغطاء النباتي
تُسلط المشاركة السعودية الضوء على القفزات التي حققتها المملكة في حماية الموارد الطبيعية وتنمية الغطاء النباتي. وتعكس هذه الجهود التزام المملكة الراسخ بدعم العمل البيئي متعدد الأطراف، وتبني حلول مبتكرة ومستدامة لمكافحة التصحر، بما يتوافق مع مستهدفات التنمية المستدامة العالمية.
وفقاً لما أوردته “بوابة السعودية”، فإن المملكة نجحت خلال استضافتها للدورة السادسة عشرة في الرياض عام 2024 في تنظيم أكبر نسخة في تاريخ الاتفاقية. وشهدت تلك الدورة مشاركة 197 طرفاً واعتماد 39 قراراً دولياً، مع حشد تمويلات تجاوزت 12 مليار دولار لدعم مشاريع استعادة الأراضي المتدهورة.
الحضور السعودي في منغوليا: أجندة مكثفة
تشارك المملكة في مؤتمر منغوليا عبر جناح وطني في المنطقة الزرقاء، يضم جدول أعماله أكثر من 40 فعالية جانبية. كما خصصت المملكة جناحاً مستقلاً لـ مبادرة الشرق الأوسط الأخضر للتعريف بجهودها الإقليمية.
المهام القيادية في المؤتمر
- رئاسة الاجتماع الأخير لمكتب مؤتمر الأطراف (COP Bureau) قبيل تسليم المسؤولية الرسمية.
- عقد اجتماعات متخصصة لتعزيز “شراكة الرياض العالمية لمقاومة الجفاف”.
- تبادل الخبرات الدولية في إدارة واستعادة الأراضي وبناء مستقبل مستدام.
تختتم المملكة العربية السعودية فترة رئاستها لمؤتمر الأطراف برصيد ثري من العمل المؤسسي الذي حول القرارات النظرية إلى خطوات ميدانية ملموسة. وبينما تنتقل الرئاسة إلى منغوليا، يبرز تساؤل جوهري حول مدى قدرة التعاون الدولي المستقبلي على البناء فوق “قاعدة الرياض” الصلبة لمواجهة التحديات المناخية المتسارعة، فهل سيتمكن العالم من الحفاظ على زخم التمويل والمبادرات الذي انطلق من قلب الصحراء السعودية؟






