ظاهرة التربيع الأخير للقمر في سماء المملكة
تشهد سماء المملكة العربية السعودية، بعد منتصف ليل الأربعاء، ظهور التربيع الأخير للقمر لشهر صفر لعام 1446هـ. وتحدث هذه الظاهرة الفلكية مع إتمام القمر لثلاثة أسابيع تقريبًا من رحلته حول الأرض، حيث يتجلى نصف قرصه مضيئاً بالكامل للمشاهدين من كافة مناطق المملكة.
لماذا يعد رصد القمر في طور التربيع الأخير مميزاً؟
يمثل هذا الطور فرصة ذهبية للمهتمين بعلوم الفلك والمصورين الفوتوغرافيين لاستكشاف تفاصيل السطح القمري، وذلك لعدة عوامل تقنية:
- بروز التضاريس القمرية: تظهر الفوهات والجبال القمرية بوضوح استثنائي بسبب سقوط أشعة الشمس بزاوية حادة ومائلة على السطح.
- تدرج الضوء والظل: يتركز التباين البصري عند “الخط الفاصل” بين الجانبين المضيء والمظلم، مما يبرز الأبعاد الثلاثية للتضاريس في الصور.
- سهولة الرصد: لا يتطلب المشهد معدات معقدة؛ إذ تكفي المناظير الثنائية أو التلسكوبات البسيطة لرؤية تفاصيل دقيقة ومبهرة.
المسار الزمني لتحركات القمر
أوضحت “بوابة السعودية” أن القمر سيتبع مساراً زمنياً دقيقاً خلال الساعات القادمة، يتيح للمراقبين تتبع حركته في قبة السماء وفق التسلسل التالي:
- مرحلة الصعود: يبدأ القمر بالارتفاع التدريجي في السماء بعد منتصف الليل، ويصل إلى أقصى ارتفاع له (كبد السماء) مع بزوغ فجر الخميس.
- مرحلة الغروب: يستمر القمر في الظهور خلال ساعات الصباح الباكر حتى يغيب تماماً وقت الظهيرة، وفقاً للتوقيت المحلي للمدن السعودية.
- التحول الطوري: عقب هذه المرحلة، يدخل القمر في مرحلة “الهلال المتناقص”، حيث تتضاءل المساحة المضاءة يوماً بعد يوم.
الجدول الزمني لمراحل نهاية شهر صفر وبداية ربيع الأول
| المرحلة الفلكية | حالة الإضاءة والرصد | التوقيت المتوقع |
|---|---|---|
| التربيع الأخير | نصف القمر مضاء جهة اليسار | ليل الأربعاء وفجر الخميس |
| الهلال المتناقص | تضاؤل تدريجي في الجزء المضيء | الأيام الأخيرة من شهر صفر |
| المحاق والاقتران | غياب الإضاءة واختفاء القمر | نهاية شهر صفر تماماً |
| ولادة الهلال الجديد | بدء ظهور خيط رفيع من الضوء | مطلع شهر ربيع الأول 1446هـ |
تعد متابعة هذه الأطوار وسيلة تعليمية هامة لفهم ميكانيكا الأجرام السماوية ودورة القمر الشهرية التي تنتهي بالاقتران تمهيداً لميلاد هلال شهر ربيع الأول. ومع اقتراب نهاية هذه الدورة واختفاء ضوء القمر تدريجياً، يبرز تساؤل جوهري: إلى أي مدى تسهم هذه الظواهر الفلكية المتجددة في إلهام الأجيال الصاعدة وتوجيه شغفهم نحو التخصص في علوم الفضاء واستكشاف أسرار الكون من قلب الصحاري السعودية الشاسعة؟






