حاله  الطقس  اليةم 27.8
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

كيفية صلاة الوتر

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
كيفية صلاة الوتر

كيف تُصلى صلاة الوتر؟ أوضحت الهيئات المختصة في المملكة العربية السعودية أن وقت صلاة الوتر يبدأ بعد صلاة العشاء ويستمر حتى طلوع الفجر، حيث يتم ختم صلاة الليل بها. وسُمّيت “الوتر” لأنها تُصلى ركعات فردية، سواءً بركعة واحدة أو ثلاث أو أكثر، ولا يجوز أن تُصلى بعدد زوجي من الركعات. وأكدت الجهات الدينية أن صلاة الوتر سنة مؤكدة، وليست واجبة وفقًا لما استقرت عليه الفتاوى الشرعية في المملكة. فقط استمر في القراءة وتعرف على كيفية صلاة الوتر ومعلومات شاملة عنها.

كيفيّة أداء صلاة الوتر

صلاة الوتر تُشبه الصلوات الأخرى من حيث الأداء، لكنها تتميز بكونها صلاة فردية تُصلَّى بعدد ركعات فردي. يمكن أن تؤدى بركعة واحدة، أو ثلاث، أو خمس، أو سبع، أو إحدى عشرة، أو حتى ثلاث عشرة ركعة، مما يجعل لها عدة كيفيات تختلف باختلاف عدد الركعات. ولمعرفة هذه الكيفيات بالتفصيل، يجب النظر في أقوال الفقهاء:

  1. يمكن أن يصلي المصلي ثلاث ركعات، حيث يفصل بينها بسلام بعد ركعتي الشفع ثم يأتي بركعة واحدة يختمها بالتشهد والتسليم. وقد اتفق الفقهاء على هذه الكيفية باستثناء المذهب الحنفي.
  2. كما يمكن أن تُصلّى ثلاث ركعات بتسليمة واحدة وتشهد واحد فقط، وهذه الكيفية هي المعتمدة عند الحنفية. ويجوز للمصلي أن يكتفي بركعة واحدة، وهو رأي أجازه الشافعية مع الكراهة، بينما أجازه الحنابلة دون كراهة.
  3. كذلك يمكن أن تُصلّى إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، بحيث يُسلّم بين كل ركعتين، ثم يختم بركعة واحدة، وهذا هو رأي المالكية والشافعية والحنابلة.
  4. أيضًا يمكن أن يُصلي ثلاث عشرة ركعة، حيث يُسلّم بين كل ركعتين حتى يصل إلى الركعة الثامنة، ثم يصلي خمس ركعات متتالية بتسليمة واحدة، وهذه الكيفية قال بها المالكية والحنابلة.

شروط صلاة الشفع والوتر

يُشتَرَطُ في صلاةِ الشَّفعِ والوِترِ ما يُشتَرَطُ في سائرِ الصلواتِ من الطَّهارةِ من الحدَثينِ الأصغرِ والأكبرِ، وطهارةِ الثوبِ، والبدنِ، والمكانِ من النجاسةِ، وسترِ العورةِ، واستقبالِ القِبلةِ، وأدائها في وقتها المحدد، والذي يبدأُ بعد صلاةِ العِشاء ويستمرُّ حتى طلوعِ الفجر.

حكم صلاة الشفع والوتر

صلاة الوتر تُعد نافلة، وليست فرضًا على القول الراجح، وهو ما اتفق عليه جمهور أهل العلم، إذ يرون أنها سنة مؤكدة وليست واجبة. والوتر يُصلى في الليل ويُعتبر من التهجد، وأقل ما يمكن أن يؤديه المسلم ركعة واحدة، وذلك بعد أداء سنة العشاء.

قضاء صلاة الوتر

اختلفَ الفُقَهاءُ في قضاءِ صَلاةِ الوِترِ بعدَ الفجر؛ فذهب الحَنَفيَّةُ إلى وُجوبِ قضاءِ الوِترِ على مَن طلع عليه الفجرُ دون أن يُصَلِّيَه، سواءٌ تَركَه عمدًا أو نِسيانًا، طالت المُدَّة أو قَصُرت. بل ذهب أبو حنيفة إلى بُطلانِ صَلاةِ الصبح لِمَن صَلاها وهو ذاكرٌ أنَّهُ لم يُصلِّ الوِتر؛ وذلك لوجوب الترتيب بين الوِتر والفريضة عنده.

أمَّا المالكيَّة، فقد ذهبوا إلى أن الوِتر لا يُقضى إذا تذكَّرَهُ بعد أداءِ صلاةِ الصُّبح، فإذا لم يتذكَّر الوترَ إلا بعدَ الشروع في صلاة الصبح، فيُندب له أن يقطع صلاة الصبح إن كان يُصلِّي منفردًا ليؤدِّيَ صلاةَ الوِتر، إلا إذا خَشِيَ خروجَ الوقت. وإذا تذكَّرَ في أثناءِ ركعتي الفجر، فهناك قولان: الأول أن يقطعها كالصبح ليؤدي الوتر، والثاني أن يتمَّها ثم يُوتِر بعد ذلك.

ذهب الشافعية في قولهم الجديد إلى أنه يُستحب قضاء صلاة الوِتر، وهذا هو الصحيح عندهم، استنادًا إلى ما رواه مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ، أَوْ غَفَلَ عَنْهَا، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا»، وذلك لأن الله تعالى قال: {أَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي} [طه: 14]. أما القول القديم عند الشافعية فهو أنه لا يُقضى.

وعند الحنابلة، يُندب قضاء الوتر إذا فات وقته، لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «مَنْ نَامَ عَنِ الوِتْرِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَ وَإِذَا اسْتَيْقَظَ» (رواه الترمذي)، وقالوا إنه يُقضيه مع شَفعه.

وباستعراض آراء الفقهاء، نجد أن بعضهم ذهب إلى وجوب قضاء الوتر بعد خروج وقته، بينما رأى آخرون عدم وجوبه. وبما أن الخلاف في هذه المسألة لا يُنكر كما هو مقرر عند الفقهاء، فبإمكان الإنسان اتباع أي من الآراء المعتبرة.

ومع ذلك، يُنصح للمؤمن أنه إذا كان واثقًا من استيقاظه في آخر الليل، أن يؤخر وتره ليؤديه في هذا الوقت، لأنه الأفضل. أما إذا خشي عدم الاستيقاظ، فالأفضل أن يُقدم الوتر قبل النوم، استنادًا إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: «مَنْ خَافَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ» (رواه مسلم).

ماذا يُقرأ في صلاة الوتر؟

إذا أراد المسلم أداء صلاة الوتر بثلاث ركعات وفقًا لما ورد في السنة النبوية، فعليه أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الفاتحة وسورة الأعلى، وفي الركعة الثانية سورة الفاتحة وسورة الكافرون،

أما في الركعة الثالثة فليقرأ سورة الفاتحة وسورة الإخلاص. وهذا استنادًا إلى الحديث الشريف: “إنَّ رسولَ اللهِ – صلى الله عليه وسلم – كان يوترُ بـ (سبِّحِ اسمَ ربِّكَ الأعلَى)، و(قلْ يا أيُّها الكافِرونَ)، و(قلْ هو اللهُ أحدٌ)”. أما إذا صلى المسلم الوتر بركعة واحدة فقط، فيُستحب له أن يقرأ سورة الفاتحة وسورة الإخلاص.

هل يُجهر في صلاة الوتر؟

السنة في صلاة الوتر هي الجهر بالقراءة، كما هو الحال في جميع النوافل التي تُصلى في الليل، اقتداءً بما كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم. ومع ذلك، لا حرج في الإسرار إذا كان ذلك يساعد على تحقيق الخشوع والتركيز في الصلاة. ويُفضل أن يكون الجهر بصوت معتدل لا يسبب إزعاجًا للآخرين، سواء كانوا نائمين في المنزل أو مصلين في المسجد أو في أي مكان آخر. والله أعلم.

أسئلة شائعة عن كيفية صلاة الوتر

ما حُكم صلاة الوتر؟

رأى الإمام أبو حنيفة أن صلاة الوتر واجبة، حيث يُعتبر الواجب عنده مرتبة أقل من الفرض. أما جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة، فقد اتفقوا على أن صلاة الوتر سُنّة مؤكدة وليست واجبة أو فرضًا.

ما هو وقت صلاة الوتر؟

اتفق العلماء بالإجماع على أن وقت صلاة الوتر يبدأ فور الانتهاء من صلاة العشاء، ويمتد حتى طلوع الفجر الصادق، المعروف بالفجر الثاني.

هل يوجد دعاء خاص لصلاة الوتر؟

جاء في الحديث الصحيح عن الحسن بن علي رضي الله عنهما أنه قال: “علَّمني رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم كلماتٍ أقولُهنَّ في الوتر: اللهمَّ اهدِني فيمَن هدَيتَ، وعافِني فيمَن عافَيتَ، وتولَّني فيمَن تولَّيتَ، وبارِكْ لي فيما أَعطَيتَ، وقِني شرَّ ما قضَيتَ، فإنَّك تَقضي ولا يُقضى عليك، وإنه لا يَذِلُّ مَن والَيتَ، تبارَكتَ ربَّنا وتعالَيتَ.” ويجوز للمسلم أن يضيف من الدعاء في قنوت الوتر ما يتناسب مع حاجته ويعبر عن طلبه لله عز وجل.

صلاة الوتر سنة مؤكدة سنها رسول الله ﷺ قولًا وفعلًا، حيث كان ﷺ يوتر في الليل، وحث الناس على القيام بها. فقد قال ﷺ: “صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح، صلى ركعة واحدة توتر له ما قد صلى” (متفق على صحته). كما قال ﷺ: “الوتر حق، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل.”

كان النبي ﷺ يوتر كل ليلة، وغالبًا كان يوتر بإحدى عشرة ركعة، يسلم بعد كل ركعتين ويختم بواحدة، وأحيانًا يوتر بثلاث عشرة، أو تسع، أو أقل. لذلك، يُستحب للمؤمن والمؤمنة قيام الليل والتهجد، والإيتار في أي وقت من الليل؛ سواءً في أوله، أو وسطه، أو آخره، مع أن الأفضل هو الإيتار في الثلث الأخير من الليل. وذلك لقول النبي ﷺ: “من خاف ألا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخر الليل فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة، وذلك أفضل” (رواه مسلم).

كما قال ﷺ: “ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له حتى يطلع الفجر” (متفق على صحته). وهذا النزول يليق بالله تعالى، لا نعلم كيفيته، فهو كصفات الاستواء، والضحك، والرضا، والغضب، كلها تليق بالله عز وجل، كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، و{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ} [الإخلاص: 4].

ختامًا، فإن الإيتار في آخر الليل هو الأفضل، ولو بركعة واحدة. وإذا صلى بثلاث أو خمس أو أكثر، فذلك أفضل، يسلم بعد كل ركعتين، ثم يوتر بركعة واحدة. وإن أوتر في أول الليل أو وسطه خشية أن لا يقوم آخر الليل، فلا بأس في ذلك، لكن الأفضل الإيتار في الثلث الأخير من الليل.

صلاة الوتر تكون جهرا أم سرا؟

صَلاةُ الوِتر تكون جهرًا وهي من صَلَواتِ اللَّيْلِ، ويبدأ وقتُها من بعدِ صَلاةِ العِشاء وحتى قبل طُلوع الفجر. وقد قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ».

والمُصَلِّي في الوتر إما أن يُوتِرَ برَكعةٍ واحدة، أو بثلاثٍ، أو بأكثر. فإذا أوتَرَ المُصَلِّي برَكعةٍ واحدة، رَكع وسَجَد وتشهَّد ثم سَلَّم. أمَّا إذا أوتَرَ بثلاث ركعات، فله ثلاث طُرُق: إمَّا أن يُصلِّي الثلاث ركعات مُتصِلات بتشهُّدٍ واحد في آخرها، أو أن يُصلِّي بتشهُّد بعد الثانية دون تسليم.

ثم يتشهَّد بعد الثالثة كما يُفعل في صلاة المغرب، أو أن يفصل بينها، فيُصلِّي ركعتين ثم يُسَلِّم ويأتي برَكعة واحدة. وكل هذه الكيفيّات صحيحة.

هل الأفضل تقديم صلاة الوتر أول الوقت أو تأخيرها؟

دلت السنة النبوية على أن الأفضل لمن يطمع في القيام آخر الليل أن يؤخر صلاة الوتر، لأن صلاة آخر الليل أفضل وأعظم أجراً، إذ تكون مشهودة.

أما من يخشى أن لا يستيقظ في آخر الليل، فيُستحب له أن يصلي الوتر قبل النوم، كما جاء في حديث جابر رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «مَنْ خَافَ أَنْ لا يَقُومَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ أَوَّلَهُ، وَمَنْ طَمِعَ أَنْ يَقُومَ آخِرَهُ فَلْيُوتِرْ آخِرَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ صَلاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَشْهُودَةٌ، وَذَلِكَ أَفْضَلُ» (رواه مسلم).

وقال الإمام النووي رحمه الله: هذا هو القول الصواب، وتُحمل باقي الأحاديث المطلقة على هذا التفضيل الواضح. ومن تلك الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم: «أوصاني خليلي أن لا أنام إلا على وتر»، وهو حديث يُفسَّر بمن لا يثق في استيقاظه لآخر الليل. انتهى من “شرح مسلم”.