مخاطر التسمم الغذائي عند طلب الوجبات في الصيف
تزداد احتمالات الإصابة بـ التسمم الغذائي خلال فصل الصيف بشكل ملحوظ، خاصة مع الاعتماد المتزايد على خدمات توصيل الطعام. وأوضحت الدكتورة سها عبد الجواد، أستاذة تغذية الإنسان بجامعة طيبة، أن ارتفاع درجات الحرارة يمثل بيئة مثالية لتكاثر البكتيريا، مما يجعل سلامة الوجبات الموصولة للمنازل تحدياً حقيقياً يتطلب الحذر.
عوامل ترفع خطر تلوث الطعام أثناء التوصيل
أشارت المختصة في تصريحاتها عبر “بوابة السعودية” إلى مجموعة من الأسباب التي تساهم في فساد الأطعمة قبل وصولها إلى المستهلك، ومن أبرزها:
- تأخر زمن الوصول: الازدحام المروري وطول المسافة بين المطعم والمنزل يزيد من فترة بقاء الطعام في بيئة غير محكومة حرارياً.
- التعرض المباشر للشمس: نقل الطعام في مركبات أو دراجات غير مجهزة يعرض الحاويات لحرارة الشمس المباشرة.
- غياب العزل الحراري: عدم استخدام حقائب مخصصة لحفظ البرودة أو الحرارة يساعد في نمو الميكروبات بسرعة.
- فتح الحقيبة المتكرر: يؤدي ذلك إلى تسرب الحرارة الخارجية للداخل، مما يفسد البيئة الحافظة للطعام.
تأثير الحرارة على نمو البكتيريا
تعتبر الحرارة المرتفعة المحفز الأول لنمو البكتيريا ومضاعفة أعدادها في وقت قياسي. وعندما يقترن ذلك مع التأخير في التوصيل، تتحول الوجبة من مصدر للغذاء إلى مصدر محتمل للمرض.
تصنيف الأطعمة حسب درجة الخطورة
تختلف استجابة الأطعمة للميكروبات بناءً على مكوناتها وطريقة تحضيرها:
- أطعمة عالية الخطورة: تشمل اللحوم بمختلف أنواعها، الأسماك، والحلويات التي تحتوي على كريمات وألبان؛ فهذه الأصناف تفسد بسرعة فائقة مع الحرارة.
- أطعمة أقل عرضة للتلف: تتمثل في المأكولات الجافة والمخبوزات التي تفتقر للرطوبة الكافية لنمو الميكروبات بشكل سريع.
إن الوعي بآلية التعامل مع الطعام في الأجواء الحارة يبدأ من لحظة الطلب وحتى وصول الوجبة إلى مائدتك. فهل تراجع معايير السلامة التي يتبعها تطبيق التوصيل قبل إتمام طلبك القادم؟






