التنقل المستدام: صندوق الاستثمارات العامة يطلق النسخة المطورة من برنامج Driving Force
يقود صندوق الاستثمارات العامة تحولاً جذرياً في مفهوم التنقل المستدام عبر تعاونه الاستراتيجي مع بطولة “فورمولا إي”، متمثلاً في إطلاق النسخة المحدثة من برنامج Driving Force. تهدف هذه المبادرة إلى تأسيس منصة تعليمية رقمية عالمية المستوى، تتيح للشباب فرصة استكشاف تقنيات سباقات السيارات الكهربائية، مع التركيز المكثف على مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) بأسلوب تفاعلي يتجاوز طرق التعلم التقليدية.
تستند هذه النسخة إلى نجاحات ملموسة، حيث وصل البرنامج في مراحله السابقة إلى أكثر من 4500 طالب في المملكة العربية السعودية. أما على الصعيد الدولي، فقد حققت المبادرة انتشاراً واسعاً شمل 111 ألف طالب ضمن 1100 مؤسسة تعليمية في السعودية والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، مما يعزز من أثر البرنامج في نشر ثقافة الاستدامة عالمياً.
استراتيجية التعلم والانتشار العالمي
يقدم برنامج Driving Force في إصداره لعام 2025 نموذجاً تعليمياً يربط النظريات الأكاديمية بالتطبيقات الواقعية في قطاع الطاقة النظيفة. ولتحقيق أقصى استفادة، تعتمد المبادرة على ثلاث ركائز تشغيلية تضمن وصول المحتوى بفعالية لجميع الفئات المستهدفة:
- ورش عمل تفاعلية: إقامة جلسات تدريبية ميدانية في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة لتعميق التجربة العملية.
- تمكين الكوادر التعليمية: توفير موارد ومناهج جاهزة تتيح للمعلمين دمج مفاهيم الاستدامة داخل الفصول الدراسية بسهولة.
- منصة رقمية رائدة: إطلاق بيئة تعلم ذكية تمنح المستخدمين حول العالم وصولاً مرناً للمحتوى التقني المتطور في أي وقت.
يسعى صندوق الاستثمارات العامة من خلال هذه الشراكة إلى تحويل المنصة لمرجع عالمي أول في التوعية بتقنيات التنقل المستدام والابتكار، مما يساعد الأجيال الصاعدة على استيعاب المعايير البيئية الحديثة بطريقة مشوقة ومبسطة.
تجربة مخصصة لكل فئة تعليمية
صُممت المنصة لتكون مركزاً معرفياً متكاملاً يدعم أطراف العملية التربوية كافة، عبر أدوات متقدمة مخصصة تلبي احتياجات كل فئة بشكل دقيق ومبتكر:
- الشباب والطلاب: خوض تحديات وألعاب تعليمية محفزة تمنح جوائز تقديرية، مما يحول العملية التعليمية إلى تجربة ترفيهية ملهمة.
- أولياء الأمور: توفير محتوى إرشادي يساعد في اكتشاف مواهب الأبناء وتوجيههم نحو مسارات مهنية واعدة في صناعات المستقبل.
- المعلمون: الحصول على حقائب تدريبية وأنشطة أكاديمية تسهم في رفع جودة الأداء الدراسي في التخصصات العلمية.
الابتكار في جيل فورمولا إي الرابع
يركز المحتوى الجديد بشكل مكثف على تقنيات سيارة الجيل الرابع (GEN4) الخاصة بـ “فورمولا إي”. يتيح هذا الربط للمشاركين فرصة فريدة للتعرف على أحدث الابتكارات في المحركات الكهربائية وفهم استراتيجيات تطوير حلول الطاقة. يجسد هذا التوجه تلاحم الرياضة مع التعليم الأكاديمي لبناء كوادر وطنية قادرة على قيادة التحول التقني في المملكة.
صُمم برنامج Driving Force لإلهام وتمكين الشباب وتحفيزهم على الابتكار، وتعزيز المهارات الفنية للكفاءات الوطنية في قطاعات المستقبل. — بوابة السعودية.
الالتزام بالاستدامة والتحول الأخضر
تعكس الشراكة بين صندوق الاستثمارات العامة و”فورمولا إي” رؤية طموحة لدعم التحول نحو الطاقة الخضراء. ويهدف التوسع في المنصة إلى تسريع نمو رياضات المحركات الكهربائية وابتكار حلول تنقل تتجاوز الحدود الجغرافية، لتصبح نموذجاً عالمياً يحتذى به في الحفاظ على البيئة وتقليل الانبعاثات الكربونية.
من جهتها، ترى إدارة الاستدامة في “فورمولا إي” أن دمج التعليم بالرياضة هو المسار الأمثل لإعداد قادة المستقبل. ومن خلال توفير تجارب تجذب اهتمامات اليافعين نحو التكنولوجيا المتقدمة والحلول البيئية المبتكرة، تساهم المبادرة في بناء وعي جمعي تجاه التحديات المناخية المعاصرة وضمان مستقبل أكثر استدامة.
بينما تنطلق سيارات الجيل الرابع لترسم معالم جديدة للسرعة على الحلبات، يبرز تساؤل جوهري: كيف ستساهم هذه المنصات الرقمية في إعادة تشكيل العقلية المعرفية للمبتكرين الذين سيقودون ثورة التحول الأخضر خلال العقد المقبل؟ وهل سنرى قريباً مهندسين سعوديين يتربعون على قمة الهرم التقني في سباقات الاستدامة العالمية؟






