حاله  الطقس  اليةم 17.2
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

استشراف المستقبل: دور الشباب في اقتصاد البر والإحسان المتجدد

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
استشراف المستقبل: دور الشباب في اقتصاد البر والإحسان المتجدد

الاقتصاد الإسلامي وتنمية البر والإحسان: آفاق مستقبلية

اختتمت الدورة السادسة والأربعون لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي فعالياتها. ركزت الندوة، خلال ست جلسات علمية متخصصة، على قطاع البر والإحسان ضمن الاقتصاد الإسلامي. كما استشرفت مساراته المستقبلية بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء من دول متعددة.

استشراف مستقبل الاقتصاد الإسلامي

أوضح يوسف حسن خلاوي، الأمين العام لمنتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، أن الندوة أتاحت فرصة للحوار العميق حول مستقبل الاقتصاد الإسلامي. أكد خلاوي أن المناقشات كشفت عن إمكانات واسعة للبحث والابتكار في هذا المجال. يأتي ذلك تزامنًا مع التغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة التي تتطلب مواكبة مستمرة.

اقتصاد البر والإحسان: رؤية المرحلة القادمة

ذكر الأمين العام أن اقتصاد البر والإحسان يمثل توجه المرحلة المقبلة في تطور الاقتصاد الإسلامي. على الرغم من هيمنة المصرفية الإسلامية وتعزيز انتشارها عالميًا خلال الخمسين عامًا الماضية، فإن المستقبل قد يشهد بروز إطار أشمل للبر والإحسان. يمكن لهذا الإطار أن يدعم الأثر التنموي والاجتماعي. ستستمر المصرفية الإسلامية بدورها الرئيس، كونها الكيان الأكبر من حيث الأصول والانتشار العالمي.

الدورة القادمة: رأس المال البشري في المصارف الإسلامية

أعلن الأمين العام أن الدورة السابعة والأربعين ستخصص للمصرفية الإسلامية. ستكون تحت عنوان رأس المال البشري في المصارف الإسلامية. ستناقش الدورة قضايا جوهرية مثل دور الهيئات الشرعية، وتأهيل العاملين، وتطوير القيادات المصرفية. ستشمل أيضًا وضع ميثاق أخلاقي للعاملين. يهدف هذا الميثاق إلى تعزيز الحوكمة وترسيخ القيم المهنية المستمدة من الشريعة.

آفاق بحثية متجددة

أثنى الأمين العام على الجهود البحثية والعلمية للباحثين والمعقبين. أشار إلى أن موضوع هذا العام فتح مجالات بحثية جديدة للجامعات ومراكز الدراسات. ساهم ذلك في تقوية التكامل بين الجانب النظري والتطبيق العملي. دعم ذلك بناء جيل من الباحثين المتخصصين في قضايا البر والإحسان وأدواته المؤسسية.

ورش عمل متخصصة

على هامش الندوة، عُقدت ورش عمل علمية تناولت محاور الدورة وشهدت تفاعلًا كبيرًا بين المشاركين.

الهندسة المالية للأوقاف

قدم الدكتور إلياس دردور، رئيس قسم الشريعة والقانون بجامعة الزيتونة بتونس، محاضرة بعنوان “الهندسة المالية للأوقاف: الصكوك الوقفية والصناديق الوقفية – هياكلها وآلياتها وعوائدها”. استعرض الأطر الفنية والشرعية لهذه الأدوات التي تعد مدخلًا لتطوير العمل الوقفي واستدامته.

أوضح دردور أن الصكوك والصناديق الوقفية تمثل أدوات حديثة لتعظيم العائد، مع الحفاظ على الأصل والالتزام بالضوابط الشرعية. تساهم هذه الأدوات في توسيع المشاركة المجتمعية، وتحويل الوقف إلى أداة تنموية فعالة. تدعم المشاريع الخيرية، وتحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا.

ذكريات مع المصرفية الإسلامية

تخليدًا لذكرى الرواد، أجرى الدكتور بشر موفق، المشرف العام على موسوعة الاقتصاد والتمويل الإسلامي، حوارًا مع الشيخ محمد تقي العثماني. الشيخ العثماني هو رئيس المجلس الشرعي بهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي). جاء ذلك في جلسة بعنوان “ذكرياتي مع المصرفية الإسلامية”.

أكد العثماني أهمية الجمع بين التأصيل الشرعي ومتطلبات الواقع العملي. أبرز دور العلماء في تطوير الصناعة المصرفية الإسلامية. تم ذلك من خلال البحث والتأليف ووضع العقود والمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.

النمو الديموغرافي والاقتصاد الإسلامي

قدمت الدكتورة إيمان شادي، السكرتير التنفيذي لمركز التفكير الاستراتيجي، ورشة بعنوان “النمو الديموغرافي والتوسع الاقتصادي الإسلامي: آفاق جديدة”. تناولت أثر النمو السكاني للمسلمين عالميًا. يدعم ذلك قوة العمل الشابة وزيادة الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة. شددت على أهمية التخطيط القائم على البيانات لمواجهة تحديات التعليم والتوظيف والصحة. أكدت أهمية استثمار الفرصة الديموغرافية في الأسواق الإسلامية سريعة النمو.

توظيف الأوقاف ودعم المشاريع الخيرية

في اليوم الثالث، عُقدت ورشة حول سبل توظيف الأوقاف في دعم المشاريع الخيرية والاجتماعية. افتتحها إبراهيم السيد، مدير التعاون الدولي في منتدى البركة.

استعرض الدكتور عبدالله الغامدي المفهوم الشرعي للوقف ونماذج توظيفه في المملكة العربية السعودية. شمل ذلك مجالات الحرمين الشريفين والتعليم والصحة والمشاريع المجتمعية. أشار إلى أن رؤية المملكة 2030 تستهدف رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى خمسة بالمئة (5%) بحلول عام 2030. تُقدر أصول الأوقاف في المملكة بنحو 430 مليار ريال.

تفعيل المقاصد الشرعية في قطاع البر والإحسان

ناقشت ورشة تفعيل المقاصد الشرعية في قطاع البر والإحسان وتطبيقاتها في المجتمعات المعاصرة. تناولت الأطر التطبيقية للمقاصد وآليات تحويلها إلى أدوات مؤسسية تعزز الأثر الاجتماعي والاستدامة.

استعرض الدكتور عبدالناصر حمدان مفهوم اقتصاد الكرامة القائم على تمكين المستفيد. تناول الانتقال من التبرع الموسمي إلى الوقف الاستثماري والتنمية الذكية. تناول الدكتور علي أبو العز آليات الحوكمة المقاصدية وأهمية الرقابة الشرعية المستقلة وقياس الأثر المؤسسي.

شهدت الورشة مناقشة خمسة محاور رئيسة: الضوابط المقاصدية، الاستراتيجيات المؤسسية، الترجمة العملية لمقاصد الزكاة والوقف والقرض الحسن، التحديات التنظيمية وسبل معالجتها، وأبرز التطبيقات المعاصرة لتعزيز تحول القطاع إلى رافعة تنموية مستدامة.

جائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي

أدار الدكتور هشام زكي الجلسة الخاصة برعاية جائزة صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، تحت عنوان “مبادرة جسور البحث والتطبيق”. هدفت المبادرة إلى ربط البحث الأكاديمي بالتطبيق العملي. وفرت منصة للطلاب لعرض أبحاثهم ومشاريعهم المبتكرة. استعرض زكي رؤية الجائزة ومساراتها وقيمتها الإجمالية البالغة مليون ريال سعودي.

أكد الدكتور فياض عبدالمنعم، وزير المالية المصري الأسبق ورئيس اللجنة العلمية للجائزة، أن الجائزة تمثل مشروعًا علميًا. يهدف هذا المشروع إلى إحداث نقلة نوعية في مسار الاقتصاد الإسلامي.

تمكين العقول الشابة وريادة الأعمال

في ورشة “تمكين العقول الشابة: ريادة الأعمال طريقًا إلى التغيير والإبداع”، قدم الدكتور وائل الدسوقي، الأمين العام لمؤسسة صالح كامل الإنسانية لريادة الأعمال المستدامة، رؤية ملهمة حول ريادة الأعمال من منظور البر والإحسان.

أكد الدسوقي أن نجاح الشركات يُقاس بأثرها الاجتماعي إلى جانب أرباحها. أشار إلى أهمية الأخلاق في مختلف مراحل العمل. شدد على بناء نماذج أعمال تجمع بين الابتكار والشفافية والمسؤولية. هذه النماذج تضع الإنسان والكرامة في قلب التنمية الاقتصادية.

وأخيرًا وليس آخرا

اختتمت أعمال الندوة بالتأكيد على ضرورة تحويل توصياتها إلى برامج تنفيذية وشراكات فعالة. تهدف هذه البرامج والشراكات إلى تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي ودعم دوره في تحقيق التنمية المستدامة. كما تسعى إلى ترسيخ قيم العدالة والتكافل في المجتمعات. فهل يُشكل اقتصاد البر والإحسان بداية لمسار اقتصادي أكثر عدلاً وإنسانية في عالمنا المعاصر، قادر على مواجهة تحدياته المعقدة بروح التكافل والمسؤولية؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هو التركيز الأساسي للدورة السادسة والأربعين لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي؟

ركزت الدورة السادسة والأربعون لندوة البركة للاقتصاد الإسلامي بشكل أساسي على قطاع البر والإحسان ضمن الاقتصاد الإسلامي. استشرفت الندوة، خلال ست جلسات علمية متخصصة، مسارات هذا القطاع المستقبلية، بمشاركة نخبة من العلماء والخبراء من دول متعددة.
02

ما الفرص التي كشفت عنها مناقشات ندوة البركة حول مستقبل الاقتصاد الإسلامي؟

أوضح يوسف حسن خلاوي أن المناقشات في الندوة كشفت عن إمكانات واسعة للبحث والابتكار في مجال الاقتصاد الإسلامي. تأتي هذه الإمكانات تزامنًا مع التغيرات الاقتصادية العالمية المتسارعة، مما يتطلب مواكبة مستمرة وتعميق الحوار حول هذا المجال الحيوي.
03

ما هو التوجه المستقبلي للاقتصاد الإسلامي حسب الأمين العام لمنتدى البركة؟

ذكر الأمين العام أن اقتصاد البر والإحسان يمثل توجه المرحلة المقبلة في تطور الاقتصاد الإسلامي. على الرغم من هيمنة المصرفية الإسلامية وانتشارها عالميًا، فإن المستقبل قد يشهد بروز إطار أشمل للبر والإحسان. يمكن لهذا الإطار أن يدعم الأثر التنموي والاجتماعي بشكل أكبر.
04

ما هو الموضوع الذي ستتناوله الدورة السابعة والأربعون لندوة البركة؟

ستخصص الدورة السابعة والأربعون للمصرفية الإسلامية تحت عنوان "رأس المال البشري في المصارف الإسلامية". ستناقش قضايا جوهرية مثل دور الهيئات الشرعية، وتأهيل العاملين، وتطوير القيادات المصرفية. كما ستشمل وضع ميثاق أخلاقي للعاملين لتعزيز الحوكمة والقيم المهنية.
05

ما هي أهمية الصكوك والصناديق الوقفية في تطوير العمل الوقفي؟

أوضح الدكتور إلياس دردور أن الصكوك والصناديق الوقفية تمثل أدوات حديثة لتعظيم العائد من الأوقاف، مع الحفاظ على الأصل والالتزام بالضوابط الشرعية. تساهم هذه الأدوات في توسيع المشاركة المجتمعية، وتحويل الوقف إلى أداة تنموية فعالة، تدعم المشاريع الخيرية وتحقق أثرًا اقتصاديًا واجتماعيًا مستدامًا.
06

ما هو الدور الذي أبرزه الشيخ محمد تقي العثماني في تطوير الصناعة المصرفية الإسلامية؟

أكد الشيخ محمد تقي العثماني أهمية الجمع بين التأصيل الشرعي ومتطلبات الواقع العملي في الصناعة المصرفية الإسلامية. أبرز دور العلماء في تطوير هذه الصناعة من خلال البحث والتأليف، وكذلك وضع العقود والمنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مما ساهم في نموها وازدهارها.
07

كيف يؤثر النمو الديموغرافي للمسلمين على التوسع الاقتصادي الإسلامي؟

قدمت الدكتورة إيمان شادي ورشة حول أثر النمو السكاني للمسلمين عالميًا، مشيرة إلى أنه يدعم قوة العمل الشابة ويزيد الطلب على المنتجات المتوافقة مع الشريعة. شددت على أهمية التخطيط القائم على البيانات لمواجهة تحديات التعليم والتوظيف والصحة، واستثمار الفرصة الديموغرافية في الأسواق الإسلامية سريعة النمو.
08

ما هي رؤية المملكة 2030 بشأن مساهمة القطاع غير الربحي وأصول الأوقاف؟

استعرض الدكتور عبدالله الغامدي أن رؤية المملكة 2030 تستهدف رفع مساهمة القطاع غير الربحي في الناتج المحلي الإجمالي إلى خمسة بالمئة (5%) بحلول عام 2030. تُقدر أصول الأوقاف في المملكة بنحو 430 مليار ريال، مما يعكس الأهمية المتزايدة لهذا القطاع في التنمية.
09

ما هي المحاور الخمسة الرئيسة التي نوقشت في ورشة تفعيل المقاصد الشرعية؟

شهدت ورشة تفعيل المقاصد الشرعية مناقشة خمسة محاور رئيسة: الضوابط المقاصدية، الاستراتيجيات المؤسسية، الترجمة العملية لمقاصد الزكاة والوقف والقرض الحسن، التحديات التنظيمية وسبل معالجتها. كما تناولت أبرز التطبيقات المعاصرة لتعزيز تحول القطاع إلى رافعة تنموية مستدامة.
10

ما هي الرؤية التي قدمها الدكتور وائل الدسوقي حول ريادة الأعمال من منظور البر والإحسان؟

قدم الدكتور وائل الدسوقي رؤية ملهمة حول ريادة الأعمال من منظور البر والإحسان. أكد أن نجاح الشركات يُقاس بأثرها الاجتماعي إلى جانب أرباحها. شدد على بناء نماذج أعمال تجمع بين الابتكار والشفافية والمسؤولية، وتضع الإنسان والكرامة في قلب التنمية الاقتصادية.