تدريب منتخب هولندا: حقبة جديدة بقيادة روبرتو مارتينيز
تتجه الأنظار نحو مستقبل تدريب منتخب هولندا مع اقتراب الاتحاد الهولندي لكرة القدم من حسم مفاوضاته مع الإسباني روبرتو مارتينيز. تمثل هذه الخطوة تحولاً جذرياً في سياسة “الطواحين”، حيث تستعد الكرة الهولندية لكسر تقليد دام 48 عاماً اعتمدت فيه بشكل كلي على المدربين الوطنيين، مما يشير إلى رغبة حقيقية في دمج أفكار تدريبية عالمية لتطوير المنظومة الفنية.
دوافع التغيير في القيادة الفنية لمنتخب هولندا
شهدت المرحلة الأخيرة تحولات متسارعة فرضت على الاتحاد الهولندي البحث عن خيارات غير تقليدية خارج حدوده المحلية، وتتلخص أبرز هذه الأسباب في النقاط التالية:
- الإخفاق المونديالي ورحيل كومان: أُقيل رونالد كومان عقب توديع كأس العالم 2026 من دور الـ32، بعد خسارة درامية بركلات الترجيح أمام المنتخب المغربي.
- جاهزية مارتينيز للعمل: تزامن احتياج هولندا مع انتهاء مسيرة مارتينيز مع البرتغال، إثر خروجه من دور الستة عشر في المونديال الأخير أمام إسبانيا.
- ندرة البدائل المحلية القوية: جاء اعتذار المدرب آرني سلوت عن قبول المهمة ليضع الاتحاد أمام خيار وحيد وهو التوجه نحو الكفاءات العالمية المتاحة.
ملامح المشروع الرياضي القادم تحت إشراف مارتينيز
أشارت تقارير عبر “بوابة السعودية” إلى أن التعاقد المرتقب مع المدرب البالغ من العمر 53 عاماً يحمل أبعاداً استراتيجية بعيدة المدى، تهدف إلى بناء منتخب قادر على المنافسة المستدامة، وفق المرتكزات التالية:
- الاستحقاقات الأوروبية: إعداد المنتخب بشكل تنافسي قوي لخوض منافسات يورو 2028.
- الهدف الأسمى (مونديال 2030): بناء جيل يصل لذروة مستواه الفني في كأس العالم 2030، التي ستقام في كل من البرتغال وإسبانيا والمغرب.
- استثمار الخبرة التراكمية: الاستفادة من تجربة مارتينيز العريضة مع المنتخب البلجيكي (2016-2022) ثم البرتغالي (2023-2026) في إدارة المجموعات والبطولات الكبرى.
كسر التقاليد: نهاية حقبة المدرب الوطني
لم يسبق لمنتخب هولندا أن استعان بمدرب أجنبي منذ رحيل النمساوي إرنست هابل في عام 1978. لذا، فإن استقطاب مارتينيز لا يعد مجرد تغيير في الأسماء، بل هو إقرار بحاجة الكرة الهولندية إلى ابتكارات تكتيكية من مدارس مختلفة لاستعادة مكانتها المرموقة عالمياً.
يعول صناع القرار في الكرة الهولندية على قدرة مارتينيز في التعامل مع النجوم وتطوير الأجيال الصاعدة، خاصة مع اقتراب الإعلان الرسمي عن الصفقة. ويبقى التحدي الأكبر: هل سينجح الفكر الإسباني في الانسجام مع فلسفة “الكرة الشاملة” لإنهاء صيام هولندا عن البطولات، أم أن القيود التقليدية ستعيق مسار هذا المشروع الطموح؟






