حاله  الطقس  اليةم 33.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

مستقبل مشروع التماسيح في السجون الإسرائيلية وتحديات التنفيذ

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
مستقبل مشروع التماسيح في السجون الإسرائيلية وتحديات التنفيذ

استخدام التماسيح في السجون الإسرائيلية: جدل أمني وقانوني واسع

تواجه خطة استخدام التماسيح في السجون الإسرائيلية، وتحديداً في محيط سجن كتسيعوت بصحراء النقب، عقبات قضائية أدت إلى تعليقها مؤقتاً. يأتي هذا القرار في ظل محاولات حكومية حثيثة لتجاوز المعوقات الإدارية والقانونية لشرعنة هذا المشروع الذي يثير انتقادات حقوقية وبيئية حادة.

بحسب ما أوردته بوابة السعودية، تقود وزيرة حماية البيئة، بالتعاون مع وزير الأمن القومي، مبادرة تجريبية تهدف إلى وضع تماسيح مفترسة في خنادق مائية حول السجن. الغرض المعلن من هذه الخطوة هو تعزيز التدابير الأمنية وبث الرعب في نفوس الأسرى، خاصة في ظل الاكتظاظ المتزايد داخل المعتقلات.

ثغرات قانونية وتجاهل للآراء المهنية

على الرغم من التجميد القضائي، وجهت وزارة حماية البيئة سلطة الطبيعة والحدائق لإعداد المعايير اللازمة لاستضافة هذه الكائنات داخل المنشآت العقابية. وترى الجهات السياسية الداعمة للمشروع أن هذه الضوابط ليست سوى إجراءات فنية تمهد للتنفيذ الفعلي المتوقع قريباً، مستندة إلى استراتيجية تتضمن:

  • التحايل التصنيفي: تم تعديل الوضع القانوني لتمساح النيل ليصبح “حيواناً مستأنساً” بدلاً من كونه حيواناً برياً محمياً، وذلك لتسهيل التعامل معه أمنياً.
  • تخطي التوصيات الفنية: صدرت هذه القرارات بمخالفتها الصريحة لمواقف المستشارين القانونيين والخبراء البيئيين الذين حذروا من تبعات هذه الخطوة.
  • تغيير أغراض الحماية: ينص القانون على حصر الاحتفاظ بالحيوانات المفترسة في نطاق البحث العلمي أو التعليم، وليس توظيفها كأدوات للترهيب أو الحراسة.

الدوافع السياسية وردود الفعل القضائية

يعتبر المختصون أن إعادة تصنيف التماسيح كحيوانات أليفة هو تلاعب قانوني يفتقر للسند العلمي، وقد يؤدي إلى كوارث بيئية في حال هروبها. وقد تحرك القضاء استجابة لالتماسات قدمتها منظمات حقوق الحيوان، محذرة من مخاطر جسيمة تهدد السلامة العامة والتوازن البيئي.

تضمنت تفاصيل الحكم القضائي النقاط التالية:

  1. استمرار التجميد: يُمنع جلب التماسيح إلى الموقع حتى تقديم الحكومة رداً رسمياً يفسر مسوغات المشروع.
  2. استكمال الإنشاءات: سُمح بمواصلة أعمال الحفر وتجهيز الخنادق المائية داخل سجن كتسيعوت دون استيراد الحيوانات في المرحلة الحالية.
  3. التكاليف الباهظة: كشفت الوثائق عن تخصيص نحو 21 مليون شيكل من ميزانية الأمن القومي لتمويل هذا المشروع والتعاقد مع الموردين.

من جهته، انتقد وزير الأمن القومي التدخل القضائي، معتبراً إياه إضعافاً للمنظومة الردعية. ويُذكر أن فكرة استخدام التماسيح في السجون مستوحاة من تجربة أمريكية فاشلة في ولاية فلوريدا، حيث أُغلق المركز المعني هناك بعد وقت قصير من تدشينه، مما يضع جدوى هذا المشروع في مهب الريح.

يبقى التساؤل قائماً حول مصير هذا التوجه المتطرف؛ هل ستتمكن الضوابط القانونية والبيئية من إيقاف تحويل الكائنات المفترسة إلى “سجانين”، أم أن الضغوط السياسية ستجعل من خنادق التماسيح واقعاً يحيط بأسوار السجون في النقب؟

الاسئلة الشائعة

01

1. ما هو القرار الأخير الذي اتخذته المحكمة المركزية في القدس بشأن خطة التماسيح؟

قضت المحكمة المركزية بتعليق تنفيذ خطة استخدام التماسيح مؤقتاً في سجن كتسيعوت بصحراء النقب. ويأتي هذا التجميد لمنح الحكومة فرصة لاستكمال المسوغات القانونية والإدارية اللازمة، والرد على الاعتراضات الحقوقية المقدمة ضد المشروع.
02

2. ما هي الجهات الحكومية التي تقود هذا المشروع التجريبي؟

تقود وزيرة حماية البيئة "عيديت سيلمان" هذا المشروع بالتنسيق الكامل مع وزير الأمن القومي "إيتمار بن غفير". ويسعى الوزيران إلى إدراج التماسيح كجزء من المنظومة الأمنية لتعزيز الرقابة داخل السجون، خاصة في ظل زيادة أعداد المعتقلين.
03

3. ما الهدف الأساسي من نشر التماسيح في خنادق مائية حول سجن كتسيعوت؟

تتمثل الأهداف المعلنة للمبادرة في تعزيز الرقابة الأمنية وبث الرعب في نفوس الأسرى الفلسطينيين. ويُنظر إلى هذا الإجراء كأداة للترهيب والردع الأمني، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل المنظمات الحقوقية والمهنية.
04

4. كيف حاولت الوزيرة سيلمان تجاوز العقبات القانونية لاحتجاز التماسيح؟

قامت الوزيرة بإصدار قرار في منتصف يوليو الماضي يقضي بتغيير التصنيف القانوني لتمساح النيل. حيث تم تحويل تصنيفه من "حيوان بري محمي" إلى "حيوان مستأنس"، وذلك لتسهيل عملية احتجازه واستخدامه من قبل الأجهزة الأمنية.
05

5. هل حظي قرار تغيير تصنيف التماسيح بموافقة المستشارين القانونيين؟

لا، فقد تم اتخاذ قرار إعادة التصنيف بشكل مباشر ضد توصيات المستشارة القانونية لوزارة البيئة. كما عارض هذا التوجه خبراء سلطة الطبيعة والحدائق، الذين أكدوا أن القرار يفتقر للأساس العلمي الرصين ويخالف المعايير المهنية.
06

6. ما هي الأغراض القانونية المسموح بها للاحتفاظ بالحيوانات المفترسة؟

تؤكد الهيئات المهنية أن القانون يسمح بالاحتفاظ بالحيوانات المفترسة لأغراض البحث العلمي أو التوعية البيئية فقط. وتعتبر هذه الهيئات أن استخدامها كأدوات للحراسة الأمنية أو الترهيب يمثل مخالفة صريحة لأهداف حماية الحياة البرية الدولية والمحلية.
07

7. لماذا تعارض جمعيات حقوق الحيوان هذا المشروع؟

قدمت جمعيات حقوق الحيوان التماساً قضائياً معتبرة أن المشروع يمثل خطراً مزدوجاً على الكائنات الحية والجمهور. وحذرت من أن التلاعب القانوني بتصنيف التماسيح قد يؤدي إلى كوارث بيئية، مثلما حدث في تجارب سابقة هربت فيها الحيوانات.
08

8. ما هي الأنشطة التي سمحت المحكمة باستمرارها رغم قرار التجميد؟

رغم منع جلب التماسيح حالياً، سمحت المحكمة باستمرار أعمال الحفر وتجهيز الخنادق المائية داخل سجن كتسيعوت. ويظل قرار منع استخدام الحيوانات قائماً حتى تقدم الدولة ردها الرسمي على الالتماس خلال فترة أسبوعين.
09

9. كم تبلغ الميزانية المرصودة لتنفيذ هذا المشروع الأمني؟

كشف الالتماس القضائي عن تخصيص ميزانية ضخمة تصل إلى 21 مليون شيكل من ميزانية وزارة الأمن القومي. وتغطي هذه الأموال تكاليف الإنشاءات، وتجهيز المواقع، والتعاقد مع موردي التماسيح لتنفيذ الخطة.
10

10. ما هو النموذج العالمي الذي استلهم منه بن غفير فكرة استخدام التماسيح؟

استلهم بن غفير الفكرة من نموذج أمريكي في ولاية فلوريدا يُعرف باسم "أليغيتور ألكاتراز". ومن المثير للجدل أن هذا المركز قد تم إغلاقه العام الماضي بعد فترة وجيزة من افتتاحه، مما يثير تساؤلات حول جدوى استنساخ تجربة فاشلة.
عرض الكومنتات
    لم يتم إضافة تعليقات لهذا المقال.