تعزيز الأمن الغذائي وتوطين صناعة المنتجات البحرية في المملكة
شهدت الرياض توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين تهدفان إلى توطين قطاع معالجة الأسماك والمنتجات البحرية، وذلك بحضور وزير البيئة والمياه والزراعة ووزير الاستثمار. تأتي هذه الخطوة بالتعاون بين وزارة الاستثمار، ومركز برنامج شريك، وشركة المراعي، لتعزيز قدرات التصنيع المحلي وتطوير الثروة السمكية بما يتماشى مع طموحات رؤية المملكة 2030.
تمت مراسم التوقيع بحضور رئيس مجلس إدارة شركة المراعي، وأمين عام لجنة التوطين وميزان المدفوعات. ووفقاً لما نشرته “بوابة السعودية”، مثّل وزارة الاستثمار مساعد الوزير لتطوير الاستثمارات، بينما مثل برنامج “شريك” الرئيس التنفيذي المكلف، ومثّل شركة المراعي رئيسها التنفيذي، مما يعكس تضافر الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص.
أهداف الشراكة الاستراتيجية لتطوير الثروة السمكية
تتركز مستهدفات هذا التعاون في عدة نقاط جوهرية تسعى إلى إحداث نقلة نوعية في قطاع الغذاء:
- تعزيز الأمن الغذائي: عبر زيادة وتيرة الإنتاج المحلي للمنتجات البحرية وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
- رفع كفاءة سلاسل الإمداد: تطوير منظومة لوجستية متكاملة تضمن وصول المنتجات الطازجة والمصنعة بكفاءة عالية.
- دعم الاستراتيجيات الوطنية: المواءمة مع الاستراتيجية الوطنية للزراعة والاستراتيجية الوطنية للتوطين.
- تمكين الاستثمارات الكبرى: خلق بيئة محفزة للشركات الوطنية الرائدة لضخ استثمارات ضخمة في قطاعات حيوية.
مستهدفات التوطين والابتكار الغذائي
يسعى المشروع بشكل مباشر إلى دعم التوجهات الوطنية نحو إحلال الواردات بمنتجات محلية الصنع، حيث تطمح المملكة إلى توطين 85% من الصناعات الغذائية بحلول عام 2030. ولا تقتصر الرؤية على الاكتفاء الذاتي فحسب، بل تمتد لتجعل من المملكة قوة رائدة في تصنيع الأغذية من خلال تشجيع الابتكار ورفع جودة الإنتاج.
من خلال هذه الاتفاقيات، سيتم العمل على تحسين كفاءة سلاسل القيمة، مما يضمن توافر المنتجات البحرية في السوق المحلي بأسعار تنافسية وجودة عالمية. يساهم هذا التحول في تنويع مصادر الدخل القومي وتقليل الضغط على ميزان المدفوعات، مما يعزز من متانة الاقتصاد السعودي واستدامته.
الاستدامة وتحقيق رؤية 2030
تعد هذه الخطوة جزءاً من مسار أوسع لضمان استدامة الموارد الطبيعية وتوظيفها بشكل أمثل. إن الاستثمار في معالجة الأسماك يمثل ركيزة أساسية في التحول الاقتصادي، حيث يوفر فرصاً وظيفية جديدة ويفتح آفاقاً للنمو في قطاعات مساندة مثل التغليف والنقل والتوزيع.
تجسد هذه الشراكة نموذجاً حيوياً للتعاون المثمر الذي يسعى إلى تحويل التحديات إلى فرص اقتصادية ملموسة. ومع تسارع الخطى نحو تحقيق مستهدفات الرؤية، يبقى التساؤل حول مدى قدرة هذه المشروعات على تحويل المملكة إلى مركز إقليمي وعالمي لتصدير المنتجات البحرية المصنعة في المستقبل القريب؟











