الأمن الساحلي اليمني: أهمية الشراكة السعودية في استقراره
ركز الاهتمام على الأمن الساحلي اليمني بشكل كبير. أكد الدكتور رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن المملكة العربية السعودية اضطلعت بدور حيوي في منع سيطرة جماعة الحوثي على كامل ساحل اليمن. جاء هذا التأكيد خلال جلسة حوارية حول أمن الممرات المائية ضمن مؤتمر ميونيخ للأمن الدولي. أوضح العليمي أن دمج اليمن خليجيًا يتحقق عبر الشراكة الاستراتيجية مع الرياض. تُعد الرياض مركزًا إقليميًا وشريكًا رئيسيًا في جهود استعادة اليمن وتغيير توازنات المنطقة.
مساهمة المملكة في دعم استقرار اليمن
أشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى الدور الحاسم لعملية عاصفة الحزم التي قادتها المملكة في عام 2015. لولا هذه العملية، كانت جماعة الحوثي قد سيطرت آنذاك على جميع سواحل اليمن. أكدت تلك التجربة أن أمن الخليج وأمن اليمن مرتبطان ارتباطًا وثيقًا. يظل استقرار منظومة الأمن الخليجي مهددًا طالما ظلت الدولة اليمنية ضعيفة أو تعاني من الانقسام.
مبادرات الحكومة اليمنية بدعم سعودي
تحدث الدكتور رشاد العليمي عن الخطوات الفاعلة التي اتخذتها الحكومة اليمنية بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية. ساهمت هذه الخطوات في تجنب سيناريو كان ليصبح خطرًا، وهو سيطرة قوى مسلحة على السواحل الجنوبية. هذا الوضع كان من شأنه أن يفرض تقسيم البلاد ويهدد وحدتها، ويعرض الممرات البحرية لمخاطر لم تُشهد من قبل.
دعوة دولية لتعزيز الأمن البحري
دعا العليمي المجتمع الدولي إلى تعزيز شراكته مع اليمن. يهدف هذا التعاون إلى ضمان استدامة الأمن البحري العالمي ودعم قدرات خفر السواحل اليمنية. أدركت المملكة العربية السعودية أهمية هذا الجانب مبكرًا، وتقود جهود دعم الشرعية في اليمن لتحقيق هذه الأهداف الاستراتيجية.
وأخيرًا وليس آخرًا
يبرز الدعم السعودي للشرعية في اليمن بوصفه ركيزة أساسية لحماية الأمن الإقليمي والدولي للممرات المائية. إن الحفاظ على استقرار الساحل اليمني ليس مجرد شأن محلي، بل هو جزء لا يتجزأ من منظومة الأمن الخليجي والعالمي. فهل سيعي المجتمع الدولي تمامًا مدى ترابط هذه المصالح، ويكثف جهوده لضمان مستقبل أكثر أمانًا واستقرارًا للمنطقة بأسرها؟











