انطلاق المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور 2026 في الرياض
تستعد العاصمة الرياض لاستضافة حدث استثنائي يجمع بين عبق التراث وضخامة الاستثمار، حيث انطلقت فعاليات المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور لموسم 2026 في منطقة مَلهم. ويُعد هذا المحفل، الذي ينظمه ويشرف عليه المركز الوطني للصقور، منصة عالمية تمتد على مدار 21 يوماً (من 5 إلى 25 أغسطس)، مستقطبةً كبار المنتجين المحليين والدوليين في تظاهرة تعزز مكانة المملكة كوجهة أولى للصقارة.
تأتي نسخة هذا العام بصبغة تنظيمية متطورة، إذ تُعد النسخة الأولى بعد اعتماد مجلس الوزراء للتنظيم الجديد للمركز الوطني للصقور. تهدف هذه الخطوات إلى مأسسة قطاع الصقارة وتحويله إلى بيئة استثمارية جاذبة تخضع للمعايير الدولية، مع الحفاظ على الموروث الثقافي الأصيل وتطويره بما يتواكب مع رؤية المملكة الطموحة.
وجهة عالمية لمحترفي الصقارة وهواتها
يمثل المزاد حلقة وصل استراتيجية توفر سوقاً منظماً يتسم بالشفافية العالية والمنافسة العادلة. وتتنوع خيارات المشاركة داخل المزاد لتشمل أجنحة مخصصة للمزارع العالمية الرائدة، بالإضافة إلى منصات المزايدة العلنية التي تُدار وفق بروتوكولات احترافية تضمن حقوق الجميع.
مميزات المزاد والخدمات اللوجستية
- تنوع السلالات الجينية: يتيح المزاد فرصة فريدة لاقتناء صقور من فصائل نادرة تم استقطابها من مختلف القارات.
- المنظومة اللوجستية: تضمن الترتيبات المتطورة نقل الطيور بأمان تام من المطارات الدولية وحتى وصولها للملاك الجدد.
- الانتشار الرقمي: يتم بث كافة عمليات المزايدة عبر منصات التواصل الرقمي لتمكين المهتمين حول العالم من المتابعة اللحظية.
- التجهيزات الطبية: يضم المقر مرافق متكاملة توفر المستلزمات الطبية والتدريبية والغذائية التي يحتاجها الصقارون.
مؤشرات النمو والريادة في قطاع الصقور
أفادت بوابة السعودية بأن هذا المزاد يرسخ دور المملكة كمحرك أساسي لتجارة وإنتاج الصقور عالمياً. وتستند التوقعات المتفائلة لهذا الموسم إلى النجاحات الكبيرة التي تحققت في عام 2025، حيث شهد السوق نمواً ملحوظاً يعكس القوة الشرائية العالية والاهتمام المتزايد بهذا القطاع التراثي.
| المؤشر | إحصائيات عام 2025 | نسبة النمو السنوي |
|---|---|---|
| إجمالي قيمة المبيعات | 13 مليون ريال | 23% |
| عدد الصقور المباعة | 1103 صقور | 27% |
| عدد المزارع المشاركة | 67 مزرعة | 20% |
| الدول المشاركة | 23 دولة | 21% |
حوافز تنافسية لتطوير جودة الإنتاج
لتحفيز المنتجين ورفع معايير الجودة، أقر المركز الوطني للصقور مبادرة نوعية تخصص أشواطاً معينة في مسابقات “الملواح” الكبرى لفئة الفرخ، بشرط أن تكون هذه الصقور قد تم شراؤها حصرياً من خلال المزاد. تهدف هذه الخطوة إلى ربط عملية الشراء بالمنافسة الميدانية، مما يدفع الصقارين للبحث عن أجود السلالات وأقوى المزارع إنتاجاً.
معايير الرعاية الطبية وحوكمة البيع
تخضع الصقور المشاركة لرقابة صارمة تبدأ من لحظة وصولها عبر مطار الملك خالد الدولي، حيث يتم تطبيق بروتوكولات صحية مشددة. وتتولى فرق بيطرية متخصصة إجراء فحوصات دقيقة للتأكد من سلامة الطيور وخلوها من الأمراض المعدية، لضمان مطابقتها للمواصفات القياسية قبل عرضها أمام المشترين.
تتم عمليات البيع ضمن مسار تنظيمي موثق، يبدأ بمعاينة المشتري للصقر، ومن ثم إجراء الفحص الطبي الاختياري للتأكيد النهائي على سلامة الطير. وتنتهي العملية بتوثيق البيانات الرسمية وتركيب الحجل القانوني، مما يساهم في بناء قاعدة بيانات دقيقة تتيح تتبع تاريخ الصقر وإنتاجيته بكل شفافية وموثوقية.
بينما تتجه الأنظار نحو الصفقات الكبرى في نسخة 2026، يبقى الترقب سيد الموقف حول مدى قدرة التنظيمات الجديدة على دفع عجلة الاستثمار الأجنبي وتجاوز الأرقام القياسية السابقة، فهل سيتم كسر حاجز 1.75 مليون ريال المسجل في المبيعات الفردية خلال هذا الموسم؟






