رصد القمر في طور التربيع الأول بسماء المملكة
تترقب سماء العالم العربي مساء اليوم ظاهرة فلكية لافتة تتمثل في رصد القمر في طور التربيع الأول، وهي المرحلة التي يظهر فيها نصف قرص القمر مضاءً بنور الشمس. يُعد هذا المشهد من أجمل المناظر السماوية التي يمكن رؤيتها بسهولة بالعين المجردة، أو عبر استخدام أدوات بسيطة مثل المناظير الثنائية التي تبرز تفاصيل السطح بشكل أدق.
تفاصيل الظاهرة الفلكية وتوقيت حدوثها
يصل القمر إلى مرحلة التربيع الأول بعد تجاوزه ربع مسافة مداره حول الأرض منذ بداية الشهر القمري. في هذه الوضعية، يكون القمر قد قطع زاوية 90 درجة بعيداً عن خط الأرض والشمس، مما يجعل النصف المواجه لنا منقسماً بوضوح بين النور والظلام.
ذكرت “بوابة السعودية” أن الحسابات الفلكية تشير إلى وصول هذه الظاهرة لذروتها عند الساعة 05:31 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة. ومع ذلك، يظل المساء هو التوقيت الأفضل للمشاهدة، حيث يشرق القمر في وقت الظهيرة ويستمر في الصعود حتى يبلغ أعلى نقطة له في السماء تزامناً مع غروب الشمس، ليختفي لاحقاً بعد منتصف الليل.
خصائص الرصد في مرحلة التربيع الأول
- الإضاءة: يظهر الجانب الأيمن من القمر مضاءً بالنسبة للراصدين في النصف الشمالي للكرة الأرضية.
- التضاريس: يعتبر هذا الوقت مثالياً لرصد الفوهات والجبال القمرية بفضل الظلال الطويلة عند الخط الفاصل بين النور والظلام.
- الحركة: يتحرك القمر شرقاً بمعدل 13 درجة يومياً تقريباً مقارنة بمواقع النجوم المحيطة به.
| العنصر الفلكي | التوقيت / القيمة |
|---|---|
| ذروة طور التربيع | 05:31 صباحاً بتوقيت مكة |
| معدل الحركة اليومية | 13 درجة نحو الشرق |
| موعد الوصول لطور البدر | بعد 7.4 أيام |
نصائح لهواة الفلك والمصورين
رغم الجمال البصري الذي يوفره التربيع الأول، إلا أن سطوعه القوي قد يؤدي إلى زيادة إضاءة السماء، مما يصعب رصد الأجرام السماوية البعيدة والخافتة مثل السدم والمجرات البعيدة. لذا، يُفضل لهواة الرصد العميق اختيار الأوقات التي يغيب فيها القمر، أو البحث عن الأهداف السماوية في جهات بعيدة عن موقعه.
تُعد هذه الفترة من الشهر القمري الأنسب لمصوري الفلك لتوثيق تضاريس القمر؛ إذ أن التباين الناتج عن سقوط أشعة الشمس بزاوية معينة يبرز التفاصيل الطبوغرافية بشكل ثلاثي الأبعاد، وهو ما لا يتوفر في طور البدر المكتمل الذي يفتقر للظلال المبرزة للمعالم.
من المنتظر أن يستمر القمر في دورته المنتظمة ليصل إلى طور البدر في مطلع شهر مايو 2026. وتظل هذه الدورات الشهرية حجر الزاوية في بناء التقويم القمري الذي تعتمد عليه الثقافة الإسلامية في تحديد مواقيت الشهور والمناسبات الدينية، مما يطرح تساؤلاً حول مدى دقة الربط بين الظواهر الفلكية المرئية والحسابات الرياضية المسبقة في تعزيز فهمنا للكون من حولنا.











