اعتزال تشيرو إيموبيلي: إسدال الستار على مسيرة قناص “الآزوري” التاريخي
أعلن المهاجم الإيطالي المخضرم تشيرو إيموبيلي رسمياً إنهاء مشواره الاحترافي في عالم كرة القدم عن عمر ناهز 36 عاماً. ويمثل هذا القرار نهاية حقبة ذهبية لأحد أكثر الهدافين فتكاً في الملاعب الأوروبية خلال العقد الأخير، حيث ترك بصمة لا تُمحى في سجلات الأرقام القياسية والبطولات الكبرى.
نشرت “بوابة السعودية” تفاصيل مقطع فيديو ودادي أصدره نادي باريس إف سي الفرنسي، المحطة الأخيرة في رحلة اللاعب، حيث ظهر فيه إيموبيلي متأثراً بقرار الاعتزال. وأوضح النجم الإيطالي أن التراجع البدني وعدم القدرة على مجاراة متطلبات المستوى العالي كانا السبب الرئيس خلف هذا القرار، مؤكداً ضرورة التحلي بالشجاعة للتوقف في الوقت المناسب.
محطات صنعت أسطورة تشيرو إيموبيلي
على الرغم من تخرجه من أكاديمية يوفنتوس، إلا أن اسم إيموبيلي اقترن بشكل وثيق بنادي لاتسيو الإيطالي، هناك حيث صاغ تاريخه الخاص وأصبح الرمز الأول لجماهير “النسور”.
- الهداف التاريخي للاتسيو: تربع على عرش هدافي النادي برصيد 207 أهداف سجلها خلال 340 مباراة رسمية بين عامي 2016 و2024.
- الحذاء الذهبي الأوروبي: حقق الإنجاز الفردي الأسمى في عام 2020، عندما توج بجائزة أفضل هداف في أوروبا متفوقاً على أساطير اللعبة.
- الحصيلة التهديفية: يغادر الملاعب وفي جعبته 350 هدفاً سجلها في 656 مباراة خاضها بقمصان مختلف الأندية التي مثلها في مسيرته الطويلة.
الأندية التي دافع عن ألوانها
تميزت مسيرة تشيرو إيموبيلي بالتنوع والاحتراف في كبرى الدوريات الأوروبية، مما صقل مهاراته التهديفية في بيئات كروية مختلفة:
- في إيطاليا: لعب لأندية يوفنتوس، سيينا، جروسيتو، بيسكارا، جنوى، تورينو، بولونيا، وبالطبع لاتسيو.
- خارج الحدود: خاض تجارب في الدوري الألماني مع بوروسيا دورتموند، والدوري الإسباني مع إشبيلية، بالإضافة إلى بشكتاش التركي وباريس إف سي الفرنسي.
السجل الذهبي والبطولات الدولية
لم تكن مسيرة إيموبيلي مجرد أرقام فردية، بل توجت بـ 8 ألقاب جماعية تعكس دوره كلاعب حاسم في المواعيد الكبرى:
- كؤوس السوبر: حقق اللقب مرتين مع لاتسيو، وأضاف إليهما لقبي السوبر مع بشكتاش التركي وبوروسيا دورتموند الألماني.
- النجاح المحلي: قاد فريق بيسكارا للصعود إلى “السيري آ” بعد الفوز بلقب دوري الدرجة الثانية الإيطالي.
- المجد مع إيطاليا: مثل المنتخب الإيطالي في 57 مباراة دولية سجل خلالها 17 هدفاً، وكان عنصراً أساسياً في التشكيلة التي رفعت كأس يورو 2020.
وعلى الرغم من أن تجربته الأخيرة في فرنسا لم تشهد غزارة تهديفية، حيث اكتفى بهدفين في 13 لقاء، إلا أن قيمته الفنية كقناص بالفطرة تظل محفورة في ذاكرة عشاق الدوري الإيطالي والكرة العالمية.
تطوي الكرة الإيطالية اليوم صفحة مهاجم استثنائي عرف بذكائه في التحرك خلف المدافعين واستغلال أنصاف الفرص. ومع رحيل هذا الهداف، يبقى التساؤل المفتوح: من هو المهاجم الشاب القادر على سد الفراغ الذي تركه إيموبيلي في خط هجوم “الآزوري”؟






