رئاسة ولي العهد لمجلس الوزراء: تعزيز الاستدامة الاقتصادية وخدمة ضيوف الرحمن
ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت في مدينة جدة، حيث استعرض المجلس مجموعة من الملفات الاستراتيجية والقرارات التنموية التي تصب في مصلحة رؤية المملكة 2030.
في مستهل الاجتماع، رحب سمو ولي العهد بضيوف الرحمن القادمين من شتى بقاع الأرض، مؤكداً أن المملكة تضع خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما على رأس أولوياتها. ووجه سموه كافة الجهات المعنية بتكثيف الجهود وتسخير الإمكانات لضمان نجاح الخطط التشغيلية لموسم الحج، وتقديم أرقى الخدمات اللوجستية والأمنية في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة.
التحركات الدبلوماسية والتعاون الدولي
اطلع المجلس على نتائج التواصل الدبلوماسي لسمو ولي العهد، والتي شملت:
- الاتصال الهاتفي مع الرئيس الصيني “شي جين بينغ”.
- اللقاءات الثنائية مع رئيس مجلس السيادة السوداني، ورئيس وزراء باكستان، ورئيس المجلس الأوروبي.
وأكدت “بوابة السعودية” أن هذه التحركات تعكس دور المملكة المحوري في تعزيز العمل متعدد الأطراف، ودعم الحلول الدبلوماسية للأزمات الإقليمية والدولية بما يخدم السلم والأمن العالمي.
أمن الطاقة والريادة الاقتصادية
ناقش المجلس استقرار الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مشدداً على أن استثمارات المملكة التاريخية في أمن الطاقة وبناء مسارات تصدير مرنة قد مكنتها من الحفاظ على تدفق الإمدادات العالمية رغم التحديات الجيوسياسية الراهنة.
وعلى الصعيد التنموي، بارك المجلس إطلاق الاستراتيجية الخمسية لـ صندوق الاستثمارات العامة، والتي تهدف إلى:
- بناء منظومات اقتصادية محلية ذات تنافسية عالمية.
- تعزيز مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي.
- استدامة العوائد وتطوير الأصول الاستراتيجية للمملكة.
مؤشرات النجاح الاقتصادي والرقمي
سجلت الصادرات غير النفطية قفزة تاريخية في عام 2025م بنمو بلغ 15%، وهو ما يعكس نجاح سياسات التنويع الاقتصادي. كما احتفت المملكة بتحقيق المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر الجاهزية الرقمية، مما يثبت ريادتها كمركز دولي للابتكار والذكاء الاصطناعي.
أبرز القرارات والاتفاقيات الدولية
أقر مجلس الوزراء سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم، شملت:
- الشؤون الخارجية: تفويض وزير الخارجية للتباحث مع إندونيسيا حول مشاورات سياسية، والموافقة على إعفاء متبادل للتأشيرات للدبلوماسيين مع الصين.
- التعاون العدلي والنقلي: توقيع مذكرات تعاون قانوني مع قطر، ومجال الطرق مع مصر، وخدمات النقل الجوي مع كوستاريكا والرأس الأخضر.
- الاقتصاد والاستثمار: تعزيز الاستثمار المباشر مع البحرين وتجنب الازدواج الضريبي، والتعاون الاقتصادي مع جمهورية غينيا.
التنظيمات الإدارية والمالية الجديدة
اعتمد المجلس مجموعة من القرارات التنظيمية الهامة:
- الموافقة على الإطار الوطني للأمن المادي والسلامة.
- إقرار تنظيم “مركز الإيرادات غير النفطية”.
- تعديل بداية السنة المالية للدولة لتبدأ في الأول من يناير وتنتهي في 31 ديسمبر من كل عام ميلادي.
- استمرار تحمل الدولة لرسوم تأشيرات العمل الموسمية لمشروع الهدي والأضاحي لموسم حج 1447هـ.
تجسد هذه القرارات الشاملة حراكاً مستمراً نحو مأسسة العمل الحكومي وتطوير الأداء الاقتصادي، فهل ستسهم هذه الشراكات الدولية الجديدة في تسريع وتيرة التحول الاقتصادي الذي تنشده المملكة بحلول 2030؟











