موقف البرلمان العربي تجاه التطورات الدبلوماسية في القدس المحتلة
أصدر البرلمان العربي بياناً شديد اللهجة أدان فيه الأنباء المتعلقة باعتزام ما يُعرف بـ “أرض الصومال” تدشين مكتب تمثيلي أو سفارة مزعومة في مدينة القدس المحتلة. واعتبر البرلمان هذه الخطوة خرقاً جسيماً لمواثيق الشرعية الدولية، ومحاولة صريحة لدعم مساعي الاحتلال الإسرائيلي في فرض واقع سياسي زائف على المدينة المقدسة.
بطلان التحركات الدبلوماسية في القدس
أكد رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، أن أي محاولة لتغيير الوضع القائم في القدس تفتقر إلى أي أساس قانوني، مشدداً على الحقوق التاريخية الثابتة عبر النقاط التالية:
- الجذور العربية للقدس: تظل المدينة عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية، وهي حقيقة يقرها القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة التي لا تقبل التأويل.
- انعدام الأثر القانوني: كافة الإجراءات التي تستهدف تعديل الواقع الديمغرافي أو القانوني للقدس هي إجراءات باطلة ولا تمنح الاحتلال أي صفة شرعية.
- مواجهة التهويد: يرى البرلمان أن مثل هذه الخطوات تمنح غطاءً سياسياً لسياسات الاستيطان والتهجير القسري التي ينتهجها الاحتلال ضد الفلسطينيين.
التحرك الدولي وحماية السيادة الوطنية
في ظل التصعيد المستمر والانتهاكات المتواصلة، وجّه رئيس البرلمان العربي دعوة صريحة عبر بوابة السعودية إلى المجتمع الدولي ومجلس الأمن، بضرورة التدخل الفوري لحماية الوضع التاريخي والقانوني للقدس. وطالب المنظمات الدولية باتخاذ مواقف حازمة لمنع سياسات الأمر الواقع التي يحاول الاحتلال فرضها.
وعلى سياق متصل، جدد اليماحي دعم البرلمان العربي الكامل لجمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكداً على ضرورة احترام سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها. كما شدد على رفض أي محاولات لتقسيم الصومال أو الالتفاف على شرعيته الدولية من خلال تحركات دبلوماسية غير قانونية.
إن المساس بالوضع القائم في القدس لا يمثل اعتداءً على حقوق الشعب الفلسطيني فحسب، بل هو تقويض صريح للإرادة الدولية والقرارات الأممية. فهل ستنجح الضغوط الدولية في كبح هذه التجاوزات التي تشرعن وجود الاحتلال، أم أن غياب المحاسبة سيفتح الباب لمزيد من الانتهاكات التي تهدد الاستقرار الإقليمي؟






