مؤتمر جراحة العمود الفقري في الرياض: ملتقى طبي بارز
تستضيف مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بالرياض، ممثلة بقسم جراحة المخ والأعصاب، الدورة الثالثة لبرنامج التشريح الجراحي للعمود الفقري. يقام هذا الملتقى المتخصص بالتعاون مع قسم العلوم الأساسية والتشريح في كلية الطب بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية. وقد استضاف المؤتمر النسخة الثانية عشرة من اجتماع الخبراء الأوروبي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، وذلك في الفترة من 5 إلى 6 نوفمبر 2026. جمع هذا الحدث نخبة من جراحي العمود الفقري من العالم العربي وأوروبا وأمريكا.
تحديات تشوهات العمود الفقري في مركز الاهتمام
ركزت الدورة الثالثة على التدخلات الجراحية المتخصصة في تشوهات العمود الفقري التي يعاني منها المرضى أصحاب المتلازمات المتنوعة. تمثل هذه الحالات تحديًا كبيرًا للجراحين، بدءًا من تحديد التشخيص الدقيق ووضع الخطة العلاجية الملائمة. يشمل التحدي أيضًا تخطيط الخطوات الجراحية المعقدة، ثم متابعة الرعاية السريرية اللازمة بعد إتمام الإجراءات. يعكس هذا التوجه التزام المؤتمر بمعالجة القضايا الأكثر تعقيدًا في مجال جراحة العمود الفقري.
اليوم الأول: معرفة متخصصة وتطبيق عملي
شهد اليوم الأول تقديم المتحدثين تعريفًا شاملًا لهذه الأمراض وطرق تشخيصها، مع استعراض أحدث التوصيات العلاجية لكل حالة. تبع ذلك مشاركة المتدربين في دورة تدريبية دقيقة تركز على التشريح الجراحي للعمود الفقري. تضمنت الدورة تطبيقًا عمليًا لمعالجة مشكلات الفقرات عبر التدخل الجراحي. أشرف على هذه الدورة الدكتور وائل الشايع، استشاري جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، بالتعاون مع نخبة من الخبراء. هدفت إلى تمكين أطباء الزمالة والجراحين المهتمين بمعالجة اعتلالات العمود الفقري.
اليوم الثاني: حوارات تفاعلية وخبرات عالمية
تميز اليوم الثاني للمؤتمر بأسلوبه التفاعلي الذي دعم تبادل الخبرات في مناقشة الحالات المعقدة. تضمن هذا اليوم تعريفًا بمتلازمات محددة والاعتلالات المصاحبة لها في العمود الفقري، إضافة إلى استعراض طرق العلاج المتوفرة. عقدت جلسات نقاش تناولت تجارب الجراحين مع هذه الحالات، مع تحليل الإيجابيات والسلبيات لكل إجراء جراحي. كما عُرضت أحدث التحديثات العلمية المنشورة في الأوراق البحثية المتعلقة بهذه المواضيع.
أهمية التعاون وتبادل الخبرات العالمية
أكد البروفيسور أحمد الخاني، رئيس قسم جراحة المخ والأعصاب بمدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني، على أهمية التعاون المستمر بين الخبراء في المجال. يعد هذا التعاون ركيزة أساسية لتبادل الخبرات والمعارف بين الأطباء والباحثين في ميدان جراحة العمود الفقري من مختلف مناطق العالم. يساهم هذا التفاعل في تطوير ممارسات الرعاية الصحية والارتقاء بجودة الخدمات الطبية المقدمة للمرضى.
و أخيرًا وليس آخرا:
تجسد استضافة هذا الحدث التزام مدينة الملك عبدالعزيز الطبية للحرس الوطني بتعزيز البحث العلمي والتدريب الطبي المتخصص في جراحة العمود الفقري. لقد مثل هذا الملتقى منصة لتبادل المعرفة الجراحية المتقدمة وتقديم حلول مبتكرة لتشوهات العمود الفقري. فكيف ستؤثر مثل هذه الملتقيات العلمية على مسار الرعاية الصحية المستقبلية للمرضى الذين يعانون من حالات العمود الفقري المعقدة؟











