الامتثال الهندسي بالسعودية يعزز جودة المشاريع
يعكس الامتثال الهندسي بالسعودية التزامًا مستمرًا من الجهات المعنية بتطبيق نظام مزاولة المهن الهندسية. اتخذت هيئة المهندسين إجراءات حازمة، شملت ضبط عشر شركات مقاولات وإدارة مشاريع كبرى في مدن متنوعة بالمملكة. جاء هذا بعد رصدها توظيف مهندسين وفنيين دون التحقق من سريان اعتمادهم المهني الضروري، مما يؤثر على جودة المشاريع.
رصد المخالفات وتطبيق العقوبات
أظهرت الجولات الرقابية الميدانية، التي نفذت في الرياض والخبر والدمام، 684 حالة توظيف لمهندسين وفنيين انتهت صلاحية اعتمادهم المهني. يمثل هذا العدد خرقًا واضحًا للمتطلبات النظامية التي تنظم مزاولة المهن الهندسية. سبقت هذه الإجراءات حملة توعوية أطلقتها الهيئة، حيث أرسلت رسائل تحذيرية للمنشآت عبر منصة أبشر، للتأكيد على ضرورة التحقق من صلاحية الاعتمادات المهنية للموظفين.
بلغت الغرامات الموقعة على الشركات المخالفة مليونًا وستمائة وستة وثمانين ألف ريال سعودي. طبقت هذه الغرامات بما يتوافق مع اللوائح والإجراءات المنصوص عليها ضمن نظام مزاولة المهن الهندسية.
الالتزام بالمعايير المهنية
أكدت الهيئة أن توظيف مهندسين أو فنيين دون امتلاك اعتماد مهني سارٍ يعد مخالفة نظامية تقع مسؤوليتها الكاملة على المنشآت. وشددت الهيئة على ضرورة التزام جميع الشركات والمنشآت الهندسية بالتحقق من سريان صلاحية الاعتمادات المهنية للعاملين قبل تكليفهم بأي مهام هندسية.
دعت الهيئة كافة شركات المقاولات والمنشآت الهندسية إلى الالتزام الكامل بالمتطلبات النظامية للمهن الهندسية. وأشارت الهيئة إلى استمرار جولاتها الرقابية في مختلف مناطق المملكة. يهدف ذلك إلى ضمان ممارسة هندسية نظامية تسهم في رفع جودة المشاريع وتحقيق أعلى مستويات السلامة للمجتمع.
وأخيرًا وليس آخرا
تؤكد هذه التدابير الصارمة حرص الجهات المعنية على ضمان جودة الممارسة الهندسية وسلامة المشاريع في المملكة. إن تطبيق الأنظمة بحزم على الشركات المخالفة يرسخ مبدأ الامتثال ويحمي المهنة من الممارسات غير النظامية. فهل ستدفع هذه الخطوات جميع الشركات نحو مراجعة شاملة لكوادرها، لضمان حصولهم على الاعتماد المهني المستمر، بما يعكس التزامًا حقيقيًا بتطوير البنية التحتية والمهنية في البلاد؟











