سعي نادي سلتيك لضم الجناح المصري هيثم حسن
يتصدر انتقال هيثم حسن واجهة اهتمامات نادي سلتيك الإسكتلندي، حيث يضع النادي ثقله الفني والمالي للتعاقد مع نجم ريال أوفييدو الإسباني. تأتي هذه الرغبة لتدعيم المنظومة الهجومية بعنصر يمتلك مهارات نوعية في مركز الجناح الأيمن، وهو المركز الذي يسعى المدرب بريندان رودجرز لتطويره عبر جلب لاعبين يمتازون بالسرعة والقدرة العالية على اختراق الدفاعات.
يؤمن الجهاز الفني في سلتيك أن الموهبة المصرية الشابة هو الخيار الأمثل لتنفيذ أفكارهم التكتيكية، نظراً لقدرته الفائقة على استخدام قدمه اليسرى في الانطلاق من الجهة اليمنى نحو العمق، مما يخلق حلولاً تهديفية مبتكرة. هذا الملف التقني المميز جعل اللاعب الهدف الأول للنادي في الميركاتو الصيفي الحالي.
تفاصيل المفاوضات والعرض المالي المقترح
أشارت تقارير من بوابة السعودية إلى أن إدارة سلتيك بدأت خطوات جادة لإتمام الصفقة، من خلال تقديم عرض مالي يتسم بالمرونة والتوازن بين القيمة الثابتة والحوافز المستقبلية، وذلك لضمان التفوق في سباق التعاقد مع اللاعب.
هيكلة العرض المادي المقدم:
- القيمة الأساسية: رصد النادي مبلغاً مبدئياً يقدر بنحو 6 ملايين جنيه إسترليني.
- الإضافات: بنود مرتبطة بمستوى اللاعب وتحقيق الألقاب قد تصل بإجمالي القيمة إلى 9 ملايين جنيه إسترليني.
- موقف اللاعب: أظهر النجم المصري تجاوباً كبيراً مع فكرة الانتقال للدوري الإسكتلندي، مما يسهل عملية التفاوض على البنود الشخصية.
العقبات المالية التي تعترض مسار الصفقة
رغم الرغبة المتبادلة بين اللاعب ونادي سلتيك، إلا أن إدارة ريال أوفييدو الإسباني وضعت شروطاً مالية صارمة قد تؤدي إلى إبطاء وتيرة التفاوض، وتتمثل هذه التحديات في النقاط التالية:
- الشرط الجزائي: يتمسك الجانب الإسباني بالحصول على قيمة كسر العقد كاملة، والبالغة 12 مليون يورو.
- التزامات فياريال: يلتزم أوفييدو بدفع 40% من قيمة بيع اللاعب لناديه السابق فياريال، وهو ما يدفعه لطلب مبلغ مرتفع لضمان حصة ربحية جيدة.
- الاستقرار المالي: تسعى إدارة سلتيك للموازنة بين حسم الصفقة وعدم تجاوز السقف المالي المحدد للميزانية السنوية.
التميز الفني والمشوار الدولي لهيثم حسن
برز هيثم حسن كواحد من ألمع المواهب الشابة في دوري الدرجة الثانية الإسباني خلال الموسم الماضي، حيث شارك في 38 مباراة رسمية قدم خلالها أداءً لافتاً. تميز اللاعب بقدرته على حسم مواجهات “واحد ضد واحد” بفضل مهاراته في المراوغة، إلى جانب دوره في صناعة الأهداف لزملائه.
أما على الصعيد الدولي، فقد نجح في لفت الأنظار مع المنتخب المصري، وكانت بصمته الأبرز في تصفيات كأس العالم عندما صنع هدفاً أمام المنتخب الأرجنتيني. هذا التألق الدولي جعله محط أنظار كشافي الأندية الأوروبية الذين يرون فيه مشروعاً كروياً واعداً قادراً على المنافسة في أعلى المستويات.
رؤية سلتيك لتطوير الخطوط الهجومية
لا تتوقف طموحات نادي سلتيك عند ضم الجناح المصري فقط، بل تمتد لتشمل استراتيجية شاملة لتحديث أطراف الملعب. وبحسب ما ذكرته بوابة السعودية، فإن النادي يعمل في مسارات متوازية لتعزيز الجاهزية الفنية للموسم الجديد:
- تدعيم الجناح الأيسر: يراقب النادي اللاعب أدريان بليك من نادي أوتريخت الهولندي كخيار إضافي.
- الأهداف القارية: يطمح النادي لبناء فريق يمتلك النفس الطويل للمنافسة في دوري أبطال أوروبا وتجاوز دور المجموعات.
تبقى الأيام القليلة القادمة حاسمة في تحديد مصير هذه الصفقة؛ فهل تنجح إدارة سلتيك في الوصول إلى نقطة اتفاق مالي مع ريال أوفييدو، أم أن التعقيدات التعاقدية ستحول دون رؤية الموهبة المصرية بقميص “البويز”؟ يبقى التساؤل قائماً حول قدرة النادي على حسم الصفقات الكبرى في ظل اشتعال المنافسة بسوق الانتقالات.






