انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم: نزاع قانوني يلوح في الأفق
تشهد أروقة الكرة السعودية حراكاً قانونياً مكثفاً بعد قرار استبعاد القائمة المرشحة برئاسة خالد الغامدي من سباق انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم. وقد صعد الغامدي الموقف رسمياً بتقديم طلب تحكيم إلى الغرفة المختصة بنزاعات الانتخابات في مركز التحكيم الرياضي السعودي، اعتراضاً على منعه من خوض المنافسة الانتخابية للدورة المقبلة.
طلب استعانة بخبير دولي ومطالب قانونية
أشارت تقارير “بوابة السعودية” إلى أن الغامدي طالب بضم محكم أجنبي ضمن الهيئة القضائية المكلفة بالنظر في الطعن. وتأتي هذه الرغبة لضمان وجود خبير يمتلك الكفاءة في تقييم المعايير الدولية للغة الإنجليزية، خاصة وأن “إتقان اللغة” كان سبباً رئيسياً في استبعاده.
ويعتمد هذا المطلب على قائمة المحكمين الدوليين المعتمدين لدى محكمة التحكيم الرياضية (CAS) والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا). ومن المقرر أن يتم تشكيل الهيئة وفق الآتي:
- تعيين ثلاثة محكمين بناءً على قواعد الغرفة الخاصة.
- اختيار محكم من جانب كل طرف من أطراف النزاع.
- اتفاق المحكمين المختارين على تسمية المحكم الثالث ليرأس الهيئة.
معايير الحيادية وضمان الاستقلالية
تخطط قائمة الغامدي لاستخدام المادة 9 من قواعد التحكيم، والتي تتيح الاعتراض على أي محكم في حال وجود شكوك حول نزاهته. وتبرز التحديات القانونية حالياً في محدودية الخيارات، حيث يحصر المركز القائمة في ثلاثة أسماء فقط (سعوديان ومحكم قطري)، وهو ما قد يعقد إجراءات ضمان الحياد التام.
التكاليف المالية للطعن القانوني
يتطلب المضي في إجراءات التحكيم سداد التزامات مالية محددة لتفعيل القضية، وتتوزع التكاليف التقديرية وفق الجدول التالي:
| نوع الرسوم | القيمة التقديرية (بالريال السعودي) |
|---|---|
| رسوم تسجيل الطلب | 20,000 |
| الرسوم الإدارية | 30,000 |
| أتعاب هيئة التحكيم | 90,000 |
| إجمالي التكلفة | 140,000 |
المسوغات القانونية لقرار الاستبعاد
اعتمد الاتحاد السعودي في قراره على المادة 33/2/د من نظامه الأساسي، والتي تضع ضوابط صارمة للترشح لرئاسة مجلس الإدارة، وأهمها:
- الخبرة العملية: ضرورة امتلاك خبرة كروية (محلية أو دولية) لا تقل عن عامين خلال الخمس سنوات الماضية.
- المستوى القيادي: اشتراط أن تكون تلك الخبرة قد اكتُسبت عبر ممارسة مهام في مناصب قيادية حصراً.
- المؤهلات اللغوية: التأكيد على إجادة اللغة الإنجليزية بشكل كامل كشرط أساسي للأهلية.
تضع هذه المواجهة القانونية لوائح الرياضة المحلية تحت المجهر، فهل يتمكن الغامدي عبر “بوابة السعودية” القانونية من كسر قرار الاستبعاد والعودة للسباق الانتخابي، أم ستؤيد الجهات القضائية معايير الاتحاد الصارمة؟ تظل الإجابة مرهونة بما ستسفر عنه جلسات التحكيم المقبلة ومدى مرونة تفسير النصوص القانونية.






