دعم القارة السمراء لقيادة جياني إنفانتينو ومستقبل الشراكة مع فيفا
أعلن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (كاف) عن تجديد التزامه بدعم رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، مؤكداً على عمق الشراكة الاستراتيجية بين المنظمتين. وجاء هذا الموقف الرسمي خلال اجتماع اللجنة التنفيذية، حيث صادق الأعضاء على مخرجات البيان المشترك الموقع بين إنفانتينو والأمين العام ماتياس جرافستروم، مما يعكس رغبة القارة في استقرار المنظومة الكروية العالمية.
يهدف هذا التأييد إلى ضمان استمرارية برامج التطوير التي تخدم الكرة الإفريقية، مع التركيز على تحسين جودة الحوكمة الإدارية. ويرى الاتحاد الإفريقي أن التنسيق المباشر مع قيادة فيفا يمثل الضمانة الأساسية لحماية مصالح الاتحادات الوطنية وتعزيز حضورها في المحافل الدولية الكبرى.
أبعاد التراجع عن مشروع “فيفا فورورد إنتربرايس”
توقفت اللجنة التنفيذية لـ “كاف” بشكل مفصل عند قرار سحب مشروع “فيفا فورورد إنتربرايس”، وهو المقترح الذي كان يهدف لإنشاء كيان تجاري مستقل لإدارة الحقوق التسويقية. وبحسب ما نقلته بوابة السعودية، فقد تم توضيح أسباب التراجع عن هذه الخطوة من خلال النقاط التالية:
- الاعتراف بالخلل الإجرائي: أقر الاتحاد الدولي بوجود قصور في آلية عرض المشروع على الجمعية العمومية والشركاء.
- الاعتذار عن غياب التنسيق: قدمت قيادة فيفا اعتذاراً صريحاً لعدم إشراك الاتحادات الوطنية في صياغة ملامح المشروع قبل طرحه.
- الإلغاء الفوري للمقترح: تم استبعاد فكرة الشركة التجارية نهائياً من خطط الاتحاد الدولي الحالية لتبديد المخاوف الإدارية.
- الالتزام بالمراجعة الهيكلية: تعهدت الفيفا بإعادة تقييم الأنظمة الأساسية لضمان الشفافية ومنع اتخاذ قرارات أحادية مستقبلاً.
مكتسبات الكرة الإفريقية والتعاون المونديالي
أثنت اللجنة التنفيذية على النجاح التنظيمي الذي تشهده بطولة كأس الأمم الإفريقية للسيدات 2026 في المغرب، معتبرة أن هذه النسخة وضعت معايير جديدة لتطوير رياضة المرأة في القارة. ويعكس هذا النجاح قدرة الكوادر الإفريقية على إدارة الفعاليات الكبرى بكفاءة عالية تضاهي المستويات العالمية.
في سياق متصل، أعرب “كاف” عن تقديره للدعم التقني واللوجستي الذي يقدمه الاتحاد الدولي في التحضير لنهائيات كأس العالم 2026. وأكد الاتحاد أن العمل التكاملي مع فريق عمل إنفانتينو وجرافستروم يمهد الطريق لتمثيل إفريقي تاريخي في المونديال القادم، مما يعزز من مكانة القارة على خارطة الرياضة العالمية.
خريطة المعارضة الدولية لمشروع الشركة التجارية
واجه مقترح تأسيس شركة تجارية تابعة للفيفا موجة من الرفض القاري الواسع، مما عجل بإنهاء المشروع قبل تنفيذه، وتمثلت أبرز جبهات المعارضة في:
- الاتحاد الأوروبي (يويفا): لوح باتخاذ إجراءات تصعيدية قد تصل إلى مقاطعة مسابقات فيفا الرسمية.
- الاتحاد الآسيوي والكونكاكاف: رفضا المقترح بدعوى أنه يهدد السيادة الرياضية للاتحادات القارية على بطولاتها.
- الاحتجاجات الداخلية: شهدت أروقة الفيفا استقالات لمستشارين بارزين، مثل كارلوس كورديو، تعبيراً عن رفض التوجهات الجديدة للمشروع.
يفتح هذا المشهد الباب أمام تساؤلات جوهرية حول قدرة الاتحاد الدولي على الموازنة بين طموحاته الاستثمارية وبين ضرورة الحفاظ على التوافق مع الاتحادات القارية. فهل ستكون المراجعة القانونية القادمة كافية لترميم الثقة بين الأطراف المعنية، أم أننا سنشهد ولادة هيكلة جديدة تعيد تعريف توزيع القوى داخل “بيت كرة القدم” العالمي؟






