المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور: قصة شغف عائلية من إسكتلندا إلى الرياض
يُعد المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور منصة عالمية فريدة تجمع نخبة المنتجين والهواة، حيث استعرضت أسرة إسكتلندية تجربتها الملهمة في تحويل الهواية إلى مشروع إنتاجي متكامل. وتأتي هذه المشاركة ضمن فعاليات المزاد الذي ينظمه المركز الوطني للصقور في مقره بملهم شمال مدينة الرياض، والذي يستقطب كبرى المزارع العالمية.
تحول الهواية إلى مشروع عائلي مستدام
بدأت حكاية “ليزلي” وعائلتها مع عالم الصقارة منذ عقود، حيث كانت ممارسة طيران الصقور مجرد هواية شخصية. ومع مرور الوقت، تعمق هذا الارتباط ليتحول إلى شغف احترافي بالتربية والإنتاج، مما جعل من هذا النشاط محورًا يجمع كافة أفراد الأسرة في عمل مشترك يتسم بالدقة والاحترافية.
يتوزع العمل داخل المزرعة الإسكتلندية بين أفراد العائلة بتناغم تام، وفق المهام التالية:
- الإنتاج والتطوير: يتولى الزوج المسؤولية المباشرة عن العمليات التقنية والإنتاجية لضمان جودة السلالات.
- الرعاية والتربية: تشارك الابنة بفعالية في متابعة نمو الصقور والعناية الصحية بها يوميًا.
- الإدارة الفنية: تشرف ليزلي على الجوانب الجمالية والسمات المميزة التي تجذب الصقارين المحترفين.
معايير الجمال والاختيار لدى الصقارين
أكدت “بوابة السعودية” من خلال رصدها لمشاركة المزرعة الإسكتلندية، أن التنوع اللوني والسمات الجسدية للصقور هي المحرك الرئيس لاهتمام المشترين. وتلعب الأذواق الشخصية دورًا حاسمًا في عملية الاقتناء؛ حيث يفضل قطاع من الصقارين الألوان الفاتحة الزاهية، بينما يتجه آخرون نحو الألوان الداكنة واللون الأسود الذي يمنح الصقر هيبة خاصة.
المزاد الدولي: ملتقى الخبرات العالمية في ملهم
لا يقتصر المزاد الدولي لمزارع إنتاج الصقور على كونه سوقًا تجاريًا، بل هو ملتقى ثقافي وتقني يتيح تبادل الخبرات بين المنتجين المحليين والدوليين. ويوفر الحدث للزوار فرصة نادرة لمشاهدة فئات نادرة من الصقور والتعرف على أحدث طرق التربية المتبعة عالميًا، ويستمر المزاد في استقبال المهتمين حتى تاريخ 25 أغسطس الجاري.
| وجه المقارنة | الصقور الفاتحة | الصقور الداكنة والسوداء |
|---|---|---|
| التفضيل | يرتبط بجمالية المظهر والوضوح | يرتبط بالهيبة والندرة |
| عامل الجذب | النقاء اللوني والتميز البصري | القوة والسمات الشكلية الفريدة |
إن تطور هواية الصقارة من مجرد رياضة تراثية إلى صناعة عالمية عابرة للحدود، كما رأينا في تجربة الأسرة الإسكتلندية، يطرح تساؤلاً حول مستقبل هذا القطاع؛ هل سنشهد في النسخ القادمة دخول تقنيات جينية متطورة تغير من معايير الجمال والقوة التقليدية في عالم الصقور؟






