استراتيجية الابتعاث: رؤية المملكة نحو تعزيز القدرات البشرية
في سياق جهود المملكة العربية السعودية لتطوير قدراتها البشرية، أُطلقت استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث في 7 مارس 2022، الموافق 4 شعبان 1443هـ، بمبادرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. هذه الاستراتيجية تمثل مرحلة متطورة في الابتعاث، تهدف إلى تعزيز التنافسية بين المواطنين السعوديين من خلال تطوير مهاراتهم في القطاعات الحديثة والمستقبلية.
تطوير الاستراتيجية ومساراتها
قامت لجنة برنامج تنمية القدرات البشرية بتطوير هذه الاستراتيجية بالتعاون مع عدة جهات معنية، وصُممت مساراتها لتتوافق مع رؤية السعودية 2030 وبرامجها التنفيذية، بالإضافة إلى تلبية احتياجات سوق العمل المتغيرة والمتسارعة.
مسارات الابتعاث الأربعة
تتضمن الاستراتيجية أربعة مسارات رئيسية، لكل منها أهداف محددة:
- مسار الرواد: يهدف إلى إرسال الطلاب إلى أفضل 30 مؤسسة تعليمية عالمية في مختلف التخصصات، لتمكينهم من التميز والمنافسة على مستوى عالمي.
- مسار البحث والتطوير: يركز على ابتعاث طلاب الدراسات العليا إلى أفضل المعاهد والجامعات العالمية، بهدف تأهيلهم ليصبحوا علماء المستقبل ودعم منظومة البحث والابتكار.
- مسار إمداد: يسعى لتلبية احتياجات سوق العمل من خلال ابتعاث الطلاب إلى أفضل 200 جامعة في تخصصات محددة يتم تحديثها دوريًا، لضمان تزويد السوق بالكفاءات المطلوبة.
- مسار واعد: يهدف إلى ابتعاث الطلاب في القطاعات والمجالات الواعدة، وتدريبهم في أفضل البرامج والأكاديميات العالمية لتلبية متطلبات المشاريع الكبرى والقطاعات الواعدة مثل الصناعة والسياحة.
ركائز الاستراتيجية
تستند استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث على ثلاث ركائز أساسية:
- توعية وإعداد المبتعثين: تأهيل الطلاب للتخطيط لمسارهم العلمي والمهني في الجامعات الدولية.
- تطوير مسارات وبرامج الابتعاث: تعزيز تنافسية المملكة من خلال الابتعاث في المجالات التي يحتاجها سوق العمل.
- المتابعة والرعاية: توفير الدعم والإرشاد اللازم للمبتعثين لضمان جاهزيتهم لسوق العمل بعد العودة.
برنامج الابتعاث للعام الأكاديمي 2023/2024
أعلنت وزارة التعليم في 4 ديسمبر 2022، الموافق 10 جمادى الأولى 1444 هـ، عن بدء التقديم لبرنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث للعام الأكاديمي 2023/2024، واستمر التقديم حتى 5 مايو 2023.
مسارات التقديم
شملت هذه النسخة ثلاثة مسارات: الرواد، البحث والتطوير، وإمداد، وتضمنت أفضل التخصصات النوعية من الجامعات العالمية الرائدة، التي تم اختيارها لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وتلبية متطلبات سوق العمل، ورفع مستوى التأهيل العلمي للطلاب والطالبات، ودعم التخصصات الجديدة في القطاعات الواعدة.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تبرز استراتيجية برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث كركيزة أساسية في بناء مستقبل المملكة، من خلال الاستثمار في رأس المال البشري وتأهيله لمواكبة التحديات العالمية. فهل ستنجح هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها الطموحة، وهل ستتمكن المملكة من تحقيق قفزات نوعية في القطاعات الواعدة بفضل هذه الكفاءات؟ هذا ما ستكشفه لنا السنوات القادمة.











