حرقة المهبل: الأسباب، الأعراض، وطرق العلاج
تواجه العديد من السيدات مشكلة الشعور بحرقة شديدة في منطقة المهبل، وهي حالة قد تستمر لأيام وتزداد حدة مع مرور الوقت، مصحوبة بمضاعفات مزعجة مثل الرغبة المتكررة في التبول مع عدم القدرة على ذلك، بالإضافة إلى الحكة الشديدة والألم وعدم الراحة في الأعضاء التناسلية.
تتنوع أسباب حرقة المهبل وتختلف حسب طبيعة المشكلة، فقد يكون السبب التهاب المسالك البولية، التهاب المهبل، أو عدوى بكتيرية. في هذا المقال من “بوابة السعودية”، سنتناول أسباب حرقة المهبل، وأبرز أعراضها، وأساليب علاجها المختلفة.
أسباب حرقة المهبل
تتعدد العوامل التي تؤدي إلى الشعور بالحرقة في منطقة المهبل، مما يؤثر سلبًا على راحة المرأة. من أبرز هذه الأسباب:
تهيج المهبل
قد تتعرض الأجزاء المحيطة بالمهبل للتهيج نتيجة استخدام مواد معينة، مثل الصابون المعطر أو العطور، في تنظيف هذه المنطقة. يمكن أن يؤدي ذلك إلى الشعور بالحرقة، بالإضافة إلى ارتداء الملابس الضيقة أو الجوارب الطويلة، أو بقاء ملابس السباحة المبللة لفترة طويلة، أو ممارسة أنشطة مثل ركوب الخيل والدراجات، مما يسبب التهاب الجلد والحكة الشديدة المصحوبة بالألم.
التهاب المهبل الجرثومي
قد يكون السبب وراء حرقة المهبل هو الإصابة بعدوى جرثومية نتيجة وجود نوع من البكتيريا في المهبل أو انتقال العدوى عبر الاتصال الجنسي. يؤثر هذا الالتهاب سلبًا على التوازن الطبيعي للمنطقة، وقد يصاحبه ألم شديد، إفرازات مهبلية بيضاء أو رمادية، حكة شديدة، ورائحة قوية تشبه رائحة السمك، خاصة بعد ممارسة الجنس، بالإضافة إلى الإحساس بالحرقان عند التبول.
عدوى الخميرة (داء المبيضات)
الإصابة بعدوى الخميرة، المعروفة أيضًا بداء المبيضات أو القلاع، يمكن أن تؤدي إلى الشعور بالحرقان والحكة الشديدة مع ألم أثناء التبول أو الجماع. ينتج عن ذلك إفرازات مهبلية. النساء الحوامل، أو اللاتي يعانين من ضعف الجهاز المناعي، أو المصابات بمرض السكر، أو اللاتي يستخدمن وسائل منع الحمل الهرمونية، هن أكثر عرضة للإصابة بهذا النوع من العدوى.
التهاب المسالك البولية
يمكن أن يؤدي التهاب المسالك البولية إلى الشعور بحرقة في المهبل، مصحوبًا بالحاجة المستمرة للتبول، مع خروج كميات قليلة أو لا شيء على الإطلاق، بالإضافة إلى الألم. قد يتطور الأمر إلى وجود دم في البول ورائحة كريهة.
بالإضافة إلى ذلك، تشعر المرأة بالضعف العام وعدم القدرة على تحمل التعب وألم أسفل المعدة. قد يمتد تأثير العدوى إلى المناطق المحيطة بالمسالك البولية، بما في ذلك المثانة والإحليل والكلى.
داء المشعرات
داء المشعرات هو نوع من العدوى التي تنتقل عن طريق الاتصال الجنسي نتيجة انتقال طفيلي من شخص مصاب إلى آخر.
يسبب ذلك حكة شديدة ووجعًا مصحوبًا باحمرار شديد في المنطقة وإفرازات مهبلية بيضاء أو خضراء ذات رائحة مريبة، مما قد يجعل المرأة تشعر بالحرقان.
السيلان
السيلان هو عدوى بكتيرية تصيب الأغشية المخاطية مثل عنق الرحم والرحم وقناتي فالوب، وتنتقل عن طريق الاتصال الجنسي. ينتج عن ذلك الشعور بالحرقان المصحوب بألم عند التبول وإفرازات مهبلية.
قد يتطور الأمر إلى نزيف مهبلي يؤدي إلى الشعور بالهزلان والضعف العام وفقدان كميات كبيرة من الدم.
الكلاميديا
الكلاميديا هي نوع آخر من العدوى البكتيرية التي تنتقل عبر الاتصال الجنسي عن طريق شخص مصاب ببكتيريا الكلاميديا. ينتج عنها زيادة في الإفرازات المهبلية، بالإضافة إلى الشعور بالحرقة ونزيف أثناء الجماع وبعده، وألم عند التبول.
سن اليأس
تعاني العديد من النساء، خاصة اللاتي يعانين من انقطاع الطمث، من الشعور بالحرقان والألم أثناء التبول، ويعزى ذلك إلى تأثير تغير مستويات الهرمونات في جسم المرأة على المهبل.
ينتج عن ذلك الشعور بالأرق والصداع والتوتر، وتغير في المزاج وانخفاض الرغبة في الجماع، والتعرق المفرط في الليل.
حساسية الاتصال التناسلي
قد تعاني بعض النساء من الحساسية تجاه مواد معينة تؤدي إلى تهيج الجلد والحكة الشديدة والاحمرار أثناء الاتصال الجنسي وملامسة المنطقة الجلدية بالمهبل.
تشمل هذه المواد: المني، موانع الحمل، السوائل الموجودة في الواقي الذكري، بعض بخاخات النظافة النسائية، الدوش، الأشياء التي تحتوي على مادة النيكل، وبعض أنواع الأدوية الطبية، وغيرها من المسببات التي لها تأثير سلبي على المهبل.
الأمراض الجلدية
قد يعاني البعض من الإصابة بأمراض جلدية تؤثر على منطقة المهبل، مثل الإكزيما أو الصدفية، والتي تؤدي إلى الشعور بالحكة الشديدة والحرقان. قد ينتج عن الحكة والخدش تعرض الجلد للجفاف والاسمرار، وعدم الشعور بالراحة.
طرق منزلية لعلاج حرقة المهبل
استشارة الطبيب المختص أمر ضروري لتلقي العلاج المناسب والتخلص من الشعور بالحرقة، ولكن يمكن القيام ببعض الإجراءات لتخفيف حدة الحرقة والألم:
- كمادات الثلج: الثلج يساعد في تخفيف الشعور بالحرقان والألم، خاصة أنه سطح بارد يوضع على مكان ترتفع فيه درجة الحرارة. يمكن وضع كيس ثلج مع دهن المنطقة المصابة بالفازلين ووضع كمادات الثلج عليه حتى تشعر بالتحسن.
- النظافة الشخصية وارتداء الملابس المناسبة: ارتداء ملابس نظيفة خالية من العرق والإفرازات المهبلية، والاعتناء بنظافة المنطقة وتجنب الملابس الضيقة وتنشيف المنطقة باستمرار بعد الخروج من الحمام، وارتداء ملابس قطنية يساعد في حماية المنطقة من التعرض للحرقة.
- تجنب المهيجات: تجنب استخدام المنتجات التي تتسبب في تهيج الجلد في هذه المنطقة، خاصة بعد التأكد من تأثيرها السلبي، مثل الصابون المعطر وورق التواليت المعطر ومزيل العرق أو الطلاء البلاستيكي، مما يسمح للجلد بالشفاء والتخلص من الشعور بالحرقة.
- المضادات الحيوية: يمكن الاعتماد على المضادات الحيوية في علاج مشاكل الالتهاب الجرثومي للمهبل والتخلص من السبب وراء الشعور بالحكة والحرقان الشديد.
- علاج العدوى المنقولة جنسيًا: ينبغي التوجه إلى الطبيب المختص فور الإصابة بأنواع العدوى البكتيرية المنقولة عن طريق الاتصال الجنسي، مثل الهربس والكلاميديا والسيلان، خاصة بالنسبة للمرأة الحامل، لأن لها مضاعفات خطيرة إذا تركت بدون علاج، وقد تؤدي إلى إصابة الطفل بهذه العدوى والولادة المبكرة.
- تعزيز المناعة: بعض أنواع العدوى البكتيرية تنتقل نتيجة نقص المناعة، لذلك يجب العمل على تعزيز جهاز المناعة من خلال تناول الأطعمة التي تحتوي على كافة العناصر الغذائية الضرورية التي يحتاجها الجسم، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة وأخذ قسط كاف من النوم والحصول على الراحة بعد كل مجهود.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، قد يختفي الشعور بالحرقان في المهبل مع مرور الوقت، ولكن إذا استمر الأمر، يجب التوجه إلى الطبيب لتشخيص الحالة والحصول على العلاج المناسب. قد يحتاج الزوج أيضًا إلى المشاركة في العلاج إذا كانت العدوى منقولة عن طريق الاتصال الجنسي. يبقى السؤال: ما هي الإجراءات الوقائية التي يمكن اتخاذها لتجنب الإصابة بحرقة المهبل؟







