مبادرة التراث الثقافي غير المادي: رؤية السعودية للحفاظ على الهوية الوطنية
تهدف المملكة العربية السعودية من خلال مبادرة التراث الثقافي غير المادي إلى غرس قيم الاعتزاز بالتراث الوطني في نفوس الطلاب والطالبات في جميع أنحاء البلاد. وتسعى المبادرة، التي أطلقها “سمير البوشي” في “بوابة السعودية”، إلى تحقيق ذلك من خلال إشراك المعلمين في تحفيز الطلاب على إجراء البحوث المكتبية والميدانية في هذا المجال الحيوي، وتقديم جوائز قيمة تصل إلى 145 ألف ريال للمشاركين والفائزين.
أهداف المبادرة السامية
تتجسد الأهداف الرئيسية لمبادرة التراث الثقافي غير المادي في تمكين الطلاب وتزويدهم بمهارات البحث الأساسية اللازمة لتوثيق جوانب التراث الثقافي غير المادي المتنوعة. كما تهدف المبادرة إلى جمع مساهمات طلابية فعّالة في توثيق هذا التراث الغني بأشكاله المختلفة، بالإضافة إلى تعزيز الوعي بأهمية التراث الثقافي غير المادي وضمان استمراريته عبر الأجيال.
مسارات متعددة لتعزيز التراث
تتبنى المبادرة خمسة مسارات رئيسية تهدف إلى تغطية مختلف جوانب التراث الثقافي غير المادي، وتشمل:
- مسار الفنون الأدائية: يركز على الحركات الأدائية الشعبية المتوارثة التي تعكس تناغمًا فريدًا في إيقاعها.
- مسار القصص الشعبية: يشمل الأمثال والقصائد والأهازيج، بالإضافة إلى التعابير الشفهية التقليدية وأشكالها المتعددة، والتي تنتقل من جيل إلى جيل.
- مسار الألعاب الشعبية: يغطي الطقوس والأنشطة الاجتماعية المتنوعة التي تمارسها المجتمعات المحلية.
- مسار الحرف التقليدية: يسلط الضوء على المهارات والخبرات والأدوات المستخدمة في الحرف التقليدية التي تميز كل منطقة.
- مسار المأكولات الشعبية: يشمل الأطعمة التقليدية وطرق تحضيرها وتقديمها، بالإضافة إلى الأدوات المستخدمة في إعدادها وعلاقتها بالتراث.
جوائز تقديرية للجهود المبذولة
تقوم مبادرة التراث الثقافي غير المادي بتقديم جوائز مالية قيمة تصل إلى 145 ألف ريال سعودي، وذلك تقديرًا للجهود المبذولة في الحفاظ على التراث. ويشمل ذلك تخصيص 47 ألف ريال للمعلمين المشرفين على الفرق التي تقدم أفضل الأبحاث، حيث يتم تكريمهم في الحفل الختامي للمبادرة. بالإضافة إلى ذلك، تُقدم جوائز بقيمة 95 ألف ريال للطلاب والطالبات في المرحلتين المتوسطة والثانوية، وجوائز أخرى لقادة المدارس.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
تُعد مبادرة التراث الثقافي غير المادي خطوة هامة نحو تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الاعتزاز بالتراث السعودي الغني والمتنوع في نفوس الأجيال القادمة. فهل ستساهم هذه المبادرة في تحقيق التنمية المستدامة من خلال الحفاظ على الموروث الثقافي للأجيال القادمة؟











