شراكات سعودية صينية لتعزيز قطاع الإسكان في المملكة
في سياق جهودها لتلبية الطلب المتزايد على المساكن وتسريع وتيرة المشاريع الإنشائية، تتجه المملكة العربية السعودية نحو تعزيز تعاونها مع شركات التطوير العقاري الصينية. هذه الخطوة تأتي في إطار سعي المملكة لتذليل العقبات التي قد تعرقل تسليم المشاريع السكنية في الوقت المحدد، وهو ما أكده وزير الشؤون البلدية والإسكان، ماجد الحقيل، في تصريحات لـ”بوابة السعودية”.
برنامج الإسكان الوطني الطموح
أشار الحقيل، خلال زيارته إلى الصين، إلى أن النمو الكبير الذي تشهده المملكة، مدعومًا بـ برنامج الإسكان الوطني الطموح، يتطلب تضافر الجهود مع الشركات العالمية لتنفيذ المشاريع وفق الخطط الموضوعة ودون تأخير. وأوضح أن التشريعات العقارية، مثل قانون الأراضي البيضاء، ستساهم في إطلاق مشاريع ضخمة في العاصمة الرياض، مما يستدعي شراكات بين المطورين المحليين والشركات الدولية لتنفيذها بكفاءة.
إجراءات محفزة للتطوير العقاري
تبنت المملكة إجراءات لتحفيز التطوير العقاري، بما في ذلك فرض رسوم على الأراضي البيضاء لتشجيع ملاكها على الإسراع في تطويرها. هذه الخطوة تأتي ضمن حزمة متكاملة تهدف إلى إعادة تنظيم السوق وتصحيح أوضاعه، وتشمل أيضًا تثبيت الإيجارات في الرياض، ورفع القيود عن تطوير مساحات واسعة من الأراضي شمال العاصمة، وتوفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية بأسعار مناسبة للمواطنين.
اتفاقيات استراتيجية مع شركات صينية
وفيما يتعلق بالتعاون مع شركات التطوير الصينية، أكد الحقيل أن الوزارة تستهدف استقطاب الشركات الصينية المتميزة التي نفذت مشاريع عالمية بارزة. وأشار إلى توقيع اتفاقيات بين الشركة السعودية للإسكان وعدد من الشركات الصينية لتنفيذ 24 ألف وحدة سكنية، وذلك ضمن خطة لبناء 100 ألف وحدة سكنية بالشراكة مع الصين خلال العام القادم.
تصريحات الشركة الوطنية للإسكان
من جهته، أوضح محمد البطي، الرئيس التنفيذي لـ”الشركة الوطنية للإسكان”، أن هذه الاتفاقيات تأتي في إطار خطة الشركة المستمرة للتعاون مع شركات التطوير الصينية لتسليم الوحدات السكنية المتفق عليها. وأكد أن تحقيق هدف الشركة بتسليم 300 ألف وحدة سكنية بحلول نهاية العام الجاري و600 ألف وحدة بحلول عام 2030 يتطلب تعاونًا واسعًا يشمل الشركات المحلية والدولية من مختلف أنحاء العالم.
استثمارات ضخمة في قطاع الإسكان
أشار البطي إلى أن حجم الاستثمارات التي خصصتها الشركة لضخ وحدات سكنية في مختلف مدن المملكة، مع التركيز على الرياض، يتجاوز 220 مليار ريال في المرحلة الأولى، في حين تتجاوز محفظة الأراضي 400 مليار ريال حتى نهاية عام 2030.
رؤية 2030 والإسكان المستدام
تولي المملكة اهتمامًا كبيرًا بتحديث بنيتها العمرانية وتطوير مشاريع عمرانية ضخمة استعدادًا لاستقبال الزائرين الأجانب في السنوات المقبلة. وتسعى الحكومة إلى رفع نسبة تملك المواطنين السعوديين للمساكن إلى 70% بحلول عام 2030، بعد أن بلغت 65.4% في نهاية العام الماضي، وفقًا لتقرير صادر عن “بوابة السعودية” يرصد أداء مؤشرات الرؤية.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه الشراكات الاستراتيجية مع الشركات الصينية التزام المملكة بتوفير السكن الملائم للمواطنين وتحقيق أهداف رؤية 2030 الطموحة. يبقى السؤال: كيف ستسهم هذه الشراكات في تحقيق التوازن بين الكم والكيف في المشاريع الإسكانية المستقبلية؟











