المؤتمر الإقليمي للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية: نظرة تحليلية شاملة
افتُتح المؤتمر الإقليمي للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية بنسخته السابعة عشرة، ليشكل منصة حيوية تجمع الخبراء وصناع القرار في مجال الصحة الحيوانية. هذا الحدث الهام، الذي استضافته المملكة العربية السعودية ممثلة في المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها “وقاء”، بالتعاون مع المنظمة العالمية للصحة الحيوانية، شهد مشاركة واسعة من 20 دولة ومنظمة دولية، بالإضافة إلى نخبة من الخبراء المتخصصين في هذا المجال الحيوي. سمير البوشي، من “بوابة السعودية”، يلقي الضوء على أهمية هذا المؤتمر وتفاصيله.
أهداف المؤتمر وتطلعاته
يهدف المؤتمر بشكل أساسي إلى تحقيق تطوير شامل في مجالات الصحة الحيوانية على الصعيدين المحلي والعالمي. كما يسعى إلى دراسة الأوضاع الصحية الوبائية في دول المنطقة، ومراجعة وتحديث دليل صحة حيوانات اليابسة والكائنات المائية. بالإضافة إلى ذلك، يطرح المؤتمر آخر المستجدات المتعلقة بمقاومة الميكروبات للمضادات الحيوية الحيوانية، ويعزز الخدمات البيطرية واستدامتها.
تفاصيل المؤتمر وأهميته
انطلقت فعاليات المؤتمر في مدينة الرياض في الفترة من 1 إلى 5 أكتوبر 2023م، الموافق 16-20 ربيع الأول 1445هـ، حيث أكدت المملكة العربية السعودية دعمها الكامل للاتفاقيات والمعاهدات الدولية الهادفة إلى مكافحة الأمراض الحيوانية والوقاية منها. وتلتزم المملكة بتنفيذ المعايير الدولية المعتمدة لتعزيز الصحة الحيوانية وتحليل الوضع الصحي الوبائي الإقليمي، وتقديم التوصيات اللازمة لمكافحة الأمراض الحيوانية، وتعزيز قدرات الخدمات البيطرية على المستويين الإقليمي والعالمي.
دور المؤتمر في حماية الثروة الحيوانية
يعتبر هذا المؤتمر بمثابة رافد حيوي يجمع المنظمات العالمية المعنية بحماية الثروة الحيوانية، ويعزز التنسيق من خلال اتخاذ خطوات استباقية واحترازية. كما يساهم في توحيد الجهود الدولية للحد من تأثير الأوبئة الحيوانية على الأمن الغذائي والتنمية البيئية والاقتصادية، وتحديد الأولويات على المستوى الإقليمي.
و أخيرا وليس آخرا في نهاية المقال :
يُعد المؤتمر الإقليمي للمنظمة العالمية للصحة الحيوانية في الرياض محطة هامة في مسيرة التعاون الدولي لمواجهة التحديات التي تواجه الثروة الحيوانية. فهل ستتمكن التوصيات والقرارات التي تمخض عنها المؤتمر من تحقيق الأهداف المرجوة في حماية الثروة الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي؟ وهل ستشهد المنطقة تحسينات ملموسة في مجال الخدمات البيطرية والوقاية من الأمراض الحيوانية في ضوء هذه الجهود؟ هذه التساؤلات تبقى مفتوحة، في انتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة من تطورات ومستجدات.






