حاله  الطقس  اليةم 21.7
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

كل ما تحتاج معرفته عن جائزة التواصل الحضاري وأبعادها الاستراتيجية

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
كل ما تحتاج معرفته عن جائزة التواصل الحضاري وأبعادها الاستراتيجية

تعزيز قيم التسامح والتعايش: جائزة التواصل الحضاري كنموذج رائد في السعودية

في عالم يزداد تعقيدًا وتحديًا، تبرز الحاجة المُلحة لترسيخ قيم التسامح والتعايش بين الشعوب والمجتمعات. تُعد المملكة العربية السعودية، بتاريخها العريق ومكانتها الإسلامية، من الدول السبّاقة في إطلاق المبادرات التي تسعى إلى تحقيق هذا الهدف النبيل. وفي هذا السياق، جاء إطلاق جائزة التواصل الحضاري كمنصة وطنية سنوية تُعنى بالاحتفاء بالإنجازات المتميزة في هذا المجال الحيوي. هذه الجائزة، التي أطلقها مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري بتاريخ 15 ديسمبر 2020، لم تكن مجرد تكريم للمبادرات، بل كانت بمثابة دعوة صريحة للمؤسسات والأفراد ليكونوا شركاء فاعلين في بناء مجتمع يقوم على مبادئ الحوار والتفاهم المتبادل.

الأبعاد الاستراتيجية لجائزة التواصل الحضاري

تتسق جائزة التواصل الحضاري بشكل عميق مع تطلعات رؤية السعودية 2030، والتي وضعت بناء مجتمع حيوي مزدهر ومسؤول كركيزة أساسية. تتجاوز أهداف الجائزة مجرد التكريم لتشمل أبعادًا استراتيجية أوسع، تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ومستدام على المستويين المحلي والدولي.

الأهداف المحورية للجائزة

تسعى الجائزة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة التي ترسخ مكانة المملكة كمركز للإشعاع الحضاري:

  • إبراز المبادرات الوطنية: تسليط الضوء على الجهود الجادة والملموسة في تعزيز قيم الوسطية والتسامح والتعايش، وتقدير المساهمين فيها.
  • صون الهوية الوطنية: المحافظة على جوهر الهوية الوطنية للمملكة وتعزيز النسيج المجتمعي المتماسك، مع الانفتاح على الثقافات الأخرى.
  • تحسين الصورة الدولية: الارتقاء بالصورة الذهنية عن المملكة على الصعيد الدولي من خلال التواصل الحضاري الفعّال، وإبراز دورها الإيجابي.
  • تحفيز الحوار الإنساني: تشجيع الحوار المعرفي والإنساني والتبادل الثقافي بين مختلف الحضارات، بما يسهم في بناء جسور التفاهم.
  • دعم البرامج المجتمعية: تقديم الدعم اللازم للبرامج التي تعزز قيم التسامح والتعايش وتحافظ على الهوية الوطنية، وتشجع على الابتكار في هذا المجال.

فروع الجائزة: تكريم شامل لمختلف القطاعات

تُغطي جائزة التواصل الحضاري خمسة فروع رئيسية، صُممت بعناية لتشمل كل الأطراف الفاعلة في المجتمع، من مؤسسات حكومية وخاصة إلى أفراد ومنظمات دولية. هذا التنوع يعكس الإيمان بأن تعزيز التسامح والتعايش مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود.

تفاصيل الفروع المستهدفة

تُعد هذه الفروع بمثابة مظلة واسعة لاحتضان كل من يسهم بجهد مميز:

  • المؤسسات الحكومية: يخصص هذا الفرع لتقدير الجهات الحكومية التي تساهم بفاعلية في ترسيخ قيم التعايش والتسامح والتلاحم الوطني عبر برامجها ومبادراتها.
  • مؤسسات القطاع الخاص: يُكرّم هذا الفرع الشركات والمؤسسات الخاصة التي تدعم وتنفذ برامج ذات أثر مجتمعي كبير في ترسيخ قيم الحوار والتسامح.
  • مؤسسات المجتمع المدني: يهدف هذا الفرع إلى تقدير الجهود الثقافية والعلمية والخيرية التي تبذلها مؤسسات المجتمع المدني في نشر التسامح والتعايش.
  • الأفراد: يحتفي هذا الفرع بالأعمال المبتكرة والمتميزة التي يقدمها الأفراد، والتي تُسهم بشكل مباشر في تعزيز التواصل الحضاري.
  • المنظمات الدولية غير الربحية: يُخصص هذا الفرع لتكريم المنظمات الدولية التي تدعم أو تُنفذ برامج مؤثرة داخل المجتمع السعودي، بما يعزز رسالة الجائزة العالمية.

مراحل التقييم والتحكيم

تمر عملية اختيار الفائزين بست مراحل دقيقة ومنهجية، تضمن الشفافية والعدالة في تقييم المبادرات:

  1. استقبال الترشيحات: يتم فتح باب تقديم المبادرات المرشحة للجائزة.
  2. إغلاق باب الترشيح: تحديد موعد نهائي لاستقبال جميع الطلبات.
  3. فرز الطلبات: مراجعة أولية للطلبات للتأكد من استيفائها للشروط الأساسية.
  4. التحكيم: تقييم الطلبات المستوفية للشروط من قبل لجان متخصصة ومستقلة.
  5. إعلان أسماء الفائزين: الكشف عن المبادرات والأفراد والمؤسسات الفائزة.
  6. تسليم الجوائز: تكريم الفائزين في حفل خاص يقام بهذه المناسبة.

رحلة الجائزة: إنجازات وتأثيرات عبر النسخ السابقة

منذ إطلاقها، حققت جائزة التواصل الحضاري حضورًا لافتًا، حيث استقطبت مئات المبادرات التي تعكس حجم الاهتمام والجهود المبذولة في تعزيز قيم التسامح والتعايش في المملكة. لقد أصبحت الجائزة منبرًا للاحتفاء بالابتكار والإبداع في مجالات الحوار والتفاهم.

النسخة الأولى (2021): الانطلاقة والريادة

شهدت النسخة الأولى، التي كانت تُعرف آنذاك بجائزة الحوار الوطني، مشاركة واسعة النطاق بلغت 208 مشاركين، توزعت مبادراتهم على أربعة فروع. كان من أبرز الفائزين في هذه النسخة الرائدة، والتي كرست لتعزيز التواصل والتفاهم:

  • وزارة العدل: عن مبادرتها “شمل” التي قدمت دعمًا حيويًا للمحضونين وأسرهم.
  • جامعة الملك عبدالعزيز: ممثلة في معهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال، الذي يُعنى بتعزيز قيم الاعتدال والوسطية.
  • شركة الفوزان القابضة: عن مبادرة “جائزة مجسم وطن” التي شجعت على تصميم أعمال فنية تجسد الوحدة الوطنية.
  • مؤسسة عبدالعزيز بن طلال وسُرى بنت سعود للتنمية الإنسانية: عن مبادرتها الملهمة “أحياها”.
  • جمعية المركز الخيري لتعليم القرآن وعلومه: عن برنامج “تعلم” الذي يهدف إلى نشر المعرفة الدينية.
  • محمد الموسى: عن برنامجه السياحي الثقافي “للدهشة حضن”، الذي يربط السياحة بالتراث الحضاري.

النسخة الثانية (2022): تنوع المبادرات وتصدر الأفراد

استمر الزخم في النسخة الثانية، حيث وصل عدد المشاركات إلى 172 مشاركة، وتصدر فرع الأفراد المشهد بـ108 مشاركات، مما يعكس الحيوية الفردية في المساهمة في تعزيز التسامح والتعايش. من بين الفائزين في هذه النسخة:

  • هيئة رعاية الأشخاص ذوي الإعاقة: عن مبادرة “السبت البنفسجي”، التي ركزت على دمج هذه الفئة الغالية في المجتمع.
  • أمانة العاصمة المقدسة: عن مبادرة “مواساة”، التي جسدت قيم التراحم والتآزر.
  • مؤسسة الوليد للإنسانية: عن برنامج “تأهيل القيادات الشابة للتواصل العالمي” ومشروع “سلام للتواصل الحضاري”.
  • وقف محمد بن أحمد الرشيد ومؤسسة عبدالله العثيم وأولاده الخيرية: عن مبادرة “حياة محمدية”.
  • زكية سهل اللحياني: عن مبادرتها الوطنية “السعودية وطن التسامح”، التي لاقت صدى واسعًا.

النسخة الثالثة (2023): تصاعد المشاركة المجتمعية

شهدت النسخة الثالثة من الجائزة تصاعدًا ملحوظًا في المشاركة، حيث بلغ عدد المتسابقين 227، مع استمرار الأفراد في صدارة المشاركين بـ140 مبادرة. هذا التفاعل المتزايد يؤكد على تزايد الوعي بأهمية التواصل الحضاري. شمل الفائزون في هذه النسخة:

  • بوابة كبار المحسنين لمنصة إحسان: التي تُعد منصة رائدة في العمل الخيري.
  • مبادرة المسؤولية الاجتماعية للشركة السعودية للكهرباء: والتي تعكس دور القطاع الخاص في خدمة المجتمع.
  • مبادرة ركن الحوار الأهلية لجمعية الحوار الأهلية: التي تُعزز الحوار المجتمعي البناء.
  • معلمات مبادرة هنا طلاب العالم.. التسامح يوحدنا: وهي مبادرة تربوية رائدة في غرس قيم التسامح لدى النشء.

النسخة الرابعة (2025): انطلاقة متجددة نحو آفاق أرحب

انطلقت جائزة التواصل الحضاري في نسختها الرابعة بحلة جديدة، مؤكدة على أهمية تعزيز قيم التسامح والتعايش من خلال فروعها الخمسة المتنوعة التي تستهدف مختلف القطاعات والمؤسسات والأفراد. هذه النسخة، تأتي لتُجدد العهد بمواصلة المسيرة نحو مجتمع أكثر تفاهمًا وتآلفًا.

و أخيرا وليس آخرا: مستقبل التواصل الحضاري

تظل جائزة التواصل الحضاري مبادرة رائدة ومحورية في المملكة العربية السعودية، تعمل بفاعلية على تعزيز قيم التسامح والتعايش، وتُحفز على إطلاق المبادرات التي تُسهم في بناء مجتمع متسامح ومنفتح على العالم. لقد أظهرت الجائزة على مدار نسخها السابقة قدرة المملكة على تحويل الرؤى إلى واقع ملموس، من خلال تقدير وتشجيع كل من يساهم في إثراء المشهد الثقافي والحضاري. في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه العالم، وضرورة بناء جسور التفاهم بين الشعوب، هل ستنجح الجائزة في تحقيق أهدافها الطموحة لترسيخ هذه القيم النبيلة على نطاق أوسع، لتصبح نموذجًا يُحتذى به عالميًا في صناعة السلام والتفاهم؟

الاسئلة الشائعة

01

ما هي جائزة التواصل الحضاري؟ ومتى تم إطلاقها؟

جائزة التواصل الحضاري هي منصة وطنية سنوية تُعنى بالاحتفاء بالإنجازات المتميزة في تعزيز قيم التسامح والتعايش. أطلقها مركز الملك عبدالعزيز للتواصل الحضاري بتاريخ 15 ديسمبر 2020. لم تكن الجائزة مجرد تكريم للمبادرات، بل كانت دعوة صريحة للمؤسسات والأفراد ليكونوا شركاء فاعلين في بناء مجتمع يقوم على مبادئ الحوار والتفاهم المتبادل.
02

ما هو الارتباط بين جائزة التواصل الحضاري ورؤية السعودية 2030؟

تتسق جائزة التواصل الحضاري بشكل عميق مع تطلعات رؤية السعودية 2030. فقد وضعت الرؤية بناء مجتمع حيوي مزدهر ومسؤول كركيزة أساسية. تتجاوز أهداف الجائزة مجرد التكريم لتشمل أبعادًا استراتيجية أوسع، تهدف إلى إحداث تأثير إيجابي ومستدام على المستويين المحلي والدولي.
03

ما هي الأهداف المحورية التي تسعى الجائزة إلى تحقيقها؟

تسعى الجائزة إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الطموحة. تتضمن هذه الأهداف إبراز المبادرات الوطنية وصون الهوية الوطنية للمملكة، بالإضافة إلى تحسين صورتها الدولية. كما تهدف إلى تحفيز الحوار الإنساني ودعم البرامج المجتمعية التي تعزز قيم التسامح والتعايش وتحافظ على الهوية الوطنية، وتشجع على الابتكار في هذا المجال.
04

كم عدد الفروع الرئيسية لجائزة التواصل الحضاري وما هي؟

تُغطي جائزة التواصل الحضاري خمسة فروع رئيسية، صُممت بعناية لتشمل كل الأطراف الفاعلة في المجتمع. هذه الفروع هي: المؤسسات الحكومية، مؤسسات القطاع الخاص، مؤسسات المجتمع المدني، الأفراد، والمنظمات الدولية غير الربحية. يعكس هذا التنوع الإيمان بأن تعزيز التسامح والتعايش مسؤولية جماعية تتطلب تضافر الجهود.
05

ما هي مراحل عملية التقييم والتحكيم لاختيار الفائزين بالجائزة؟

تمر عملية اختيار الفائزين بست مراحل دقيقة ومنهجية، تضمن الشفافية والعدالة في تقييم المبادرات. تبدأ هذه المراحل باستقبال الترشيحات ثم إغلاق باب الترشيح، يليها فرز الطلبات. بعد ذلك تأتي مرحلة التحكيم من قبل لجان متخصصة، ثم إعلان أسماء الفائزين. وأخيرًا، يتم تسليم الجوائز في حفل خاص يقام بهذه المناسبة.
06

كم بلغ عدد المشاركين في النسخة الأولى من الجائزة، وما كان اسمها آنذاك؟

شهدت النسخة الأولى، التي كانت تُعرف آنذاك بجائزة الحوار الوطني، مشاركة واسعة النطاق بلغت 208 مشاركين. توزعت مبادراتهم على أربعة فروع. كانت هذه النسخة رائدة وكرست لتعزيز التواصل والتفاهم بين أفراد ومؤسسات المجتمع.
07

اذكر مثالين لمبادرات فائزة في النسخة الأولى من الجائزة.

من أبرز الفائزين في النسخة الأولى، والتي كانت تُعرف آنذاك بجائزة الحوار الوطني، وزارة العدل عن مبادرتها "شمل" التي قدمت دعمًا حيويًا للمحضونين وأسرهم. كما فازت جامعة الملك عبدالعزيز، ممثلة في معهد الأمير خالد الفيصل للاعتدال، الذي يُعنى بتعزيز قيم الاعتدال والوسطية.
08

ما هو الفرع الذي تصدر المشهد في النسخة الثانية من الجائزة من حيث عدد المشاركات؟

تصدر فرع الأفراد المشهد في النسخة الثانية من الجائزة، حيث بلغ عدد مشاركاتهم 108 مشاركات من إجمالي 172 مشاركة. يعكس هذا الرقم الحيوية الفردية في المساهمة في تعزيز قيم التسامح والتعايش في المجتمع السعودي.
09

اذكر مبادرة فائزة من كل من القطاع الحكومي والقطاع الخاص في النسخة الثالثة من الجائزة.

في النسخة الثالثة من الجائزة، فازت بوابة كبار المحسنين لمنصة إحسان، والتي تُعد منصة رائدة في العمل الخيري من القطاع الحكومي أو المدني غير الربحي. كما فازت مبادرة المسؤولية الاجتماعية للشركة السعودية للكهرباء، والتي تعكس دور القطاع الخاص في خدمة المجتمع وتعزيز قيم التواصل الحضاري.
10

ما هي رؤية الجائزة لمستقبل التواصل الحضاري؟

تظل جائزة التواصل الحضاري مبادرة رائدة ومحورية في المملكة العربية السعودية، تعمل بفاعلية على تعزيز قيم التسامح والتعايش. تهدف الجائزة إلى تحفيز إطلاق المبادرات التي تُسهم في بناء مجتمع متسامح ومنفتح على العالم. كما تطمح لتصبح نموذجًا يُحتذى به عالميًا في صناعة السلام والتفاهم، محولة الرؤى إلى واقع ملموس.