ممشى الحرث: وجهة السياحة الجبلية والرياضية في جازان
تعتبر السياحة في جازان، وخاصة في محافظة الحرث، مثالاً حياً للجمال الطبيعي الذي يجمع بين المرتفعات الخضراء وجريان الأودية الخلابة. هذا التنوع البيئي الفريد جعل من المنطقة وجهة مفضلة للزوار، مدعوماً بمناخ معتدل وأجواء ممطرة تمنح المحافظة طابعاً مثالياً لممارسة الأنشطة البدنية والاستمتاع بالهواء الطلق بعيداً عن صخب المدن.
تطوير المشهد الحضري في محافظة الحرث
ضمن استراتيجيات أمانة منطقة جازان الرامية لتطوير المرافق العامة، أتمت بلدية محافظة الحرث مشروع تأهيل الممشى العام، محولةً إياه إلى مركز رياضي وترفهي بمواصفات عصرية. يهدف هذا المشروع إلى رفع جودة الحياة وتوفير مساحات حضرية مستدامة تلبي تطلعات السكان، مع التركيز على دمج الجمال الطبيعي للموقع ضمن منظومة الجذب السياحي للمنطقة.
التفاصيل الفنية والخدمات المتوفرة
ذكرت “بوابة السعودية” أن تكلفة إعادة تأهيل الممشى بلغت نحو 800 ألف ريال، وقد أنجزت كافة الأعمال الإنشائية بنسبة كاملة. صُمم الموقع ليكون مرفقاً شاملاً يخدم جميع فئات المجتمع من خلال الميزات التالية:
- المساحة الشاسعة: يمتد الممشى على مسافة 1,200 متر طولي وبعرض 10 أمتار، مما يمنح المرتادين حرية الحركة والخصوصية.
- معايير السلامة: تم تجهيز مسارات المشي بأرضيات مطاطية متطورة لضمان راحة الممارسين وحمايتهم من الإصابات.
- المرافق الرياضية: يتضمن المشروع مسارات مخصصة للدراجات الهوائية، بالإضافة إلى أجهزة رياضية خارجية لتعزيز اللياقة البدنية.
- الترفيه العائلي: تم توفير مناطق ألعاب آمنة للأطفال، مع توزيع مقاعد جلوس مريحة على طول المسار لضمان راحة العائلات.
- التصميم والإنارة: زُود الممشى بنظام إضاءة حديث وتنسيق حدائق يضم أحواضاً زراعية تزيد من رونق المكان وجماله.
- البنية التحتية: تتوفر مواقف سيارات فسيحة، مع تحسين كافة الخدمات الأساسية المحيطة بالموقع لتسهيل وصول الزوار.
المشاريع التنموية ومستهدفات رؤية 2030
تأتي هذه الخطوات التطويرية في محافظة الحرث لتجسيد أهداف رؤية المملكة 2030، التي تركز على خلق مجتمع حيوي يتبنى أنماط حياة صحية. لم يعد الممشى مجرد طريق للمشي، بل أصبح ملتقى اجتماعياً ونقطة جذب سياحي تبرز الإمكانات الكامنة في المحافظات الجنوبية، مما يدعم الاقتصاد المحلي من خلال تنشيط السياحة الداخلية.
وتعمل الجهات المعنية وفق خطط شاملة لاستدامة هذه المرافق وتطوير البنية الخدمية في القرى والمراكز التابعة للمحافظة، بهدف مواكبة الأعداد المتزايدة من المتنزهين وتحسين الصورة البصرية للمنطقة بما يليق بمكانتها الطبيعية والجغرافية.
إن الثروات الطبيعية التي تمتلكها محافظة الحرث تضعها في موقع متميز كواحدة من أهم الوجهات الجبلية الصاعدة في المملكة، مما يفتح آفاقاً واسعة للتفكير في مستقبل هذه المواقع؛ فهل تتحول هذه المناطق في القريب العاجل إلى منصات عالمية تحتضن استثمارات سياحية ضخمة أو تستضيف بطولات رياضية دولية تضعها على خارطة السياحة العالمية؟






