تعزيز الذكاء الاصطناعي في المملكة: شراكة استراتيجية بين “سنس تايم” وجامعة الملك سعود
في خطوة نوعية نحو تعزيز مكانة المملكة في مجال الذكاء الاصطناعي، أعلنت “سنس تايم الشرق الأوسط وأفريقيا”، المشروع المشترك بين مجموعة “سنس تايم” وصندوق الاستثمارات العامة، عن شراكة استراتيجية مع جامعة الملك سعود. تهدف هذه الشراكة إلى إطلاق مركز ابتكار مشترك للذكاء الاصطناعي، والذي سيشكل منصة وطنية رائدة لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز الأبحاث العلمية، وتمكين استخدامها في مختلف القطاعات الاستراتيجية.
مركز الحوسبة المتقدمة: بنية تحتية قوية للابتكار
تعمل “سنس تايم الشرق الأوسط وأفريقيا” على تطوير مركز حوسبة فائقة يعتمد على وحدات معالجة الرسوميات المتقدمة، وذلك لتوفير القدرات الحوسبية الضرورية لدعم مركز الابتكار المشترك. ويهدف هذا المركز إلى تمكين العملاء والجهات المعنية من توسيع نطاق مبادراتهم في قطاعات حيوية مثل الصحة، والطاقة، والترفيه، والخدمات اللوجستية، والمدن الذكية، ورصد البيئة، وعلوم الفضاء، وغيرها من المجالات الهامة.
التعليم والبحث العلمي: ركائز أساسية للشراكة
يركز هذا التعاون بشكل أساسي على مجالات التعليم، والتعلّم، والبحث العلمي، وتنمية الكفاءات. ويشمل ذلك دمج تقنيات التصميم الذكي للمناهج التعليمية، والتعليم المدعوم بالذكاء الاصطناعي، وتحليل أداء الطلبة بعد الحصص الدراسية، بالإضافة إلى ربط الطلاب والباحثين بمشاريع قائمة تتماشى مع احتياجات القطاعات ذات الأولوية.
منذ تأسيسها في المملكة، وسعت “سنس تايم الشرق الأوسط وأفريقيا” نطاق حلولها لتشمل المدن والمباني والوجهات الذكية، والتجارب الرقمية، والبيئة والاستدامة. وقد ساهمت الشركة في تنفيذ مشروع رائد يستخدم الذكاء الاصطناعي لمراقبة النظام البيئي في البحر الأحمر، بهدف حماية الشعاب المرجانية والحياة الفطرية.
تصريحات القيادات حول الشراكة
أكد جورج هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة “سنس تايم الشرق الأوسط وأفريقيا”، أن مركز الابتكار المشترك للذكاء الاصطناعي يمثل منصة لدعم مسيرة النمو في المملكة، حيث يوفر مجموعة واسعة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف القطاعات، ويحول الأبحاث إلى نتائج ملموسة. وأعرب عن سعادته بالتعاون مع جامعة الملك سعود في هذه المبادرة التي ستسهم في تعزيز التعليم والبحث العلمي وربط الطلبة بمشاريع قائمة تعكس احتياجات السوق. وأضاف أن القدرات الحوسبية المتقدمة التي تمتلكها الشركة ستسهم في رفع الإنتاجية وتسريع الاكتشاف العلمي وتقديم حلول رقمية جديدة في قطاعات متعددة، مما يعزز تنافسية المملكة ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية 2030 من خلال تحسين جودة الحياة اليومية.
من جانبه، أوضح ناصر الداغري، نائب رئيس جامعة الملك سعود للشؤون التعليمية والأكاديمية، أن الجامعة تحرص على الارتقاء بجودة التعليم وتسريع وتيرة البحث العلمي وإعداد الطلاب لمستقبل مهني واعد. وأشار إلى أن هذا التعاون سيسهم في دمج الذكاء الاصطناعي في الممارسات التعليمية اليومية، بدءًا من تصميم المناهج الذكية، مرورًا بإجراء الأبحاث بسرعة ودقة أكبر، وصولًا إلى توفير أفضل الفرص للطلاب لتحقيق طموحاتهم وتولي أدوار قيادية في المستقبل.
وأخيرا وليس آخرا
تعكس هذه الشراكة الاستراتيجية بين “سنس تايم” وجامعة الملك سعود التوجه نحو تعزيز الابتكار في مجال الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة. فهل ستشهد المملكة قفزات نوعية في هذا المجال بفضل هذه المبادرات؟ وهل ستنجح هذه الشراكة في تحقيق أهداف رؤية 2030 في تحسين جودة الحياة وتعزيز التنمية المستدامة؟











