الخيل العربية الأصيلة بالأحساء: إرث يتجدد بمهرجان الشرقية الدولي
استضافت الأحساء فعاليات مهرجان الشرقية الدولي لجمال الخيل العربية الأصيلة. اختتم المهرجان بتكريم الفائزين، وذلك برعاية من الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز، أمير المنطقة الشرقية. تولى الأمير سعود بن طلال بن بدر، محافظ الأحساء، مراسم تتويج الفائزين. أقيمت هذه الفعاليات على أرض قلعة أمانة الأحساء، مما يعكس الأهمية التاريخية والثقافية للموقع.
تنظيم المهرجان ودعم الفروسية السعودية
شكل مركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة الجهة المنظمة الرئيسة لهذا الحدث، بالتعاون مع محافظة الأحساء، وأمانة الأحساء، وهيئة تطوير الأحساء. حضر المهرجان عدد من المسؤولين الحكوميين، بالإضافة إلى ملاك الخيول، وشريحة واسعة من المهتمين برياضة الفروسية في المملكة.
مشاركة دولية ومعايير عالمية
استقطب المهرجان 278 جوادًا، تعود ملكيتها إلى 188 مالكًا قدموا من سبع دول مختلفة. تنافست هذه الخيول ضمن ست بطولات، موزعة على ثماني فئات و16 شوطًا. اعتمدت لجان التحكيم على المعايير الدولية الصارمة المعتمدة من المنظمة العالمية للإيكاهو، وهي الجهة المرجعية المتخصصة في بطولات جمال الخيل العربية الأصيلة.
مكانة الخيل العربية في المملكة
أكد محافظ الأحساء على الدعم المستمر والاهتمام البالغ الذي توليه القيادة لـرياضة الفروسية والخيل العربية الأصيلة. ثمن سموه رعاية أمير المنطقة الشرقية للمهرجان، مشيرًا إلى أن المملكة تحافظ على الخيل العربية الأصيلة كونها جزءًا أساسيًا من الموروث الوطني والفروسية السعودية. تُعد الأحساء من المراكز الرئيسة لملاك هذه الخيول على مستوى المملكة، وهذا يبرز دورها التاريخي والثقافي في دعم الفروسية وصون الإرث العربي العريق.
أهداف المهرجان ورؤية المملكة 2030
أوضح محافظ الأحساء أن المهرجان يبرز أهمية الفروسية كموروث حضاري وثقافي عالمي. يدعم هذا الحدث مكانة المملكة في إنتاج وتربية الخيل العربية الأصيلة، بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة 2030 الطموحة. تشكل هذه الفعالية دعمًا شاملًا للأنشطة التي تحسن جودة الحياة، وتنشط السياحة الداخلية والخارجية، وتقوي الاقتصاد المحلي، وتعمق الانتماء الوطني. يوفر المهرجان كذلك فرصة حيوية لتبادل الخبرات والمعارف بين الملاك والمربين من داخل وخارج المملكة. يضمن هذا الحراك استمرارية هذا التراث العالمي، ويثبت مكانة الأحساء كمنارة للفروسية والإرث العربي الأصيل عالميًا ومحليًا.
تقدير الجهود المساهمة في المهرجان
عبر الدكتور لؤي الهاشم، رئيس اللجنة العليا المنظمة للمهرجان، عن شكره وتقديره للأمير أمير المنطقة الشرقية على رعايته الكريمة، وللأمير محافظ الأحساء على دعمه المستمر للمهرجان. كما قدم الشكر للجهات المشاركة والداعمة: محافظة الأحساء، وأمانة الأحساء، وهيئة تطوير الأحساء، ومركز الملك عبدالعزيز للخيل العربية الأصيلة. وشمل الشكر أيضًا جميع من أسهم في جهود التنظيم والإعداد لنجاح هذا الحدث.
وأخيرًا وليس آخرًا
يبقى مهرجان الشرقية الدولي لجمال الخيل العربية الأصيلة تأكيدًا على التزام المملكة بحماية وإبراز جانب حيوي من هويتها الوطنية المتجذرة. يجمع هذا الحدث بين عمق التراث وأصالة الماضي وتطلعات المستقبل المزدهر. فهل ستستمر مثل هذه الفعاليات في فتح آفاق جديدة أمام الخيل العربية الأصيلة، لترتقي بها من مجرد موروث تاريخي إلى رمز عالمي للجمال والأصالة يتجاوز الحدود التقليدية ويأسر قلوب العالم؟











