الوصول المبكر للأجور يغزو السوق السعودي: منصة “Abhi” تطلق خدماتها
في خطوة تعكس التطور المتسارع لقطاع التقنية المالية في المنطقة، أعلنت شركة “Abhi” الباكستانية المتخصصة في هذا المجال عن إطلاق منصتها لخدمة السحب المبكر للأجور في المملكة العربية السعودية. تأتي هذه الخطوة لتضع المملكة كثاني أسواق الشركة في منطقة الشرق الأوسط، بعد تجربتها الناجحة في دولة الإمارات العربية المتحدة.
شراكة استراتيجية تدعم التوسع
يأتي هذا التوسع تتويجاً لشراكة استراتيجية وقعتها “Abhi” مع شركة “الرائدة للحلول الرقمية” قبل أكثر من عام، والتي تضمنت التزاماً استثمارياً بقيمة 200 مليون دولار على مدى ثلاث سنوات. يهدف هذا الاستثمار إلى تطوير منتجات مالية محلية مبتكرة ومصممة خصيصاً لتلبية احتياجات السوق السعودي.
كيف تعمل منصة السحب المبكر للأجور؟
تتيح المنصة للموظفين إمكانية الوصول إلى جزء من رواتبهم المستحقة خلال 30 ثانية فقط، وذلك عبر تطبيق متاح على الهواتف المحمولة. هذه الخدمة تتجاوز بذلك الدورة التقليدية للراتب الشهري، مما يمنح الموظفين مرونة مالية أكبر. يمكن للموظف سحب جزء من راتبه في أي يوم من الشهر، مع تحويل المبلغ مباشرة إلى حسابه البنكي أو محفظته الرقمية.
“Abhi”: من باكستان إلى العالمية
تأسست شركة “Abhi” في عام 2021 على يد كل من عُمير أنصاري وعلي لدوبهاي في باكستان، وسرعان ما توسعت لتشمل دولة الإمارات العربية المتحدة. نجحت الشركة حتى الآن في معالجة مئات الملايين من الدولارات في صورة قروض، وتقدم خدماتها لأكثر من 750 ألف موظف من خلال شراكات مع أكثر من ألف شركة في مختلف الأسواق التي تعمل بها.
آلية العمل في السوق السعودي
تعتمد “Abhi” في عملياتها داخل المملكة العربية السعودية على نموذج B2B2C، حيث تقوم الشركات بتسجيل موظفيها على المنصة. بعد الموافقة على التسجيل، يتمكن الموظفون من استخدام التطبيق بكل سهولة. تتميز هذه الخدمة بتكاملها مع نظام حماية الأجور السعودي (WPS)، مما يوفر لأصحاب العمل إمكانية المراقبة اللحظية لجميع المعاملات.
خدمات إضافية وتركيز على السوق السعودي
تجدر الإشارة إلى أن “Abhi” تقدم خدمات إضافية في أسواق أخرى، مثل تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وحلول الرواتب. ومع ذلك، فإن عمليات الشركة في المملكة العربية السعودية تقتصر حالياً على خدمة السحب المبكر للأجور. حتى الآن، جمعت الشركة أكثر من 50 مليون دولار من خلال جولات استثمارية متعددة، سواء عبر الديون أو الأسهم.
وأخيرا وليس آخرا
تعتبر خطوة “Abhi” بدخول السوق السعودي علامة فارقة في مجال التقنية المالية، وتشير إلى التطور المستمر الذي يشهده هذا القطاع في المملكة. يبقى السؤال: هل ستنجح هذه المنصة في تحقيق انتشار واسع وتلبية احتياجات الموظفين في المملكة، وهل ستتبعها شركات أخرى لتقديم خدمات مماثلة؟











