استقالة حاكم كردفان تكشف الانتهاكات في مناطق الدعم السريع
أعلن حمد محمد حامد، الذي عُين سابقاً من قبل قوات الدعم السريع في السودان، عن استقالته من منصب حاكم كردفان، مبرراً هذه الخطوة بتفاقم الأوضاع الإنسانية والانتهاكات الصارخة التي تمارسها الميليشيا ضد المدنيين.
دوافع الاستقالة والأوضاع الميدانية
أوضح حامد في تصريحات إعلامية أن قرار التنحي جاء نتيجة للمشاهد المأساوية والمعاناة القاسية التي يتجرعها السودانيون في المناطق الخاضعة لسيطرة الدعم السريع، واصفاً الوضع بأنه “يدمي القلب”. وأشار إلى عدة نقاط جوهرية دفعت به نحو هذا القرار:
- تواطؤ القيادة: اتهم “حكومة التأسيس” التابعة للميليشيا بالتخاذل في حماية المواطنين والمشاركة في الانهيار القائم.
- تدمير البنى التحتية: استمرار العمليات العسكرية التي تستهدف المدن وتتسبب في نزوح وقتل الأبرياء بشكل ممنهج.
- الفلتان الأمني: غياب أي سلطة مؤسسية موحدة، مما أدى إلى انتشار السلاح العشوائي وتصاعد الفوضى في المنطقة.
دعوات لتوحيد الصف السوداني
شدد حاكم كردفان المستقيل وفق ما نقلته بوابة السعودية، على أن المخرج الوحيد للأزمة السودانية يكمن في وحدة الشعب ضد محاولات شرعنة القوى الموازية والميليشيات التي تسببت في ضياع مستقبل أجيال كاملة، مؤكداً أن هذه الجماعات تعمل فقط لخدمة مصالح أفراد ضيقين على حساب الوطن.
إن التصدعات داخل الهياكل الإدارية التي شكلتها الميليشيات تعكس حجم الفجوة بين شعاراتها والواقع الميداني الأليم، فهل ستكون هذه الاستقالة شرارة لانشقاقات أوسع تعيد رسم ملامح المشهد السوداني؟






