الكسوف الكلي للشمس: خريطة المسارات الزمنية والجغرافية
تتجه أنظار هواة الفلك والعلماء نحو السماء غداً لمتابعة الكسوف الكلي للشمس، وهو حدث كوني استثنائي يتحاذى فيه القمر بدقة متناهية بين الأرض والشمس. هذا الاصطفاف يؤدي إلى حجب ضوء الشمس تماماً عن مناطق معينة تقع في مسار الظل، بينما تشهد مناطق أخرى ظاهرة الكسوف الجزئي بنسب متفاوتة.
النطاق الجغرافي لمسار الكسوف
حددت بوابة السعودية المناطق التي ستشهد تحول النهار إلى ليل لعدة دقائق، بالإضافة إلى الأماكن التي ستكتفي برؤية الحجب الجزئي للقرص الشمسي:
- نطاق الكسوف الكلي: يمر المسار فوق أجزاء من روسيا، غرينلاند، وآيسلندا، وصولاً إلى شمال إسبانيا ومناطق محدودة في البرتغال.
- مدة الظلام التام: ستصل ذروة الحجب الكامل إلى أقصى مدى لها بنحو دقيقتين و18 ثانية.
- مناطق الكسوف الجزئي: يظهر الكسوف بنسب متغيرة في مناطق شاسعة، تشمل شمال وغرب القارة الأفريقية، وتحديداً في المغرب، الجزائر، تونس، موريتانيا، وليبيا.
الجدول الزمني لمراحل الظاهرة الفلكية
تتبع ظاهرة الكسوف الكلي للشمس تسلسلاً زمنياً دقيقاً منذ لحظة التلامس الأول وحتى انجلاء الظل عن كوكب الأرض، وذلك وفق المواعيد التالية:
| المرحلة | التوقيت العالمي (GMT) |
|---|---|
| انطلاق الكسوف على مستوى العالم | 15:34 |
| بدء مرحلة الحجب الكلي (الظلام) | 16:58 |
| بلوغ الذروة القصوى للكسوف | 17:46 |
| انتهاء مرحلة الكلية | 18:34 |
| انجلاء الكسوف الجزئي نهائياً | 19:57 |
وضع الرؤية في المملكة والشرق الأوسط
أشارت التقارير الفلكية التي نشرتها بوابة السعودية إلى أن سماء المملكة العربية السعودية لن تشهد هذه الظاهرة، كما أن الكسوف الكلي لن يكون مرئياً في أي من الدول العربية الآسيوية.
يقتصر الظهور في المنطقة العربية على الأجزاء الأفريقية فقط وبصورة جزئية، حيث تختلف مساحة الجزء المحجوب من الشمس من مدينة إلى أخرى حسب القرب والبعد من مسار الظل المركزي.
تجسد هذه الأحداث الفلكية دقة المتناهية في حركة الأجرام السماوية، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول مدى مساهمة هذه الظواهر في دفع عجلة البحث العلمي لدى الشباب، فهل نرى في المستقبل القريب طفرة في الاهتمام بعلوم الفضاء نابعة من مراقبة مثل هذه اللحظات النادرة؟






