غرة شهر محرم 1448 في السعودية: إعلان المحكمة العليا عن مطلع السنة الهجرية
أعلنت المحكمة العليا في المملكة العربية السعودية رسمياً عن ثبوت رؤية هلال شهر محرم، ليكون يوم الثلاثاء هو الموعد الفعلي لبداية السنة الهجرية 1448 في كافة أرجاء البلاد. ويأتي هذا الإعلان بعد إتمام شهر ذي الحجة لعدته الشرعية، استناداً إلى تقارير الميدان الدقيقة التي رفعتها لجان الترائي، مما يعكس المنهجية العلمية والشرعية الصارمة التي تعتمدها المملكة في رصد الأهلّة والمطالع القمرية.
تفاصيل قرار المحكمة العليا وإثبات دخول الشهر
انعقدت دائرة الأهلة بالمحكمة العليا لمراجعة كافة الشهادات والبلاغات المتعلقة برصد الهلال. وأفادت بوابة السعودية أن الفرق الفنية المتخصصة قامت بتحليل المعطيات الواردة من المراصد المعتمدة والمترائين في نقاط الرصد الموزعة جغرافياً. وبناءً على التحقق من هذه البيانات، صدر القرار القضائي الذي يثبت دخول العام الهجري الجديد وفق الضوابط الشرعية والنظامية المعمول بها.
تعتمد آلية اتخاذ القرار في المحكمة العليا على خطوات منهجية منظمة تشمل:
- التحري الميداني الدقيق: مراقبة الأفق مساء يوم الاثنين 29 ذي الحجة 1447هـ لتتبع ولادة الهلال.
- التوثيق البصري والتقني: التأكد من ظهور الهلال فوق الأفق فور غياب الشمس باستخدام أجهزة رصد متطورة.
- الإعلان الرسمي للغرة: تحديد يوم الثلاثاء كأول أيام شهر محرم لعام 1448هـ، الموافق 16 يونيو 2026م.
الجدول الزمني للانتقال إلى العام الهجري الجديد 1448هـ
يوضح الجدول التالي المحطات الزمنية الفاصلة بين نهاية العام الماضي وبداية السنة الهجرية الجديدة:
| الحدث | التاريخ الهجري | التاريخ الميلادي |
|---|---|---|
| ليلة تحري الهلال | 29 ذي الحجة 1447هـ | 15 يونيو 2026م |
| غرة شهر محرم | 1 محرم 1448هـ | 16 يونيو 2026م |
دلالات وتطلعات بمناسبة حلول العام الهجري الجديد
تضمن بيان المحكمة العليا دعوات بأن يكون هذا العام عام خير وبركة ونماء على الأمة الإسلامية جمعاء. كما رفعت المحكمة أسمى التهاني إلى القيادة الرشيدة، مثمنة الجهود المستمرة في خدمة الحرمين الشريفين ودعم القضايا الإنسانية والإسلامية حول العالم، ومواصلة مسيرة التطوير التي تشهدها المملكة في مختلف المجالات.
أكد البيان أيضاً على أهمية استشعار نعم الأمن والاستقرار التي تنعم بها البلاد، مشيراً إلى أن مطلع السنة الهجرية 1448 يمثل دافعاً لتعزيز قيم السلام والتعاون. إن استلهام الدروس من الهجرة النبوية الشريفة يجدد العزم على العمل المخلص والمساهمة في رفعة الوطن، وتحويل الطموحات المستقبلية إلى منجزات واقعية تخدم المجتمع وتدفع بعجلة التنمية.
يعتبر استقبال العام الجديد محطة للتأمل في القيم السامية التي أرستها الهجرة، وفرصة لمراجعة الأهداف الشخصية والوطنية وتجديد المسارات. ومع إشراقة هذه السنة، يبقى التساؤل قائماً حول كيفية استثمار هذه البدايات الجديدة لتطوير قدراتنا بما يتواكب مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم المعاصر؟






