حظر العمل تحت أشعة الشمس في السعودية 2026
أقرت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، بالتعاون مع المجلس الوطني للسلامة والصحة المهنية، تفعيل قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس لعام 2026. يستهدف هذا القرار كافة منشآت القطاع الخاص في المملكة العربية السعودية، كخطوة وقائية ضرورية لحماية العمالة من المخاطر الصحية المرتبطة بالارتفاع الكبير في درجات الحرارة خلال فصل الصيف.
الجدول الزمني لفترة الحظر ومواعيد التطبيق
حرصت الجهات التنظيمية على تحديد إطار زمني دقيق يضمن أقصى درجات الوقاية للعاملين في المواقع الميدانية، حيث جاءت تفاصيل المواعيد كالتالي:
- موعد البدء: يوم الاثنين، الموافق 15 يونيو 2026.
- موعد الانتهاء: يوم الثلاثاء، الموافق 15 سبتمبر 2026.
- ساعات الحظر اليومية: تبدأ من الساعة 12:00 ظهراً وتستمر حتى الساعة 3:00 مساءً.
يهدف هذا الإجراء إلى خفض معدلات الإصابات المهنية والحد من حالات الإجهاد الحراري، بما يتماشى مع المعايير الدولية والمحلية للسلامة المهنية، لخلق بيئة عمل آمنة ومستقرة.
مؤشرات الامتثال والنتائج المحققة ميدانياً
أشارت تقارير “بوابة السعودية” المستندة إلى بيانات الوزارة إلى نجاح ملموس في تطبيق هذا النظام خلال السنوات الماضية. فقد بلغت نسبة التزام المنشآت في عام 2025 نحو 94%، وهو ما يعكس تنامي الوعي لدى أصحاب العمل بجدوى هذه الإجراءات في استدامة الإنتاجية وحماية الأرواح.
واجبات المنشآت لضمان سلامة العاملين
تلتزم مؤسسات القطاع الخاص باتخاذ تدابير عملية لتهيئة ظروف عمل مناسبة خلال فترة الصيف، ومن أبرزها:
- إعادة جدولة فترات العمل والمناوبات لتفادي ساعات الذروة الحرارية.
- توفير مصادر كافية لمياه الشرب المبردة في جميع المواقع الإنشائية والميدانية.
- تخصيص أماكن مظللة ومجهزة بوسائل التبريد اللازمة لاستراحة العمال.
- تأمين أدوات الوقاية الشخصية المصممة للتعامل مع درجات الحرارة المرتفعة.
- إجراء فحص دوري للحالة الصحية والبدنية للعمال لضمان عدم تأثرهم بالحرارة.
الدور الاستراتيجي لمسؤولي السلامة والصحة المهنية
شددت الوزارة على أهمية الدور الذي يؤديه مختصو السلامة داخل المنشآت، حيث تقع على عاتقهم مسؤولية مراجعة جاهزية المواقع وتطبيق معايير الفحص المعتمدة قبل مباشرة المهام. كما يتوجب عليهم تكثيف التوعية الميدانية حول مخاطر الإجهاد الحراري وطرق الوقاية والتعامل السريع مع الإصابات.
أتاحت الوزارة عبر منصاتها الرقمية مجموعة من الأدلة الإرشادية التي توضح الممارسات المثالية في بيئات العمل القاسية، مما يسهم في تقليص الحوادث ورفع كفاءة العمل الميداني بشكل عام.
الرقابة وآليات التبليغ عن المخالفات
تواصل الفرق الرقابية جولاتها الميدانية بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة لمتابعة مستوى الالتزام. وأكدت الوزارة أن الامتثال لهذا القرار هو مسؤولية أخلاقية وإنسانية قبل أن يكون واجباً نظامياً، نظراً لدوره في تحسين جودة الحياة الوظيفية في المملكة.
كما دعت الوزارة المجتمع للمساهمة في رصد التجاوزات عبر القنوات التالية:
- التواصل المباشر مع الرقم الموحد: 19911.
- استخدام التطبيق الإلكتروني الرسمي التابع للوزارة على الهواتف الذكية.
إن تضافر الجهود بين القطاعين الحكومي والخاص يجعل من سلامة الإنسان أولوية وطنية لا تراجع عنها، ليبقى التساؤل قائماً: هل ستتمكن المملكة في عام 2026 من الوصول إلى نسبة التزام كاملة تتخطى الأرقام القياسية السابقة؟






