مشروع العثيم بارك في الدمام: وجهة استثمارية متكاملة تعيد صياغة المشهد الحضري
يبرز مشروع العثيم بارك في الدمام كأحد أهم الركائز التنموية في المنطقة الشرقية، حيث أعلنت شركة عبدالله العثيم للاستثمار عن وصول نسبة الإنجاز في هذا الصرح العملاق إلى أكثر من 64%. وباعتمادات مالية ضخمة تصل إلى 2.34 مليار ريال، يمثل المشروع القلب النابض لمحفظة الشركة الاستثمارية، مجسداً طموحات المملكة في بناء مدن ذكية ومستدامة تتماشى مع رؤية 2030.
يهدف هذا المشروع إلى ابتكار بيئة معيشية شاملة تدمج بين الرفاهية السكنية والخدمات الفندقية العالمية، إلى جانب قطاعات التسوق والأعمال. وتسعى هذه المنظومة المتكاملة إلى تلبية تطلعات السكّان والمستثمرين، موفرةً وجهة فريدة تجمع بين العمل والترفيه في مكان واحد.
الموقع الاستراتيجي والمخطط الإنشائي للمشروع
يتمتع مشروع العثيم بارك بالدمام بموقع استراتيجي وحيوي على طريق الملك فهد، الذي يعد المحور الرئيس الرابط بين وسط المدينة ومطار الملك فهد الدولي. ويمتد هذا المعلم المعماري على مساحة أرض تتجاوز 225 ألف متر مربع، بينما تصل مساحات البناء الإجمالية إلى نحو 939 ألف متر مربع، موزعة بدقة لتشمل مرافق متعددة الاستخدامات.
قطاع التسوق والترفيه
يضم المشروع مركزاً تجارياً إقليمياً بمقاييس عالمية، يوفر مساحات تأجيرية تبلغ 138 ألف متر مربع. ومن المقرر أن يستقطب المول أكثر من 450 علامة تجارية محلية ودولية، مما يجعله وجهة التسوق الأولى في المنطقة التي تقدم خيارات متنوعة ترضي كافة الأذواق.
قطاع الضيافة والإسكان العصري
يقدم المشروع حلولاً سكنية وفندقية متطورة تشمل ما يلي:
- مجمع سكني: يحتوي على 950 وحدة سكنية مصممة لتوفر أعلى معايير الخصوصية والرفاهية.
- فندق فاخر: يضم 180 غرفة فندقية بالإضافة إلى 70 شقة فندقية فاخرة، مجهزة لاستقبال السياح ورجال الأعمال بكفاءة عالية.
قطاع الأعمال والمرافق اللوجستية
- بيئة الأعمال: تتوفر مكاتب ذكية بمساحات تصل إلى 23 ألف متر مربع، مدعومة بقاعة مؤتمرات كبرى مخصصة للفعاليات والاجتماعات الرسمية.
- مواقف السيارات: لضمان راحة الزوار، تم تخصيص مواقف تستوعب 5,000 سيارة، مما يسهم في تسهيل حركة الدخول والخروج وتقليل الازدحام.
الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة الشرقية
أشارت تقارير “بوابة السعودية” إلى أن مشروع العثيم بارك سيصبح القطب السياحي الأبرز في المنطقة، وسط توقعات بجذب 10 ملايين زائر سنوياً. ولا تقتصر أهمية المشروع على كونه معلماً عمرانياً، بل يمتد أثره ليشمل تعزيز الاقتصاد المحلي عبر خلق آلاف الفرص الوظيفية للكوادر الوطنية.
تتنوع القيمة الاقتصادية المضافة للمشروع من خلال مسارات التوظيف التالية:
- التوظيف المباشر: توفير 3,700 وظيفة للشباب السعودي في المجالات الإدارية، الفنية، والتشغيلية.
- التوظيف غير المباشر: دعم قرابة 11,000 فرصة عمل في قطاعات الخدمات المساندة وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية.
يساهم هذا الزخم الاقتصادي في تحويل الدمام إلى نقطة جذب إقليمية، تعزز من قطاع السياحة الداخلية وتستقطب الزوار من دول الخليج العربي، مما يدعم استدامة الدخل وتنويع الموارد الاقتصادية للمنطقة.
رؤية استثمارية لرفع جودة الحياة والرفاهية
تؤكد الإدارة التنفيذية لمجموعة العثيم أن المشروع ليس مجرد استثمار عقاري، بل هو رؤية تهدف إلى تحسين جودة الحياة من خلال تقريب المسافات بين السكن والعمل ومرافق الترفيه. ويأتي هذا التوجه لمواكبة التطورات المتسارعة في المدن السعودية، وتلبيةً للحاجة المتزايدة لمجتمعات حيوية متكاملة.
تتسارع حالياً وتيرة العمل الميداني للانتهاء من التشطيبات النهائية وتجهيز المرافق الخدمية والبنية التحتية بأعلى المواصفات. ويعكس هذا الالتزام الدور المحوري للقطاع الخاص في دعم النهضة العمرانية، من خلال ضخ استثمارات نوعية في قطاعات السينما والتجزئة والترفيه.
ومع اقتراب اكتمال هذا الصرح الاستثنائي، يبرز تساؤل جوهري حول مستقبل التخطيط العمراني في المملكة؛ هل ستصبح هذه “المدن المصغرة” والوجهات المتكاملة هي المعيار الأساسي لتطوير كافة المدن الكبرى، بما يضمن التوازن بين متطلبات الإنتاجية الاقتصادية ورفاهية الفرد؟






