جائزة الأمير فيصل بن بندر للتميز.. منارة وطنية للاحتفاء بالمبدعين
تجسد جائزة الأمير فيصل بن بندر للتميز والإبداع رؤية طموحة تهدف إلى استثمار الكفاءات الوطنية وتحويل التميز إلى ثقافة مجتمعية مؤسسية. وتحت رعاية أمير منطقة الرياض، احتفلت الجائزة في دورتها الرابعة بتتويج كوكبة من المبدعين في رحاب جامعة المعرفة بالدرعية، بحضور شخصيات قيادية ومسؤولين، في تظاهرة تعكس اهتمام القيادة بتحفيز العطاء النوعي في مختلف المجالات.
مخرجات الدورة الرابعة: تمكين الكفاءات في 8 فئات
شهدت الدورة الحالية منافسة عالية أسفرت عن فوز 42 مرشحاً ومرشحة، خضعوا لعمليات تقييم دقيقة لضمان استحقاقهم لهذا اللقب الوطني. تنوعت الجوائز لتشمل ثلاث مسارات رئيسية، مما يضمن شمولية التأثير في قطاعات العمل الحكومي والخاص والقطاع الثالث:
- مسار التميز المؤسسي: ركز على تكريم المنظمات غير الربحية التي أحدثت أثراً ملموساً.
- مسار التميز الوظيفي: شمل الهيئات الأكاديمية، التعليم العام، القطاع العسكري، والكادر الإداري.
- مسار التميز الطلابي: استهدف المبدعين والموهوبين في التعليم الجامعي والثانوي.
وبحسب ما نشرته بوابة السعودية، فقد شمل التكريم مؤسسات رائدة مثل جمعية إنسان، وجمعية البر بالرياض، وجمعية همم شباب بالدلم. وعلى صعيد القطاعات الحكومية، تميزت الإدارة العامة للدفاع المدني في الفرع العسكري، بينما حصدت الأحوال المدنية بالرياض جائزة التميز الإداري، مما يؤكد تصاعد وتيرة الإبداع في المؤسسات الوطنية.
استراتيجية التميز وقياس الأثر التنافسي
أكد سمو أمير منطقة الرياض أن هذه الجائزة تمثل أداة حقيقية لتنمية الإنسان السعودي، مشيراً إلى السعي المستمر لتطوير معاييرها لتصل إلى آفاق عالمية. هذا الطموح ينسجم مع الأهداف الوطنية الرامية إلى بناء مجتمع حيوي يرتكز على المعرفة والابتكار، ويعزز من دور الفرد كعنصر فاعل في التنمية المستدامة.
من جهتها، أوضحت الإدارة التنفيذية للجائزة أن حجم الإقبال يعكس ثقة المجتمع في حيادية ومعايير الجائزة، حيث استقبلت اللجان أكثر من 1500 ملف ترشيح. وتعد هذه الأرقام مؤشراً قوياً على رغبة الكفاءات في إثبات قدراتها، مما يحول الجائزة إلى منصة تبرز المنجزين وتضعهم في دائرة الضوء والمكانة التي تليق بعطائهم.
الدورة الخامسة: آفاق جديدة في الاقتصاد الدائري
لم تكتفِ الجائزة بالاحتفاء بالماضي، بل استشرفت المستقبل بتدشين دورتها الخامسة، والتي حملت تحديثات جوهرية تواكب التحولات الاقتصادية والبيئية في المملكة، ومن أبرزها:
- إدراج الاقتصاد الدائري: استحداث فئة مخصصة للمنشآت الصناعية المتميزة في تطبيقات الاقتصاد الدائري.
- الاستدامة الصناعية: تعزيز التعاون مع القطاع الخاص لدعم الممارسات الصديقة للبيئة.
- تثمين الشراكات: تقدير الدور الاستراتيجي لشركة “سابك” ومؤسسة الرياض الخيرية في دعم مسيرة الإبداع.
اختتمت الفعاليات باستعراض قصص النجاح التي جسدها الفائزون، والتي تعكس روح الإصرار والتميز السعودي. ومع إدخال “الاقتصاد الدائري” كمعيار جديد للتميز، يبقى التساؤل: كيف ستساهم هذه الخطوة في تحويل القطاع الصناعي إلى نموذج يحتذى به في الاستدامة العالمية؟











