عوائق المفاوضات الإيرانية الأمريكية والدور المؤسسي للحرس الثوري
تتزايد التحديات التي تواجه المفاوضات الإيرانية الأمريكية في ظل وجود قوى داخلية تسعى لإجهاض أي تقارب دبلوماسي، حيث كشفت تقارير نشرتها “بوابة السعودية” عن دور محوري للحرس الثوري الإيراني في عرقلة مسار التفاهمات بين طهران وواشنطن.
دوافع الحرس الثوري في تعطيل المسار الدبلوماسي
أوضحت مصادر مطلعة على سير المباحثات أن مصلحة الحرس الثوري في البقاء ضمن دائرة النفوذ والقرار ترتبط ارتباطاً وثيقاً باستمرار حالة العداء والتوتر مع الولايات المتحدة؛ إذ يرى التنظيم أن إنهاء الصراع قد يقلص من هيمنته السياسية والاقتصادية داخل البلاد.
انقسام السلطة وتأثيره على القرار السياسي
تشهد أروقة الحكم في إيران انقساماً حاداً حول آلية التعامل مع الملفات الدولية، ويمكن تلخيص المشهد الداخلي في النقاط التالية:
- الجناح المؤيد للحوار: يمثله الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، ورئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، حيث يدعمان التوجه نحو طاولة المفاوضات لتخفيف الضغوط.
- الجناح المعرقل: يقوده الحرس الثوري الذي يستخدم نفوذه لتعطيل أي تقدم ملموس في العملية التفاوضية.
- تأخير الاستجابة: تسبب هذا التضارب في المصالح والاقتتال الداخلي على الصلاحيات في تأخير إرسال الردود الإيرانية الرسمية على المقترحات التي قدمتها الإدارة الأمريكية.
إن الصراع المحتدم بين الأجنحة السياسية والعسكرية في طهران يضع مستقبل المفاوضات الإيرانية الأمريكية على المحك، فهل تنجح الرئاسة الإيرانية في تغليب لغة الدبلوماسية، أم أن المؤسسة العسكرية ستظل متمسكة بخيار التصعيد لضمان بقاء نفوذها؟











