شراكة استراتيجية لتطوير أقوى حاسوب عملاق في قطاع الطاقة السعودي
أعلنت أرامكو السعودية عن تعاون تقني ضخم مع شركة سلوشنز (solutions by stc) بهدف بناء جيل متطور من الحواسيب العملاقة عالية الأداء. تأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أرامكو للتحول الرقمي الشامل، حيث تسعى الشركة لتعزيز قدراتها التقنية في قطاعات التنقيب والإنتاج، وتطوير البنية التحتية الحاسوبية لتصبح الأضخم في تاريخها، مما يضعها في مقدمة الشركات العالمية من حيث القوة الحسابية.
قفزة تقنية في معالجة البيانات والنمذجة الرقمية
يمثل هذا النظام الجديد محركاً أساسياً للعمليات الحيوية في أرامكو، حيث صُمم لرفع كفاءة المهام المعقدة التي تتطلب دقة متناهية وسرعة فائقة. وتشمل هذه المهام ما يلي:
- معالجة البيانات الزلزالية: تحليل متطور للبيانات الجيولوجية لاستكشاف المكامن بدقة.
- محاكاة المكامن: بناء نماذج رقمية دقيقة للتنبؤ بسلوك الحقول النفطية.
- النمذجة واسعة النطاق: إجراء عمليات محاكاة ضخمة تغطي مساحات جغرافية واسعة.
تتجاوز قدرة هذا الحاسوب السعة الحالية المتوفرة لأعمال التنقيب والإنتاج بـ 7 أضعاف، مما يمنح أرامكو ميزة تنافسية كبرى في إدارة المشاريع المعتمدة على كثافة البيانات.
تفاصيل المشروع والجدول الزمني
تصل القيمة الإجمالية لهذا المشروع الطموح إلى 1.4 مليار ريال سعودي (ما يعادل 372.5 مليون دولار)، ومن المتوقع أن تبدأ مراحل تسليم النظام مطلع عام 2027. ووفقاً لما نشرته “بوابة السعودية”، ستتولى شركة سلوشنز تقديم الحلول المتكاملة التي تشمل:
- تنفيذ عمليات التطوير الهندسي.
- توفير الأنظمة والبرمجيات المتقدمة.
- تقديم الدعم الفني والتشغيلي المستمر.
الأهداف الاستراتيجية للمشروع
يهدف هذا المشروع إلى إعادة تعريف معايير السرعة والدقة في قطاع الهيدروكربونات، ومن أبرز نتائجه المتوقعة:
- تحسين كفاءة اكتشاف احتياطيات جديدة من المواد الهيدروكربونية.
- رفع معدلات الاستخراج من الحقول الحالية في المملكة.
- إطالة العمر التشغيلي للحقول عبر إدارة أكثر ذكاءً للمكامن.
رؤية القيادات حول التحول الرقمي
أشار قياديون في أرامكو إلى أن هذا التطور يعيد رسم حدود الممكن في استكشاف الطاقة، مؤكدين أن التعاون الاستراتيجي مع “سلوشنز” يضع معياراً جديداً للتميز الحاسوبي العالمي. ويهدف هذا التوجه إلى خلق قيمة مضافة من خلال تحسين الأداء التشغيلي واكتشاف طرق مبتكرة لاستخلاص القيمة من الموارد الطبيعية.
من جهة أخرى، أكدت شركة “سلوشنز” أن هذه الشراكة تدعم تمكين قطاع الطاقة بأحدث التقنيات، مما يسهم في رفع موثوقية العمليات وتعزيز البنية التحتية الرقمية للمملكة، بما يتماشى مع المستهدفات الوطنية الكبرى لرفع القيمة التشغيلية لهذا القطاع الحيوي.
يعكس هذا المشروع عمق التكامل بين القوى الصناعية والتقنية في المملكة، لضمان استمرارية أرامكو كمورد طاقة عالمي موثوق، قادر على تلبية الطلب المتزايد بكفاءة رقمية غير مسبوقة. فهل ستكون هذه القوة الحسابية الهائلة هي المفتاح لتأمين احتياجات الطاقة العالمية للعقود القادمة؟











