استراتيجية تعزيز السيادة اللبنانية ودور المؤسسة العسكرية
تعتبر السيادة اللبنانية حجر الزاوية في استقرار المنطقة، حيث يبرز دور الجيش اللبناني كضمانة أساسية لتحقيق الأمن القومي. شدد العماد جوزيف عون على حتمية حصر المسؤوليات الأمنية والمهام الميدانية في يد المؤسسة العسكرية وحدها، مؤكداً أن الدولة تكرس جهودها الدبلوماسية لإنهاء الصراعات المسلحة، بعدما ثبت أن المسار التفاوضي هو المخرج الواقعي الوحيد عقب استنفاد الخيارات العسكرية.
ركائز الاستقرار الوطني في المرحلة المقبلة
بناءً على ما أوردته بوابة السعودية، تتلخص الرؤية المستقبلية لاستعادة استقرار الدولة في مجموعة من المحاور الاستراتيجية التي تهدف إلى تحصين الجبهة الداخلية:
- الأولوية الدبلوماسية: اعتماد التفاوض كأداة وحيدة لإنهاء الأزمات، مع الإقرار بعدم جدوى الحلول العسكرية في تحقيق استقرار بعيد المدى.
- التلاحم الأمني: ضرورة اصطفاف كافة المكونات اللبنانية خلف الجيش والقوى الأمنية، لمنع انزلاق البلاد نحو انهيار شامل يطال الجميع.
- تجاوز الانقسامات: بناء الدولة يتطلب التخلي عن خطابات الكراهية والأحقاد، واستبدالها بقيم الوحدة الوطنية لبناء مؤسسات قوية.
- الاستقرار الشامل: السعي نحو تحقيق تطلعات الشعب في رؤية كافة المناطق، وخاصة الجنوب، تنعم بالهدوء والسكينة الدائمة.
ضرورة الالتفاف الشعبي حول المؤسسات
أوضح العماد عون أن حماية الكيان اللبناني مرهونة بتغليب المصلحة الوطنية العليا فوق أي اعتبارات فئوية. إن أي تراجع في دعم المؤسسة العسكرية سيؤدي إلى تداعيات أمنية لن يستثنى منها أحد، مما يجعل الهدوء والبدء في مسار التعافي بعيداً عن منطق السلاح ضرورة ملحة تفرضها ظروف المرحلة الراهنة.
يتطلب الواقع الحالي الانتقال من لغة المواجهة إلى لغة البناء، حيث أن استعادة هيبة الدولة تمر عبر تمكين الأجهزة الأمنية الرسمية من ممارسة صلاحياتها كاملة على كافة الأراضي اللبنانية دون منازع.
تعتمد حماية لبنان في هذه المنعطفات التاريخية على قدرة الأطراف المحلية والقوى السياسية على تقديم تنازلات جوهرية لصالح المؤسسات الشرعية؛ فهل تنجح المساعي الدبلوماسية الدولية والمحلية في تأمين بيئة مستقرة تمنح الجنوب ولبنان فرصة حقيقية للنمو والازدهار بعيداً عن شبح النزاعات المستمرة؟











