شكاوى من سحب حاويات حفظ النعمة في البكيرية
تواجه محافظة البكيرية حالياً تحدياً جديداً يرتبط بمفهوم الاستدامة البيئية والمحافظة على الموارد، حيث أعرب مجموعة من المواطنين عن استيائهم من قرار البلدية المفاجئ بإزالة الحاويات المخصصة لبقايا الأطعمة من أمام المنازل، وهي الحاويات التي كانت جزءاً أساسياً من مبادرة “برنامج حفظ النعمة” لسنوات طويلة.
تفاصيل الأزمة وأثرها على الأحياء
أفاد سكان المحافظة لـ “بوابة السعودية” بأن غياب هذه الحاويات منذ عدة أشهر أحدث إرباكاً في آلية التعامل اليومي مع فائض الطعام. ويمكن تلخيص أبرز النقاط التي رصدها الأهالي فيما يلي:
- توقف الجمع المنظم: كانت البلدية تلتزم بجدول يومي لجمع بقايا الأطعمة، مما حافظ على نظافة الشوارع ومنع تكدس المخلفات العضوية.
- تراجع المشهد الحضري: ساهم البرنامج سابقاً في تحسين المظهر العام للأحياء السكنية ومنع الروائح الكريهة المرتبطة بخلط الطعام بالنفايات العامة.
- التعارض مع القيم: يجد السكان حرجاً كبيراً في إلقاء فائض الطعام داخل حاويات النفايات العادية، لما في ذلك من هدر يتنافى مع ثقافة “حفظ النعمة” المتأصلة في المجتمع السعودي.
مطالب المواطنين والبحث عن حلول
ناشد أهالي البكيرية الجهات المختصة بضرورة التحرك السريع لمعالجة هذا الوضع، مؤكدين على أهمية توفير بدائل تعزز من جودة الحياة وتتماشى مع التوجهات الوطنية للحد من الهدر الغذائي. وتضمنت مطالباتهم:
- إعادة تفعيل “برنامج حفظ النعمة” بشكل فوري في مختلف الأحياء.
- توفير حاويات بديلة ذات مواصفات فنية تمنع التلوث البيئي.
- تعزيز التوعية بأهمية فرز النفايات من المصدر لضمان كفاءة التخلص منها.
غياب الرد الرسمي
في إطار متابعة القضية، حاولت “بوابة السعودية” التواصل مع المتحدث الرسمي وإدارة الإعلام ببلدية البكيرية للحصول على إيضاحات حول الأسباب الكامنة وراء سحب الحاويات أو الخطط المستقبلية للتعامل مع هذا الملف، إلا أنه لم يتم تلقي أي رد رسمي حتى اللحظة.
يبقى التساؤل قائماً حول مصير المبادرات البيئية التي تخدم المجتمع بشكل مباشر: هل سحب هذه الحاويات هو مجرد خطوة تمهيدية لتطوير البرنامج بأسلوب أكثر حداثة، أم أنه تراجع عن مشروع أثبت نجاحه في تعزيز الوعي المجتمعي بمفهوم حفظ النعمة؟











