انطلاق مهرجان تراث الشعوب بالقصيم في نسخته الخامسة برعاية أمير المنطقة
افتتحت جامعة القصيم فعاليات مهرجان تراث الشعوب بالقصيم في دورته الخامسة، والذي يقام بمركز الملك خالد الحضاري بمدينة بريدة. يحظى المهرجان برعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة القصيم، ويمتد على مدار ستة أيام بمشاركة واسعة تضم أكثر من 90 جنسية من مختلف أنحاء العالم.
أهداف المهرجان ورؤيته الثقافية
يسعى المهرجان إلى خلق منصة دولية لإبراز التنوع الثقافي وتعزيز قيم التبادل الحضاري والمعرفي بين الشعوب. ويهدف الحدث إلى تقديم تجارب تفاعلية حية تستعرض العادات والتقاليد والفنون الشعبية العالمية، مما يساهم في تعريف الزوار بالموروث الإنساني المشترك وتعزيز لغة التفاهم والتقارب بين الثقافات المتعددة في بيئة حيوية.
أبرز الأجنحة والفعاليات المشاركة
يتضمن المهرجان مجموعة واسعة من الأقسام التي تمزج بين التاريخ المحلي والانفتاح العالمي، ومن أهمها:
- الأجنحة التاريخية والدولية: تشمل أجنحة خاصة بالدول المشاركة، إضافة إلى الجناح السعودي الذي يسلط الضوء على تاريخ الدولة السعودية في أطوارها الثلاثة.
- العروض الأدائية: تقديم فلكلور شعبي وعروض حركية تعكس الهوية الثقافية لكل جنسية مشاركة.
- الفعاليات المتخصصة: تنظيم أيام نوعية مثل “يوم الطهي”، و”يوم القهوة”، و”يوم الشاهي”، لتقديم تجربة تذوق عالمية.
- المعارض المصاحبة: معارض للسيارات الكلاسيكية، ومناطق مخصصة للمحنطات والصقور الحية، بالإضافة إلى الحرف اليدوية والمأكولات الشعبية.
دور جامعة القصيم في دعم رؤية المملكة 2030
يأتي تنظيم هذا المهرجان كجزء من مسؤولية الجامعة المجتمعية لدعم الحراك الثقافي، وتوفير بيئات تفاعلية تسهم في رفع الوعي الحضاري لدى المجتمع. وتتماشى هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة وتعزيز الانفتاح الثقافي، وبناء جسور متينة للتواصل الإنساني مع مختلف دول العالم.
تجربة الزوار والأنشطة التفاعلية
يستهدف المهرجان كافة فئات المجتمع عبر أنشطة متنوعة تشمل مسرح الطفل والفعاليات الترفيهية التي تجمع بين التعليم والترفيه. ويشهد الحدث سنويًا إقبالاً كبيراً من المهتمين بالثقافات العالمية، حيث تحول المهرجان إلى أحد أبرز المعالم الثقافية في منطقة القصيم، موفراً تجربة ثرية تعمق الروابط الثقافية وتثري الحصيلة المعرفية للزوار.
يمثل المهرجان نموذجاً حياً لكيفية استثمار التنوع الثقافي في بناء مجتمع متناغم ومنفتح على الآخر، فهل ستتحول مثل هذه المهرجانات إلى ركيزة أساسية للسياحة الثقافية المستدامة في المملكة؟











