الشاعر والدبلوماسي مقبل العيسى
يُعد مقبل عبدالعزيز العيسى (1349هـ/1930م-1426هـ/2005م) رمزاً للشعر والدبلوماسية السعودية. شغل مناصب في عدة سفارات للمملكة العربية السعودية، وتدرج في مسيرته حتى تولى منصب وزير مفوض.
نشأته ومسيرته التعليمية
وُلد مقبل العيسى في عنيزة بمنطقة القصيم. أمضى سنوات طفولته المبكرة في المدينة المنورة. فقد والده وهو في السادسة من عمره. تلقى تعليمه الابتدائي في الطائف بمنطقة مكة المكرمة. التحق بعدها بمدرسة تحضير البعثات في مكة المكرمة ليكمل دراسته الثانوية. في عام 1369هـ/1950م، أُوفد إلى مصر حيث حصل على شهادة البكالوريوس في الحقوق من جامعة القاهرة.
حياته المهنية
بدأ مقبل العيسى حياته المهنية في وزارة الخارجية، وتولى مهام متعددة. عمل في عدد من سفارات المملكة بالخارج. استمر في التدرج الوظيفي حتى أصبح وزيراً مفوضاً. تقاعد في عام 1404هـ/1984م.
إسهاماته الأدبية
تميز مقبل العيسى بكونه شاعرًا وجدانيًا، تناولت قصائده موضوعات وطنية وروحانية وفكرية تأملية. انعكس تأثير اليتم على بعض أعماله، فكساها طابعاً من الحزن العميق. كان لعمله الدبلوماسي وتنقله بين دول مختلفة أثر واضح في تجربته الشعرية. اكتسب شهرته الأدبية من خلال مشاركاته في الأوساط الأدبية بمكة المكرمة والقاهرة.
صدر ديوانه الأول بعنوان “قصائد من مقبل العيسى” عام 1392هـ/1972م. تلاه ديوانه الثاني “غربة الروح” في عام 1414هـ/1994م. وفي العام ذاته، صدر عمله الأخير “الهروب من حاضر”.
و أخيرا وليس آخرا
تترك سيرة مقبل العيسى، الشاعر والدبلوماسي، إرثاً يجمع بين خدمة الوطن والعمق الوجداني. فهل يكمن جمال الإبداع حقاً في مزيج التجارب الحياتية المتنوعة، أم أنه ينبع من جوهر الذات المتأملة لذاتها؟











