حاله  الطقس  اليةم 24
مرتفعات وودلاند,الولايات المتحدة الأمريكية

مرض تصمغ الأشجار: الوقاية خير من العلاج

بوابة السعودية
أعجبني
(0)
مشاهدة لاحقا
شارك
مرض تصمغ الأشجار: الوقاية خير من العلاج

مرض تصمغ الأشجار: الأسباب، الأعراض، والوقاية والعلاج

في عالم الزراعة، يواجه المزارعون تحديات جمة للحفاظ على صحة أشجارهم وضمان إنتاجية مثالية. من بين هذه التحديات، يبرز مرض تصمغ الأشجار كواحد من الأمراض التي تتطلب فهمًا دقيقًا وإدارة فعالة. هذا المرض، الذي يتجلى في تسرب الصمغ من جذوع وفروع الأشجار، يمكن أن يكون له تأثير كبير على صحة وقوة الأشجار المثمرة، مما يستدعي معرفة أسبابه وأعراضه وكيفية الوقاية منه وعلاجه.

ما هو تصمغ الشجر؟

تصمغ الأشجار ليس مرضًا محددًا بحد ذاته، بل هو عرض لحالة كامنة تتسبب في تسرب الصمغ من جروح أو إصابات في الشجرة. يحدث هذا عادةً نتيجة لإصابة الشجرة بجروح قديمة، أو عدوى فطرية، أو هجوم من حفارات أشجار الفاكهة ذات النواة. أي جرح تتعرض له أشجار الفاكهة، سواء كان ناتجًا عن أضرار الشتاء، الأمراض، أو حتى أدوات البستنة، يمكن أن يؤدي إلى ظهور هذه الإفرازات الصمغية. إذا لاحظت تسرب عصارة صمغية من أشجار الخوخ، البرقوق، الكرز، أو المشمش، فمن المحتمل أنها مصابة.

أسباب مرض تصمغ الأشجار

تتعدد الأسباب التي تؤدي إلى مرض تصمغ الأشجار، ومن أبرزها:

الآفات الحشرية

الأشجار الضعيفة التي لا تحظى بالعناية الزراعية الكافية قد تفرز مادة صمغية لمقاومة الحشرات التي تهاجمها. يخرج الصمغ في الأنفاق التي تحفرها الحشرات، مما يؤدي إلى جفاف الشجرة وتدهورها.

الظروف البيئية

التأثيرات المناخية القاسية، مثل البرودة الشديدة، يمكن أن تتسبب في تشقق لحاء الشجرة وخروج الصمغ.

التربة الثقيلة

التربة الثقيلة التي تعيق تصريف المياه بشكل صحيح قد تؤدي إلى ارتفاع مستوى الماء حول الجذور، مما يسبب ظهور إفرازات صمغية على الأفرع والسيقان، ومع مرور الوقت، تصفر الأوراق وتجف السيقان.

الجروح الناتجة عن تساقط البرد

تساقط حبات البرد بغزارة يمكن أن يحدث جروحًا في لحاء الساق والأفرع، مما يجعلها عرضة للإصابة بالفطريات.

إصابة الأشجار بالفطريات الممرضة

السبب الأكثر شيوعًا للتصمغ هو إصابة الأشجار بفطريات الليوكوستوما، التي تصيب الأشجار من خلال أماكن قطع الأغصان أثناء التقليم، أو من خلال إصابات حروق الشمس والبرد.

هناك نوعان من فطر الليوكوستوما يسببان الإصابة بالتصمغ:

  • فطر ليوكوستوما بيرسوني، الذي يصيب أشجار المشمش، الدراق، الخوخ، النكتارين، والكرز المزروعة على ارتفاعات منخفضة في المناخات الدافئة.
  • فطر اليوكوستوما كينكتا، الذي يصيب أشجار التفاح والكرز في المناطق الأكثر برودة، مثل البساتين في المرتفعات العالية.

أعراض الإصابة بتصمغ الأشجار

يصيب هذا المرض الجذور وجذوع الأشجار والفروع الرئيسية والثمار. تبدأ الإصابة عادةً عند قاعدة جذع الشجرة، وتمتد إلى أعلى وقد تصل إلى الفروع الرئيسية. أول الأعراض هو تعفن لحاء الشجرة قرب سطح التربة مصحوبًا بإفرازات صمغية في منطقة الإصابة تحت اللحاء، تظهر على السطح خلال الشقوق. تتجمد هذه الإفرازات الصمغية ويجف اللحاء في الأجزاء التي فوق سطح التربة لتعرضها للجو.

أما اللحاء المصاب تحت سطح التربة فغالبًا ما يتعفن بسبب رطوبة التربة، وقد يمتد العفن إلى الخشب، فتظهر له رائحة مميزة كريهة تشبه رائحة البرتقال المتعفن. في حالة إصابة الثمار، يمتد فيها عفن لونه بني وتصبح الثمرة طرية ولها رائحة غير مقبولة.

الوقاية من الإصابة بمرض تصمغ الأشجار

للوقاية من مرض تصمغ الأشجار، يجب مراعاة ما يلي:

  • التسميد والرعاية المثالية: يجب تقديم الرعاية المثلى للأشجار من خلال التسميد والري المناسبين. يفضل استخدام أسمدة النيتروجين في أواخر الشتاء أو أوائل الربيع لتقليل الضرر الناتج عن البرد.
  • تقليم الأشجار بدقة وإزالة الأنسجة التالفة: يجب إجراء التقليمات المناسبة وتجنب التقليم في الجو الرطب. يجب إزالة أطراف الأغصان والأغصان المصابة مع الحرص على عدم إلحاق الضرر بالأغصان السليمة. يفضل إجراء التقليم في الطقس الجاف في الصيف لتعزيز التئام الجروح.
  • حماية الأشجار من الشمس: تتم حماية لحاء الأشجار من أشعة الشمس خلال الشتاء بطلاء جذوع الأشجار بمحلول من الماء والجير الأبيض.
  • الحماية من القوارض والحشرات: يجب مكافحة القوارض والحشرات لمنعها من إحداث جروح في الأشجار.
  • التربة المناسبة: يجب إجراء عمليات تنقيب للتربة قبل الزراعة والتأكد من كفاءة المصارف لتجنب ارتفاع مستوى الماء في التربة.
  • الري المناسب: يجب اتباع طريقة ري تتناسب مع طبيعة التربة وتمنع ملامسة المياه لساق الشجيرات.
  • تجنب الإفراط في التسميد: يجب تجنب الإفراط في استخدام الأسمدة.
  • زراعة الأصناف المقاومة: يفضل زراعة أصناف مقاومة للأمراض. في الحمضيات، يفضل استعمال أصول مقاومة كالنارنج.
  • الرش الوقائي: الرش بمبيد فطري بعد تساقط البرد لتعقيم الجروح.
  • تطعيم الأشجار بشكل صحيح: عند تطعيم الأشجار، يجب أن تكون منطقة الطعم مرتفعة عن سطح التربة بمسافة لا تقل عن 30 سنتيمترًا.
  • الزراعة على مسافات واسعة: الزراعة على مسافات واسعة لتقليل الرطوبة حول النباتات.
  • تجنب الجروح: تجنب إحداث جروح أو خدوش في قاعدة الشجرة أثناء العمليات الزراعية المختلفة.
  • طريقة الري المناسبة: يجب أن لا يلامس ماء الري قاعدة الأشجار لتجنب تشجيع نمو الفطريات.

معالجة مرض تصمغ الشجر

الاكتشاف المبكر لمشكلة تصمغ الأشجار يزيد من فرصة إنقاذ الشجرة. أول خطوة هي معالجة أي مشاكل في تصريف مياه الري الزائدة. ثم، يجب إزالة اللحاء المصاب، بما في ذلك المنطقة المظلمة وشريط من اللحاء السليم حول الجرح. بعد ذلك، يتم ترك المنطقة لتجف مع الاستمرار في فحصها وتكرار إزالة اللحاء إذا لزم الأمر. يمكن استخدام مبيدات الفطريات الجاهزة لمنع بعض أنواع الصمغ.

المعالجة الكيميائية

يمكن استخدام الكابتان، أو ثيوفانيت ميثيل، أو كبريت الجير لتعقيم الجروح الناتجة عن تقليم الأشجار. يجب تجنب استخدام هيدروكسيد النحاس لأنه قد يكون سامًا للأشجار.

و أخيرا وليس آخرا

إن فهم مرض تصمغ الأشجار وأسبابه وأعراضه وكيفية الوقاية منه وعلاجه يعتبر أمرًا بالغ الأهمية للحفاظ على صحة أشجار الفاكهة وضمان إنتاجية عالية. من خلال تطبيق الإجراءات الوقائية المناسبة والتدخل المبكر عند ظهور الأعراض، يمكن للمزارعين حماية أشجارهم وتقليل الخسائر الناجمة عن هذا المرض. يبقى السؤال مفتوحًا حول كيفية تطوير استراتيجيات أكثر فعالية ومستدامة لمكافحة تصمغ الأشجار في ظل التغيرات المناخية والتحديات البيئية المتزايدة.

الاسئلة الشائعة

01

تعريف تصمغ الشجر

تصمغ الأشجار هو عبارة عن حالة غير محددة يتسرب فيها الصمغ من جرح في الشجرة، ويحدث عادةً عندما يكون لدى الشجرة جرح قديم أو إصابة بالفطريات الممرضة، أو عندما يهاجمها حفار شجرة الخوخ. كما يمكن أيضًا أن يكون سبب الصمغ هو أي جرح في أشجار الفاكهة ذات النواة، بما في ذلك الأضرار الناتجة عن فصل الشتاء، أو الإصابة بالأمراض، أو التلف الناتج عن استخدام أدوات البستنة في خدمة الأشجار. وفي حال تم مشاهدة عصارة صمغية تتسرب من شجرة الخوخ أو البرقوق أو الكرز أو المشمش فمن المحتمل أنها مصابة.
02

أسباب مرض تصمغ الأشجار

تتعدد أسباب مرض تصمغ الأشجار وفيما يأتي ذكر لبعض منها:
03

الآفات الحشرية

تقوم بعض الأشجار الضعيفة التي لا تقدم لها الخدمات الزراعية بشكل كافٍ بإفراز المادة الصمغية لمقاومة الحشرات التي تهاجمها، حيث يخرج الصمغ في الأنفاق المحفورة، والتي تسببها الحشرات مما يؤدي إلى جفاف الأشجار وتدهورها.
04

الظروف البيئية

مثل التأثيرات المناخية كالبرودة مما يؤدي إلى تشقق اللحاء وخروج الصمغ.
05

التربة الثقيلة

إن التربة الثقيلة التي توجد بها طبقة صماء قد تؤثر على تصريف المياه، بمعنى عندما يكون تصريف مياه الري الزائدة سيئاً فإن مستوى الماء يرتفع عن الحد المسموح به مما ينتج عنه ظهور إفرازات صمغية على الأفرع والسيقان، ومع مرور الوقت فإن الأوراق تصفر وتجف السيقان.
06

الجروح الناتجة عن تساقط البرد

عند تساقط حبات البرد متوسطة الحجم وبغزارة يسبب ذلك إحداث جروح في لحاء الساق والأفرع مما يجعلها عرضة للإصابة بالفطريات.
07

إصابة الأشجار بالفطريات الممرضة

السبب الأكثر شيوعًا للإصابة بالتصمغ هو إصابة الأشجار بفطريات تسمى في الأصل سايتوسبورا (بالإنجليزية: Cytospora) والتي تسمى الآن باسم ليوكوستوما (بالإنجليزية: Leucostoma)، حيث تصيب هذه الفطريات الأشجار من أماكن قطع الأغصان أثناء عملية التقليم، كما يمكن أن تكون عند أماكن إصابات حروق الشمس والبرد. وهناك نوعان من فطر الليوكوستوما Leucostoma يسببان الإصابة بالتصمغ وهما:
08

أعراض الإصابة بتصمغ الأشجار

يصيب هذا المرض الجذور وجذوع الأشجار والفروع الرئيسية والثمار، وتبدأ الإصابة عادة عند قاعدة جذع الشجرة، أي في منطقة التاج أو الجذور القريبة من سطح الأرض، وتمتد الإصابة في الجذع إلى أعلى وقد تصل في الأحوال الشديدة إلى الفروع الرئيسية، وأول أعراض الإصابة هو تعفن لحاء الشجرة قرب سطح التربة مصحوباً بإفرازات صمغية في منطقة الإصابة تحت اللحاء وتظهر على السطح خلال الشقوق التي تحدث فيها وتتجمد هذه الإفرازات الصمغية ويجف اللحاء في الأجزاء التي فوق سطح التربة لتعرضها للجو. أما اللحاء المصاب تحت سطح التربة فغالباً يتعفن بسبب رطوبة التربة، وقد يمتد العفن إلى الخشب فتظهر له رائحة مميزة كريهة تشبه رائحة البرتقال المتعفن، وأحيانًا تصاب الجذور قبل أن تظهر أعراض المرض فوق سطح التربة، وفي هذه الحالة تظهر أعراض المرض على هيئة اصفرار في العروق الوسطى ثم لا تلبث الأوراق أن تصفر وتسقط وقد تموت كذلك الفروع الطرفية الصغيرة الموجودة في قمة الشجرة المصابة وفي حالة إصابة الثمار يمتد فيها عفن لونه بني وتصبح الثمرة طرية ولها رائحة غير مقبولة تميزها عن بقية أنواع العفن الأخرى، كما تتلوث الثمار في الغالب أثناء الجمع عندما تسقط على التربة نتيجة لإهمال القائمين بعملية الجمع.
09

الوقاية من الإصابة بمرض تصمغ الأشجار

لوقاية الأشجار من الإصابة بمرض التصمغ يجب مراعاة ما يأتي:
10

معالجة مرض تصمغ الشجر

كلما تم اكتشاف مشكلة تصمغ الأشجار مبكرًا، كانت فرصة إنقاذ الشجرة أفضل، لذلك أول ما يجب فعله إذا ظهرت على شجرة الفاكهة علامات التصمغ هو معالجة أي مشاكل في تصريف مياه الري الزائدة، الخطوة التالية في علاج التصمغ تتضمن إزالة اللحاء المصاب إذ يجب إزالة المنطقة المظلمة من اللحاء من الشجرة، بالإضافة إلى شريط من اللحاء السليم حتى يحيط الجرح بهامش من اللحاء السليم، بمجرد الانتهاء من ذلك، ثم ترك المنطقة تجف مع الاستمرار في فحص المنطقة وتكرار إزالة اللحاء إذا لزم الأمر، ويمكن لمبيدات الفطريات الجاهزة أن تمنع بعض أنواع الصمغ. المعالجة الكيميائية يتم استخدام الكابتان، أو ثيوفانيت ميثيل، أو كبريت الجير (خليط بوردو) في 50% من الجير الأبيض أو طين الكاولين لتعقيم الجروح الناتجة عن تقليم الأشجار، كما يجب عدم استخدام هيدروكسيد النحاس لأنه ثبت أنه سام للأشجار.
11

ما هو تصمغ الأشجار وما هي أبرز أسبابه؟

تصمغ الأشجار هو حالة غير طبيعية تتسبب في تسرب الصمغ من جروح الشجرة. الأسباب الرئيسية تشمل الإصابات الفطرية، والآفات الحشرية، والظروف البيئية غير المناسبة، بالإضافة إلى الجروح الناتجة عن التقليم أو تساقط البرد.
12

كيف تؤثر الآفات الحشرية على ظهور مرض تصمغ الأشجار؟

تهاجم الحشرات الأشجار الضعيفة وتحفر أنفاقًا داخلها. كرد فعل، تفرز الشجرة مادة صمغية في محاولة لمقاومة هذه الحشرات، مما يؤدي في النهاية إلى جفاف الشجرة وتدهورها.
13

ما هو تأثير التربة الثقيلة على تصمغ الأشجار؟

التربة الثقيلة تعيق تصريف المياه الزائدة، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الماء حول جذور الأشجار. هذا بدوره يتسبب في ظهور إفرازات صمغية على الأفرع والسيقان، ومع مرور الوقت، تصفر الأوراق وتجف.
14

ما هي أعراض إصابة الأشجار بمرض التصمغ؟

تشمل الأعراض تعفن لحاء الشجرة بالقرب من سطح التربة، مصحوبًا بإفرازات صمغية تظهر في الشقوق. قد يتعفن اللحاء تحت سطح التربة وتنبعث منه رائحة كريهة، كما يمكن أن تصفر الأوراق وتسقط.
15

كيف يمكن الوقاية من الإصابة بمرض تصمغ الأشجار؟

تتضمن الوقاية توفير الرعاية المثالية للأشجار من خلال التسميد والري المناسبين، وتقليم الأشجار بعناية لتجنب الجروح، وحماية الأشجار من أشعة الشمس والقوارض والحشرات.
16

ما أهمية التقليم الدقيق في الوقاية من تصمغ الأشجار؟

التقليم الدقيق يقلل من فرص الإصابة بالفطريات والأمراض. يجب تجنب التقليم في الأجواء الرطبة وإزالة الأغصان المصابة بحذر لعدم إلحاق الضرر بالأغصان السليمة.
17

كيف يمكن حماية الأشجار من أضرار أشعة الشمس خلال فصل الشتاء؟

يمكن حماية لحاء الأشجار من أشعة الشمس عن طريق طلاء جذوعها بمحلول من الجير الأبيض والماء. هذه الطبقة الرقيقة من الجير الأبيض تعمل كحاجز عاكس لأشعة الشمس.
18

ما هي الخطوات الأساسية في معالجة مرض تصمغ الشجر؟

تشمل معالجة التصمغ تحسين تصريف المياه الزائدة، وإزالة اللحاء المصاب حول الجرح، وترك المنطقة لتجف. يمكن أيضًا استخدام مبيدات الفطريات لمنع انتشار المرض.
19

ما هي المواد الكيميائية التي يمكن استخدامها لتعقيم الجروح الناتجة عن التقليم؟

يمكن استخدام الكابتان، أو ثيوفانيت ميثيل، أو كبريت الجير لتعقيم الجروح. يجب تجنب استخدام هيدروكسيد النحاس لأنه قد يكون سامًا للأشجار.
20

ما أهمية اختيار أصول مقاومة عند زراعة الحمضيات للوقاية من التصمغ؟

استخدام أصول مقاومة مثل النارنج يساعد على تقليل فرص إصابة الحمضيات بمرض التصمغ، حيث تكون هذه الأصول قادرة على تحمل المرض بشكل أفضل.