تفسير ابن كثير: طبعة سعودية رائدة
يعتبر تفسير ابن كثير من أوائل الكتب التي طُبعت في المملكة العربية السعودية، حيث كانت طبعته الأولى في مطبعة المنار بالقاهرة عام 1347هـ/1928م. وقد تم هذا العمل في أربعة مجلدات ضخمة، بتمويل كامل من الملك عبدالعزيز آل سعود، رحمه الله.
مؤلف تفسير ابن كثير
هو العلامة عماد الدين أبو الفداء إسماعيل بن عمرو بن كثير بن ضوء بن كثير ابن زرع القرشي الدمشقي الشافعي (701 – 774هـ). كان ابن كثير حافظًا ومؤرخًا بارعًا، ولد في قرية مجدل شرق دمشق، وانتقل إلى دمشق في سن الخامسة. تلقى علومه هناك، وتتلمذ على يد شيخ الإسلام ابن تيمية، واستفاد من علمه الغزير. كما لازم المزي وقرأ عليه كتاب تهذيب الكمال، وتزوج ابنته. تميز ابن كثير باشتغاله بعلوم الحديث، ومعرفة رجاله ومتونه، وتفوق في هذا المجال.
مؤلفات ابن كثير
ترك ابن كثير إرثًا علميًا ثريًا، من أبرز مؤلفاته:
- تفسير القرآن الكريم.
- البداية والنهاية.
- التكميل في معرفة الثقات والضعفاء والمجاهيل.
- كتاب الهدي والسنن في أحاديث المسانيد والسنن، المعروف بجامع المسانيد.
وغيرها من المؤلفات القيمة.
مميزات تفسير ابن كثير
يُصنف تفسير ابن كثير ضمن كتب التفسير بالمأثور، ويحتل مكانة مرموقة بعد تفسير ابن جرير الطبري. جمع ابن كثير في تفسيره هذا، أفضل ما في التفاسير السابقة ونقحها، واهتم بالتفسير بالأحاديث والآثار مع إسنادها إلى مصادرها الأصلية، بالإضافة إلى تفسير القرآن بالقرآن. كما أولى اهتمامًا بتخريج الأحاديث والحكم عليها، سواء بالصحة أو الضعف، وتناول الرواة بالتفصيل، جرحًا وتعديلًا، عند الحاجة.
كان ابن كثير يورد الآيات المتناسقة في المعنى الواحد، ثم يتبعها بسرد الأحاديث المرفوعة المتعلقة بالآية، وبعد ذلك يضيف أقوال الصحابة والتابعين، ومن تبعهم من علماء السلف الصالح.
و أخيرا وليس آخرا
في الختام، يظل تفسير ابن كثير مرجعًا هامًا وكنزًا لا يقدر بثمن في علم التفسير، بما يجمعه من مميزات وما يقدمه من منهجية علمية دقيقة. كيف يمكن للباحثين والمهتمين بعلوم القرآن الاستفادة القصوى من هذا التراث القيم في العصر الحديث؟










