نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية
مكافحة الإرهاب وتمويله في السعودية يشمل مجموعة من القواعد القانونية التي تتعامل مع الإرهاب كجريمة، وتحدد الإجراءات والعقوبات المتعلقة بها، بالإضافة إلى الحالات التي تستوجب كل عقوبة من العقوبات المنصوص عليها في النظام.
صدور نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية
صدر نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية بمرسوم ملكي بتاريخ 12 صفر 1439هـ الموافق 1 نوفمبر 2017م، وذلك استنادًا لقرار مجلس الوزراء السعودي رقم 92 الصادر بتاريخ 11 صفر 1439هـ الموافق 31 أكتوبر 2017م. يتكون النظام من 96 مادة، مع تعديل مادتين لاحقًا. وقد حل هذا النظام محل نظام جرائم الإرهاب وتمويله الصادر في 24 صفر 1435هـ الموافق 27 ديسمبر 2013م، ويلغي أي أحكام تتعارض معه.
تعريف الجريمة الإرهابية في نظام مكافحة الإرهاب وتمويله
يعرّف نظام مكافحة الإرهاب وتمويله في السعودية الجريمة الإرهابية بأنها أي سلوك يقوم به الجاني لتنفيذ مشروع إجرامي، سواء كان فرديًا أو جماعيًا، بشكل مباشر أو غير مباشر، يؤدي إلى الإخلال بالنظام العام، أو زعزعة أمن المجتمع واستقرار الدولة، أو تعريض الوحدة الوطنية للخطر، أو تعطيل النظام الأساسي للحكم.
الجرائم المنصوص عليها في نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية
يحدد نظام مكافحة الإرهاب وتمويله في السعودية الجرائم التي تُطبق عليها العقوبات المذكورة فيه، ويحصرها في سبع جرائم محددة الأهداف. كما يحدد النظام الأشخاص الذين تنطبق عليهم هذه الجرائم، سواء كانوا سعوديين أو أجانب، ويسري النظام على كل من ارتكب الجريمة الإرهابية، أو ساعد في ارتكابها، أو شرع فيها، أو حرض عليها، أو أسهم فيها، أو شارك فيها.
الأهداف التي يحاكم بسببها الأشخاص بعقوبة الإرهاب تشمل تغيير نظام الحكم في السعودية، تعطيل النظام الأساسي للحكم أو بعض أحكامه، حمل الدولة على القيام بعمل أو الامتناع عنه، الاعتداء على السعوديين في الخارج، الإضرار بالأملاك العامة للدولة وممثلياتها في الخارج، القيام بعمل إرهابي على متن وسيلة مواصلات مسجلة لدى السعودية أو تحمل علمها، والمساس بمصالح السعودية أو اقتصادها أو أمنها الوطني.
رئاسة أمن الدولة في نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية
يحدد نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية الإجراءات المتعلقة بعمل رئاسة أمن الدولة، والتي تشمل الضبط الجنائي والاستدلال، بما في ذلك البحث والتحري والضبط والملاحقة الجنائية والإدارية، وجمع الأدلة والقرائن والتحري المالي والعمليات ذات الطابع السري. كما يشمل تحديد وتعقب وضبط وتحريز أموال المشتبه به ومتحصلات الجريمة أو وسائطها في الجرائم المنصوص عليها في النظام.
يُحق لرئيس أمن الدولة في مرحلة الاستدلال أن يأمر بالحجز التحفظي العاجل على الأموال أو الوسائط أو المتحصلات التي يشتبه ارتباطها بالجرائم المنصوص عليها في النظام، دون إبلاغ الطرف المعني.
يجيز النظام لرئاسة أمن الدولة أن تطلب من أي شخص أو مؤسسة مالية أو منظمة غير هادفة للربح، توفير سجلات أو مستندات أو معلومات، ويجب على الجهة المطلوبة تنفيذ ذلك بشكل صحيح ودقيق وعاجل. وفي حال كان الطلب موجهًا إلى مؤسسة مالية، يُنفذ عن طريق الجهة الرقابية المختصة.
تشمل صلاحيات رئيس أمن الدولة وضع الضوابط والإجراءات لضمان سلامة الوضع الأمني للمفرج عنهم. ويحق لرجال الضبط الجنائي أو العسكريين المكلفين بمكافحة الجرائم استعمال القوة وفقًا للضوابط المنصوص عليها نظامًا لضبط هذه الجرائم.
يُمكن لرئيس أمن الدولة منع المشتبه به في ارتكاب أي من الجرائم من السفر إلى خارج السعودية، على أن يتم عرض أمر المنع على النيابة العامة خلال 72 ساعة، ويجوز أن ينص الأمر على عدم إبلاغه بالإجراء المتخذ إذا كانت المصلحة الأمنية تتطلب ذلك. كما يحق لرئيس أمن الدولة الإفراج المؤقت عن المحكوم عليه أثناء تنفيذ العقوبة.
إجراءات النيابة العامة في نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية
يحدد نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية الإجراءات المتعلقة بعمل النيابة العامة، التي تختص بإصدار تكليف بالحضور أو أمر بالقبض والإحضار على من يُشتبه في ارتكابه أيًا من الجرائم المنصوص عليها في النظام. يمنع النظام إبقاء المقبوض عليه موقوفًا لأكثر من سبعة أيام إلا بأمر كتابي. يحق للنيابة العامة أن تطلب من أي شخص أو مؤسسة مالية توفير سجلات أو مستندات أو معلومات، وعلى الجهة المطلوبة تنفيذ ذلك بشكل صحيح ودقيق وعاجل. وفي حال كان الطلب موجهًا إلى مؤسسة مالية، يُنفذ عن طريق الجهة الرقابية المختصة.
كما يحق للنيابة العامة أن تأمر بالحجز التحفظي العاجل على الأموال أو الوسائط أو المتحصلات التي يشتبه ارتباطها بالجرائم المنصوص عليها في النظام، دون إبلاغ الطرف المعني. كذلك، يحق للنائب العام منع المتهم من السفر إلى خارج السعودية، ويجوز أن ينص الأمر على عدم إبلاغه بالإجراء المتخذ إذا كانت مصلحة التحقيق تتطلب ذلك.
تشمل اختصاصات النيابة العامة إصدار إذن بدخول المساكن أو المكاتب وتفتيشها في أي وقت، والقبض على الأشخاص، وضبط وتحريز الأموال أو الممتلكات أو المستندات أو الأدلة أو المعلومات. ويحق للنائب العام أن يصدر أمرًا مُسببًا بالمراقبة والوصول إلى الأدلة والسجلات والرسائل، بما في ذلك الخطابات والمطبوعات ووسائل الاتصال والمعلومات المخزنة في الأنظمة الإلكترونية، واعتراضها وضبطها وتسجيلها.
تشمل اختصاصات النيابة العامة التحقيق في الجرائم المنصوص عليها في النظام وإقامة الدعوى الجزائية ومباشرتها أمام المحكمة المختصة، وإصدار أمر توقيف أي متهم لمدة أو مدد متعاقبة لا يزيد أي منها على 30 يومًا، ولا تزيد في مجموعها على 12 شهرًا. وفي الحالات التي تتطلب التوقيف مدة أطول، يُرفع الأمر إلى المحكمة المختصة لتقرير ما تراه في شأن التمديد.
يجوز للنيابة العامة أن تأمر بمنع الاتصال بالمتهم أو زيارته لمدة لا تزيد على 90 يومًا إذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، وإذا تطلب التحقيق مدة منع أطول، يُرفع الأمر إلى المحكمة المختصة لتقرير ما تراه. كذلك، يحق للنيابة العامة في مرحلة التحقيق تقييد حق المتهم في الاستعانة بمحام أو وكيل للدفاع عنه، متى ما اقتضت مصلحة التحقيق ذلك، كما تتولى صلاحية تحديد الأموال والوسائط والمتحصلات التي قد تخضع للمصادرة وتعقبها.
يجيز النظام للنيابة العامة إيقاف إجراءات الدعوى بحق من بادر بالإبلاغ عن جريمة من الجرائم، قبل ارتكابها أو بعده، وتعاون مع جهات الاختصاص أثناء التحقيق للقبض على باقي مرتكبيها، أو أرشد جهات الاختصاص إلى أشخاص مطلوبين أمنيًا. كما يحق للنيابة العامة الإفراج المؤقت عن أي موقوف في إحدى الجرائم، ما لم يترتب على ذلك إضرار بمصلحة التحقيقات، أو كان يخشى هربه أو اختفاؤه.
المحكمة في نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله في السعودية
تتولى المحكمة المختصة الفصل في الجرائم المنصوص عليها في نظام مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وطلبات تنفيذ الأحكام الأجنبية النهائية المتعلقة بأي جريمة إرهابية أو جريمة تمويل إرهاب، بما في ذلك الأحكام المتعلقة بمصادرة الأموال أو المتحصلات أو الوسائط المرتبطة بأي من تلك الجرائم، وكذلك دعاوى إلغاء القرارات ودعاوى التعويض المتعلقة بتطبيق أحكام النظام. تُستأنف











