أزمة تجمعات المياه في مخططات السالم وبن حمد بجدة: معاناة مستمرة
تعيش مخططات السالم وبن حمد (416/ب) بالكيلو 14 في جدة وضعاً صعباً، حيث تتفاقم مشكلة تجمعات المياه التي يعتقد أنها جوفية أو ناتجة عن تسرب البيارات. هذه المياه بدأت تظهر في مخطط السالم ثم امتدت إلى مخطط بن حمد، مما أثار الخوف والقلق بين السكان نتيجة للمخاطر الصحية والبيئية التي تمثلها هذه المستنقعات. ورغم خطورة الوضع، استمرت هذه المعاناة لأكثر من ثلاثة أشهر.
ردود الجهات المعنية
أوضحت شركة المياه الوطنية في تصريح لـ”بوابة السعودية” أن فرقها الميدانية قد باشرت الموقع وتبين أنه لا توجد تسربات من شبكة المياه في المنطقة. وأكدت الشركة أن المياه المتجمعة إما جوفية أو ناتجة عن طفوح الخزانات التحليلية (البيارات)، مشيرة إلى أن هذه المشكلة تقع خارج نطاق اختصاصها. في المقابل، لم تتلق “بوابة السعودية” أي رد من أمانة جدة على استفساراتها التي أرسلت قبل أسبوعين من تاريخ النشر.
الأثر البيئي والصحي لتجمعات المياه
معاناة السكان وتضرر البنية التحتية
أعرب هاشم العمري، أحد سكان المخططات، عن قلقه قائلاً: “بدأت هذه المستنقعات على شكل حفر صغيرة تغمرها مياه مجهولة المصدر، ثم تطورت لتتسبب في تآكل الإسفلت وتدمير الطريق بشكل كامل.” وأشار إلى مخاوفه من التأثيرات الصحية على السكان، حيث أن الحفر والتجمعات المائية أصبحت بؤراً للأوبئة والحشرات والفيروسات. كما أشار إلى تضرر السيارات نتيجة للحفر العميقة المليئة بالمياه، بالإضافة إلى الأثر البيئي السلبي والتشوه البصري الذي تسببه هذه المستنقعات.
خطر على الطلاب وتأخر الاستجابة
وأضاف عبدالله أحمد أن المياه بدأت تصل إلى المدارس القريبة، مما يشكل خطراً كبيراً على مئات الطلاب. وطالب بسرعة تدخل الجهات المعنية لإيجاد حل لهذه المشكلة التي تؤرق السكان منذ حوالي 100 يوم دون أي استجابة فعالة.
و أخيرا وليس آخرا
تعكس هذه المشكلة معاناة حقيقية يعيشها سكان مخططات السالم وبن حمد في جدة، وتثير تساؤلات حول آليات الاستجابة السريعة والفعالة من قبل الجهات المعنية لمثل هذه الأزمات التي تهدد الصحة العامة وتؤثر على البيئة. يبقى الأمل معقوداً على تدخل عاجل ينهي هذه المعاناة ويحمي السكان من المخاطر المحتملة.







