ابتكار روبوتات مستوحاة من قنديل البحر: أحدث التطورات في عالم الروبوتات
في السنوات الأخيرة، شهد عالم الروبوتات تطورات مذهلة، حيث استلهم العلماء والمبتكرون تصاميمهم من الكائنات الحية، ومن بين أحدث هذه الابتكارات، تطوير روبوتات تحاكي شكل قنديل البحر والدودة، وتعمل ببطاريات هيدروليكية، مما يفتح آفاقًا واسعة من الإمكانات والتطبيقات.
روبوتات تحاكي الكائنات الحية ببطاريات هيدروليكية
استعرض باحثون من جامعة كورنيل روبوتين مستوحيين من الكائنات الحية، يتميزان ببطارية تعمل بالسوائل الهيدروليكية، هذه البطارية تحاكي وظائف بيولوجية معينة، حيث تطلق سوائل إلكتروليتية تذوب لتوليد الطاقة من خلال تفاعل كيميائي.
تصميم فريد وتقنية متطورة
الروبوتان الأوليان، وهما دودة نموذجية وقنديل بحر، صُمما في مختبر الهندسة بجامعة كورنيل، وتستخدم البطاريات التي تغذي هذه الأنظمة الطاقة المجسدة، وهو نهج يدمج مصادر الطاقة في جسم الآلة، مما يقلل من وزنها وتكلفتها.
مواصفات الروبوتات الجديدة
يصف روب شيبارد، أستاذ الهندسة الميكانيكية والفضائية، التكنولوجيا الأساسية قائلاً: “هناك الكثير من الروبوتات التي تعمل بالطاقة الهيدروليكية، ولكننا أول من استخدم السائل الهيدروليكي كبطارية، ما يقلل من الوزن الإجمالي للروبوت، لأن البطارية تخدم غرضين: توفير الطاقة للنظام وتوفير القوة اللازمة لتحريكه.”
تحسين الأداء وزيادة وقت التشغيل
إضافة إلى تحسين السرعة والحركات، مددت تقنية البطارية وقت تشغيل روبوت قنديل البحر إلى ساعة ونصف الساعة، وقد بُني الروبوت نفسه على تقنية استخدمتها الجامعة في تطوير روبوت بيولوجي مستوحى من سمكة الأسد.
“دم الروبوت” والقلب الروبوتي
عند الكشف عن هذا النظام في عام 2019، أشار الباحثون إلى السائل المتداول باسم “دم الروبوت”، مما يجعل البطارية على الأرجح قلبًا روبوتيًا.
آلية الحركة
يتميز نظام RFB الذي يغذي قنديل البحر بوتر يدفع الروبوت إلى الأعلى عندما ينثني إلى شكل جرس، وعندما يسترخي الشكل، يغوص الروبوت إلى الأسفل، وتظهر لقطات النظام أثناء العمل حركات مألوفة تشبه حركات قنديل البحر أثناء تنقله عبر الماء.
وأخيرا وليس آخرا
في الختام، يمثل ابتكار الروبوتات المستوحاة من قنديل البحر والدودة خطوة هامة في تطور الروبوتات، حيث تجمع بين التصميم المستوحى من الطبيعة والتقنيات الهيدروليكية المبتكرة، مما يفتح الباب أمام تطبيقات مستقبلية واعدة، فهل ستشهد السنوات القادمة المزيد من الروبوتات المستوحاة من الكائنات الحية، وما هي الإمكانات التي ستحملها هذه الابتكارات؟










